November 2, 2017 / 1:36 PM / a year ago

مدينة باترسون موطن المشتبه به في هجوم نيويورك ملاذ المهاجرين المسلمين

باترسون (نيوجيرزي) 2 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - يبدو أن مدينة باترسون بولاية نيوجيرزي الأمريكية كانت أفضل مكان لإقامة المشتبه به في هجوم نيويورك ليختبئ دون أن يلحظه أحد.. فهي مدينة تقطنها أعداد كبيرة من المسلمين وتشتهر باستقبال مهاجرين من نحو 50 جنسية.

وأقام سيف الله سايبوف (29 عاما) هناك مع زوجته وأبنائه الثلاثة لأكثر من عام قبل أن تقول السلطات إنه قاد شاحنة مستأجرة ودهس مارة وراكبي دراجات على طريق للدراجات في مانهاتن يوم الثلاثاء مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص فيما وصفه مسؤولون بأنه عمل إرهابي. والمدينة التي يقطنها نحو 150 ألف نسمة تمثل أكبر مركز للسكان المسلمين في الولايات المتحدة ويقدر عددهم بين 25 ألفا أو 30 ألف مسلم كما تضم أكثر من ستة مساجد والعديد من المطاعم الشرق أوسطية.

وعلى بعد بضعة مبان من منزل سايبوف تصطف مطاعم لبنانية وتركية وشرق أوسطية على جانب الطريق بلافتات مكتوبة باللغتين الانجليزية والعربية تخدم مهاجرين من العديد من الدول الأوروبية والأفريقية والآسيوية فضلا عن عدد كبير من أمريكا اللاتينية.

وقال كين أبو أساب مدير المنظمة المدنية العربية الأمريكية ومقرها باترسون إن المتاجر الإسلامية بالمدينة تجتذب الزوار من ولايات عديدة.

ويقع المبنى السكني الذي يضم شقة سايبوف بجوار مسجد عمر لكن الكثيرين من رواد المسجد قالوا في لقاءات معهم إنهم لم يروه هناك قط.

وقال رامي الحلو (30 عاما) والذي يرتاد المسجد منذ فترة طويلة إن المدينة مركز للمسلمين من مختلف أرجاء الولاية.

وأضاف ”أينما كنت في نيوجيرزي يمكنك الحضور إلى باترسون لشراء المأكولات الحلال والذهاب إلى المطاعم وإقامة الأفراح والجنازات“.

وأضاف أن باترسون التي تبعد 32 كيلومترا غربي مانهاتن نقطة وصول طبيعية للمهاجرين الساعين للحصول على عمل وحياة جديدة نظرا إلى التركيبة المجتمعية الملائمة للمسلمين الموجودة بالفعل.

وقال الحلو ”باترسون بوتقة تنصهر فيها العديد من الجنسيات... ليس لدينا خطوط حمراء“.

ومثل العديد من المراكز الصناعية السابقة في نيوجيرزي عانت باترسون في العقود الأخيرة بسبب الركود الاقتصادي وارتفاع معدلات الجريمة.

وتقر ماريا مازيوتي جيلان (77 عاما) وهي من سكان باترسون بأن المدينة واجهت نصيبها من المشكلات لكنها أكدت أن وجود المهاجرين حيوي لإنعاش المدينة.

وقالت ”مع كل المهاجرين الجدد الذين يتدفقون على المدينة ويفتحون المطاعم في جنوب باترسون .. العديد من المطاعم العربية والمتاجر التي تخدم الأتراك والقادمين من سوريا وفلسطين أرى نوعا من الانتعاش“.

وقال جيران سايبوف في مبنى من طابقين يضم عشر وحدات سكنية إنه كان رجلا هادئا وكان يصطحب ابنتيه الصغيرتين للمدرسة في الصباح ويمضي أمسياته مع مجموعة صغيرة من الأصدقاء.

وتقول شبكة سي.ان.ان التلفزيونية إن سايبوف انتقل إلى الولايات المتحدة من بلده في آسيا الوسطى في عام 2010 وبعد ثلاث سنوات تزوج من الأوزبكية نظيمة أوديلوفا (19 عاما) في أوهايو.

وقالت اتلنتا ديميتروفسكا وهي جارتهما في باترسون لرويترز إن ابنتيهما في الرابعة والسادسة من العمر فيما يبدو وإن لديهما ابنا رضيعا. وقالت إن أوديلوفا كانت تردي النقاب.

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير سها جادو

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below