December 11, 2017 / 11:36 AM / 2 months ago

مقدمة 4-بوتين يأمر ببدء سحب القوات الروسية من سوريا

* موسكو تقول ستحتفظ بقاعدة جوية ومنشأة بحرية في سوريا

* النصر في سوريا سيساعد بوتين سياسيا على الأرجح

* النصر في سوريا قد يعزز الإقبال على انتخابات الرئاسة الروسية (لإضافة تعليق البنتاجون والمعارضة السورية)

من أندرو أوزبورن

موسكو 11 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سوريا اليوم الاثنين وأمر ببدء سحب ”جزء كبير“ من القوات الروسية هناك قائلا إن مهمة القوات أنجزت تقريبا.

وأدلى بوتين، الذي توضح استطلاعات الرأي أنه سيفوز بسهولة بفترة ولاية ثانية في انتخابات الرئاسة المقررة في مارس آذار، بالتصريح خلال زيارة لم يعلن عنها مسبقا لقاعدة حميميم الجوية الروسية في سوريا وهي الزيارة الأولى منذ أن تدخلت روسيا في الصراع. وأجرى بوتين محادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد وألقى كلمة أمام الجنود الروس.

وتظهر المحطة الأولى من جولة بوتين الدبلوماسية الخاطفة، التي تشمل ثلاث دول والاجتماع مع نظيريه المصري والتركي أيضا، حرص الرئيس الروسي على استغلال النفوذ الكبير بالشرق الأوسط الذي منحته إياه القضية السورية لتقديم نفسه كزعيم بوسعه استخدام الدبلوماسية علاوة على القوة العسكرية.

كانت روسيا نفذت لأول مرة ضربات جوية في سوريا في سبتمبر أيلول 2015 في أكبر تدخل لها في الشرق الأوسط منذ عقود لتتحول الدفة في الصراع لصالح الأسد. ويريد بوتين الآن المساهمة في التوسط في اتفاق سلام بعدما اعتبرت موسكو أن تلك المهمة قد اكتملت.

وقال بوتين للعسكريين الروس ”في غضون أكثر بقليل من عامين، هزمت القوات المسلحة الروسية والجيش السوري مجموعة من أشد الإرهابيين الدوليين تمرسا في المعارك“.

وأضاف أن ”جزءا كبيرا“ من القوات الروسية بوسعه العودة إلى الوطن الآن. وقال ”تهيأت الظروف لحل سياسي تحت رعاية الأمم المتحدة... الوطن بانتظاركم“.

وشككت واشنطن في إعلان بوتين.

وقال إريك باهون المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) ”التصريحات الروسية بشأن سحب قواتها لا تتفق دائما مع التخفيضات الفعلية في عدد القوات ولا تؤثر على أولويات الولايات المتحدة في سوريا“.

وأوضح بوتين أن روسيا ستحتفظ بقوة نيران كافية للقضاء على أي عودة لتنظيم الدولة الإسلامية.

ونقل التلفزيون السوري عن الأسد شكره لبوتين على المساعدة الروسية قائلا إن دم ”شهداء“ موسكو اختلط بدم الجيش السوري. وعرض أيضا الزعيمين وهما يشاهدان ما وصفه باستعراض النصر الذي شاركت فيه قوات روسية.

وتمثلت المساهمة الروسية الرئيسية في الضربات الجوية بينما قامت جماعات شيعية مسلحة تدعمها إيران بأغلب القتال على الأرض ولذا فقد لا يؤدي الانسحاب الجزئي الروسي إلى فارق كبير فيما يتعلق بالوضع العسكري.

ولم تنل الحملة الروسية، التي حظيت بتغطية واسعة على التلفزيون الرسمي الروسي، إعجاب أغلب الروس. غير أنها في الوقت نفسه لم تسبب قلقا مثل ما واجهه الاتحاد السوفيتي عند تدخله الكارثي في أفغانستان في الثمانينيات.

وساعد استخدام متعاقدين عسكريين من القطاع الخاص، وهو أمر وثقته رويترز لكن نفته وزارة الدفاع، موسكو على التقليل من العدد المعلن للقتلى.

وقتل رسميا أقل من 50 عسكريا روسيا في الحملة، لكن تقديرات تشير إلى أن العدد الحقيقي، بما في ذلك عدد قتلى المتعاقدين، أعلى بكثير.

* دعم انتخابي؟

قد يساعد إعلان بوتين أن ”المهمة أُنجزت“ في سوريا في زيادة الإقبال على الانتخابات الرئاسية الروسية المقررة في مارس آذار بجذب الناخبين الوطنيين.

ورغم أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن بوتين سيفوز بسهولة إلا أنها توضح أيضا أن بعض الروس لا يبالون بشكل كبير بالسياسة. ويحرص أنصار بوتين على أن يفوز في انتخابات تشهد إقبالا كبيرا إذ أنهم يعتبرون أن ذلك يضفي عليه شرعية.

وقال بوتين، الذي هيمن بمساعدة التلفزيون الرسمي على الساحة السياسية الروسية خلال السبعة عشر عاما الماضية، للجنود الروس إنهم سيعودون للوطن كمنتصرين.

وقال بوتين أمام جنود يحملون الأعلام الروسية إن جيشه أثبت قوته وإن موسكو نجحت في الحفاظ على سوريا ”كدولة مستقلة ذات سيادة“.

وأضاف ”أهنئكم“.

وبوتين حريص على تنظيم حدث خاص في سوريا وهو المؤتمر السوري للحوار الوطني الذي تأمل موسكو أن يجمع الحكومة السورية مع المعارضة لمحاولة صياغة دستور جديد.

وردا على سؤال بشأن إعلان بوتين قال يحيى العريضي المتحدث باسم المعارضة السورية في جنيف إنها ترحب بأي خطوة تقرب سوريا من السلام الحقيقي.

وأوضح بوتين أنه رغم أن روسيا قد تخفض قواتها إلا أن وجودها العسكري في سوريا دائم وستبقي على قوة ضاربة كافية للقضاء على أي عودة لتنظيم الدولة الإسلامية.

وقال بوتين إن روسيا ستحتفظ بقاعدة حميميم الجوية الروسية في محافظة اللاذقية وعلى منشأة بحرية في طرطوس ”بشكل دائم“.

والقاعدتان تحت حماية أنظمة دفاع جوي صاروخي متطورة.

وأبلغ الجيش بوتين أنه بدأ سحب 25 طائرة ومفرزة من الشرطة العسكرية وأخرى من القوات الخاصة ومستشفى ميدانيا عسكريا ووحدة لإزالة الألغام.

كانت روسيا قد أعلنت من قبل عن سحب جزئي للقوات لكنها كانت تجلب عتادا مختلفا لاحقا.

وقال دبلوماسي غربي طلب عدم نشر اسمه ”شاهدنا مثل تلك الإعلانات من قبل، والتي يتضح أنها أقل أهمية مما كانت تبدو عليه في البداية. لذلك فالتفاصيل ستكون مهمة، إن رأيناها أصلا“.

وأضاف ”أهم المساهمات التي يمكن أن تقدمها روسيا لدعم السلام في سوريا هو الضغط على نظام الأسد للمشاركة بجدية (في محادثات السلام) في جنيف. بدون ذلك، سيكون الظن أن ذلك الإعلان ربما يتعلق بالسياسة الروسية أكثر منه بالوضع في سوريا“.

إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below