December 16, 2017 / 4:00 PM / 4 months ago

مقدمة 2-حزب الشعب النمساوي يبرم اتفاقا مع حزب يميني متطرف لضمه للحكومة

من كيرستي نول و شادية نصر الله

فيينا‭ ‬16 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - توصل المحافظون في النمسا بقيادة زيباستيان كورتس إلى اتفاق شراكة في السلطة مع حزب الحرية المناهض للهجرة مما يجعل النمسا الدولة الوحيدة في غرب أوروبا التي يشارك في حكومتها حزب يميني متطرف.

وقال كورتس، الذي سيتولى منصب المستشار، إن الحكومة الجديدة لن تجري استفتاء على العضوية في الاتحاد الأوروبي.

وأعلن كورتس، الذي يبلغ من العمر 31 عاما، وهاينز كريستيان ستراتش زعيم حزب الحرية عن التوصل لاتفاق مساء أمس الجمعة بما يمنح اليمين المتطرف نصيبا في السلطة للمرة الثالثة في البلاد بعد أكثر من عقد من غيابه عنها.

وسيتولى حزب الحرية سلطة معظم الأجهزة الأمنية وسيكون مسؤولا عن حقائب الخارجية والداخلية والدفاع بينما سيحصل حزب الشعب الذي يتزعمه كورتس على حقائب من بينها المالية والعدل والزراعة.

ونقلت وكالة الأنباء النمساوية عن هربرت كيكل الأمين العام لحزب الحرية الذي سيكون وزيرا للداخلية قوله ”لا داعي للخوف من جانب أي أحد“. وبدأ كيكل حياته كاتبا لخطابات رئيس حزب الحرية الراحل يورج هايدر الذي أشاد بسياسات التوظيف التي اتبعها أدولف هتلر وقاد حزب الحرية نحو أول انتصاراته الانتخابية.

وسيتولى كورتس قيادة الحكومة بوصفه مستشارا وسيكون لحزبه ثماني حقائب وزارية بما فيها منصبه. وسيكون لحزب الحرية ست حقائب من بينها تولي ستراتش منصب نائب المستشار.

وقال كورتس خلال مؤتمر صحفي مشترك مع ستراتش ”لن يكون هناك استفتاء على عضويتنا في المنظمات الدولية ومنها الاتحاد الأوروبي“.

وسيتولى مكتب كورتس مسؤولية بعض الإدارات الأوروبية في وزارة الخارجية التي سيديرها حزب الحرية حتى تكون له سلطة أكبر في شؤون الاتحاد الأوروبي.

ويعارض ستراتش وكورتس انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي وهو موقف أظهرت استطلاعات الرأي بانتظام تأييد معظم النمساويين له.

ويؤمن حزبا الشعب والحرية بأن الاتحاد الأوروبي ينبغي أن يركز على عدد أقل من المهام مثل تأمين الحدود الخارجية وإعادة بعض السلطات مجددا إلى حكومات الدول الأعضاء.

وعندما انضم حزب الحرية إلى الحكومة النمساوية عام 2000 فرضت دول الاتحاد الأوروبي الأخرى عقوبات على فيينا احتجاجا على ذلك. وليس من المتوقع صدور ردود فعل غاضبة هذه المرة بسبب نمو تيار الأحزاب المناهضة للمؤسسات في أنحاء القارة الأوروبية.

وجاء الاتفاق بين حزبي الحرية والشعب بعد شهرين من انتخابات برلمانية هيمنت عليها أزمة الهجرة.

وفاز حزب كورتس في الانتخابات التي جرت في 15 أكتوبر تشرين الأول بتبني نهج متشدد بشأن الهجرة وهي قضية غالبا ما تبناها حزب الحرية الذي حل في المركز الثالث في الانتخابات بنسبة 26 في المئة من الأصوات.

إعداد محمد فرج للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below