January 23, 2018 / 1:56 PM / 4 months ago

مقدمة 3-تركيا تقول لا تسعى لاشتباك مع روسيا أو أمريكا في سوريا

* أمريكا تسعى للحيلولة دون امتداد الهجوم شرقا إلى منبج

* تركيا تقول إن وحدات حماية الشعب الكردية تمثل تهديدا أمنيا (لإضافة تفاصيل وردود فعل)

من توفان جومروكجو وإلن فرنسيس

أنقرة/بيروت 23 يناير كانون الثاني (رويترز) - قال وزير تركي اليوم الثلاثاء إن بلاده تسعى لتفادي أي اشتباك مع القوات السورية أو الروسية أو الأمريكية لكنها ستتخذ كل الخطوات اللازمة لضمان أمنها.

جاء ذلك في اليوم الرابع لهجوم جوي وبري تشنه تركيا ضد قوات كردية في شمال غرب سوريا.

والولايات المتحدة وروسيا لهما قوات في سوريا وحثتا تركيا على التحلي بضبط النفس في عمليتها العسكرية (غصن الزيتون) التي تهدف للقضاء على سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية على منطقة عفرين على حدودها الجنوبية.

وفتحت العملية جبهة جديدة في الحرب الأهلية متعددة الأطراف في سوريا وقد تهدد المساعي الأمريكية لإرساء الاستقرار وإعادة إعمار منطقة كبيرة في شمال شرق سوريا، غير خاضعة لسيطرة الرئيس السوري بشار الأسد، حيث ساعدت الولايات المتحدة قوة تهيمن عليها وحدات حماية الشعب الكردية في طرد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

وجدد وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو طلب أنقرة لواشنطن بوقف دعمها لوحدات حماية الشعب وقال إن الرئيس رجب طيب إردوغان سيناقش المسألة في اتصال هاتفي غدا الأربعاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

كانت أنقرة قالت إن العملية ستكون سريعة، لكن متحدثا باسم إردوغان أشار اليوم إلى حملة مفتوحة قائلا إنها لن تنتهي إلا حين يعود 3.5 مليون لاجئ سوري يعيشون في تركيا حاليا إلى بلادهم سالمين.

وشن الجيش التركي، ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي، ضربات جوية وأطلق نيران المدفعية على أهداف في عفرين وحاول جنوده ومقاتلون سوريون متحالفون معه التقدم داخل منطقة واقعة تحت سيطرة الأكراد من الأطراف الغربية والشمالية والشرقية.

وعطلت الأجواء الملبدة بالغيوم أي دعم جوي خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية مما حد من تقدم القوات وتمكن المقاتلون الأكراد من استعادة بعض الأراضي. وتسعى القوات التركية والمقاتلون السوريون المتحالفون معها للسيطرة على قمة تل برصايا التي تطل على الجهة الشرقية لمدينة عفرين.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 23 مدنيا قتلوا في القصف والضربات الجوية التركية وإن آلافا يفرون من القتال.

وذكر المرصد أن قوات الحكومة السورية تمنع أشخاصا من عبور نقاط التفتيش التي تسيطر عليها الحكومة ليصلوا إلى المناطق التي يسيطر عليها الأكراد من مدينة حلب.

وقالت مصادر في قصر الرئاسة بتركيا اليوم الثلاثاء إن إردوغان أبلغ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده اتخذت جميع التدابير اللازمة لمنع سقوط ضحايا مدنيين في عملية عفرين.

وأضافت المصادر أن إردوغان وماكرون اتفقا في اتصال هاتفي على مواصلة الاتصالات فيما يتعلق بالجهود الرامية لحل القضية السورية وتبادلا المعلومات بشأن التوغل التركي في شمال سوريا.

* خطر وحدات حماية الشعب

قال وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس اليوم إن الهجوم التركي يشتت جهود القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية.

وتقول تركيا إن تنظيم الدولة الإسلامية انتهى بشكل كبير في سوريا وإن التهديد الأكبر تمثله وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها امتدادا لجماعة كردية تشن تمردا داخل أراضيها منذ عقود.

وقال الرئيس التركي إن تركيا تهدف إلى القضاء على وحدات حماية الشعب ليس فقط في عفرين وإنما أيضا في منبج التي تقطنها أغلبية عربية وتقع إلى الشرق من عفرين.

ونقلت وسائل إعلام عن تشاووش أوغلو قوله إن ”الإرهابيين في منبج يطلقون دوما نيرانا استفزازية. إذا لم توقف الولايات المتحدة هذا فسنوقفه نحن“.

ونقل عنه تلفزيون خبر ترك ”هدفنا هو عدم الاشتباك مع الروس أو النظام السوري أو الولايات المتحدة، ولكن محاربة التنظيم الإرهابي“.

وتابع قائلا ”يجب أن أتخذ أي خطوة لازمة. وإذا لم أفعل، سيكون مستقبل بلدنا في خطر. لا نخشى أحدا في هذا ونحن مصممون... لن نعيش في خوف وتهديد“.

وكتب تشاووش أوغلو على تويتر لاحقا يقول إن ضابطا برتبة لفتنانت أصبح ثاني عسكري تركي يٌقتل في العملية. وقال المرصد إن 43 مقاتلا من المعارضة السورية يحاربون إلى جانب الأتراك قتلوا أيضا وكذلك 38 على الجانب الكردي.

وفي وقت لاحق اليوم الثلاثاء ناقش تشاووش أغلو الأزمة مع وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون خلال مؤتمر في باريس.

وقال إبراهيم كالين المتحدث باسم إردوغان إن العمليات العسكرية ستستمر حتى يعود اللاجئون السوريون في تركيا ”إلى بلادهم سالمين وحتى يتم تطهير المنطقة من المنظمة الانفصالية الإرهابية“.

ودعت الإدارة التي يقودها الأكراد في شمال شرق سوريا إلى التعبئة العامة للدفاع عن عفرين. وقالت ”ندعو كل أبناء شعبنا الأبي بالدفاع عن عفرين وكرامتها والمساهمة بكل الأنشطة المتعلقة بذلك“ . ولم تذكر المزيد من التفاصيل.

وذكر تقرير للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء نقلا عن مصادر محلية أن العملية العسكرية التركية في عفرين تسببت في نزوح ما يقدر بخمسة آلاف شخص من المنطقة حتى أمس الاثنين مضيفا أن بعضا من أكثر الفئات الضعيفة لم تتمكن من الفرار.

وجاء في التقرير أن الأمم المتحدة تقف على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة لخمسين ألف شخص في عفرين.

* مخاوف تتعلق بمنبج

يقول مسؤولون أمريكيون إن من أهداف واشنطن الرئيسية الحيلولة دون طرد تركيا لقوات سوريا الديمقراطية، وهي مجموعة مدعومة من الولايات المتحدة وتهيمن عليها وحدات حماية الشعب الكردية، من منبج.

وعلى عكس عفرين، حيث لا تتمركز أي قوات أمريكية، ينتشر قرابة 2000 جندي أمريكي في منطقة منبج الواقعة إلى الشرق والممتدة بطول 400 كيلومتر على حدود تركيا.

وقال نوري محمود المتحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية إن القصف التركي أمس الاثنين قتل ثلاثة أشخاص في بلدة رأس العين مشيرا إلى احتمال توسيع نطاق الأعمال العسكرية على الحدود التركية السورية.

وتقع رأس العين في منطقة يسيطر عليها الأكراد في سوريا على بعد 300 كيلومتر تقريبا شرقي عفرين. وقال محمود إنها واحدة من مواقع متعددة في شمال شرق سوريا جرى استهدافها في هجمات عبر الحدود من تركيا أمس الاثنين.

وتأمل الولايات المتحدة في الاستفادة من سيطرة وحدات حماية الشعب على شمال سوريا في منحها القوة الدبلوماسية المطلوبة لإحياء المحادثات التي تنظمها الأمم المتحدة في جنيف للتوصل لاتفاق ينهي الحرب السورية.

وأثار دعم الولايات المتحدة لوحدات حماية الشعب الكردية غضب أنقرة. وهذا الدعم أحد عدة أمور أدت إلى توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وحليفتها تركيا.

وقال تشاووش أوغلو ”مستقبل علاقاتنا يعتمد على الخطوة التالية التي ستتخذها الولايات المتحدة“.

وانضم حلف الأطلسي إلى الأطراف التي دعت تركيا إلى ضبط النفس.

وقالت روز جوتمولر نائبة الأمين العام للحلف في تصريح لمحطة (إن.تي.في) التلفزيونية التركية خلال زيارة لأنقرة ”من وجهة نظر الحلف، نود أن نقول إنه ينبغي أن يكون رد الفعل (العملية العسكرية التركية) متناسبا وفي وقت محدد ومنطقة محددة“.

إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below