January 24, 2018 / 1:22 PM / 3 months ago

مقدمة 4-إردوغان يقول إنه سيوسع عملية سوريا رغم مخاطر مواجهة مع أمريكا

* تقدم تركيا لمنبج قد يهدد خطط أمريكا في المنطقة

* المرصد: مقتل عشرات المقاتلين من الجانبين (لإضافة مقتل شخصين في سقوط صاروخ على بلدة تركية حدودية)

من توفان جومروكجو وتوم بيري

أنقرة/بيروت 24 يناير كانون الثاني (رويترز) - حذر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اليوم الأربعاء من أن بلاده ستوسع عمليتها العسكرية في سوريا لتشمل مدينة منبج في خطوة قد تضع القوات التركية في مواجهة مع الولايات المتحدة حليفتها في حلف شمال الأطلسي.

وتستهدف العملية الجوية والبرية التركية في سوريا التي دخلت يومها الخامس مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من واشنطن في منطقة عفرين وفتحت جبهة جديدة في الحرب الأهلية السورية متعددة الأطراف.

وأي تقدم باتجاه منبج الواقعة على بعد مئة كيلومتر تقريبا شرقي عفرين قد يهدد الخطط الأمريكية الرامية لبسط الاستقرار بمنطقة كبيرة في شمال شرق سوريا.

وشنت تركيا مدعومة بمقاتلين من حلفائها بالمعارضة السورية عملية ”غصن الزيتون“ في عفرين لأن أنقرة تعتبر وحدات حماية الشعب امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا ضد الدولة في جنوب شرق تركيا منذ ثلاثة عقود.

وقال إردوغان في خطاب بالعاصمة أنقرة ”بعملية غصن الزيتون أحبطنا مجددا اللعبة التي تقوم بها هذه القوات المتخفية التي لها مصالح مختلفة في المنطقة“.

وأضاف قائلا ”بدءا من منبج سنواصل إحباط لعبتهم“.

وتسببت الخلافات بشأن سوريا في تصاعد التوتر القائم في العلاقات بين واشنطن وأنقرة واقترابها من الانهيار. وبالنسبة لواشنطن، قوات سوريا الديمقراطية حليف رئيسي ضد تنظيم الدولة الإسلامية والقوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد.

وستكون أي عملية تركية في منبج محفوفة بالمخاطر بسبب وجود عسكريين أمريكيين داخل المدينة وحولها. ونشرت واشنطن تلك القوات في مارس آذار لمنع أي اشتباك بين القوات التركية والمقاتلين المدعومين من واشنطن فضلا عن القيام بمهام تدريبية.

وقال متحدث باسم الحكومة التركية في مقابلة مع رويترز إن احتمالات حدوث مواجهة بين القوات التركية والأمريكية في منبج ضئيلة.

* عدد متزايد للقتلى

وقال شرفان درويش المتحدث باسم مجلس منبج العسكري المتحالف مع قوات سوريا الديمقراطية إنه تم نشر القوات السورية المتحالفة مع واشنطن بالمدينة في الخطوط الأمامية لمواجهة أي هجوم تركي وإن القوات على اتصال بالتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بشأن الدفاع عن المدينة.

وأوضح قائلا ”نحن على استعداد كامل للرد على أي هجوم“.

وقال حاكم بلدة كلس الحدودية التركية إن صاروخين أطلقا من منطقة عفرين السورية أصابا البلدة اليوم الأربعاء مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 11 آخرين.

وقال الحاكم محمد تكين أرسلان في بيان إن أحد الصاروخين ضرب مسجدا وإن القتيلين كانا يؤديان الصلاة وقتها.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان نقلا عن مصادر اليوم الأربعاء إن عشرات المقاتلين قتلوا منذ أن بدأت تركيا الهجوم في منطقة عفرين يوم السبت.

وأضاف المرصد أن القصف والضربات الجوية التركية في عفرين قتلت 28 مدنيا بينما لقي مدنيان حتفهما قرب مدينة أعزاز الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية نتيجة قصف وحدات حماية الشعب الكردية التي تدافع عن عفرين.

وأعلنت تركيا مقتل ثلاثة من جنودها. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن 48 مقاتلا من وحدات الجيش السوري الحر التي تدعمها تركيا قتلوا مضيفا أن عدد القتلى في صفوف وحدات حماية الشعب الكردية يقف عند 42 مقاتلا حتى الآن.

وقال الجيش التركي في بيان أمس الثلاثاء إن 287 مقاتلا من الوحدات الكردية وتنظيم الدولة الإسلامية قتلوا في عملية عفرين.

ونفت قوات سوريا الديمقراطية التي تمثل وحدات حماية الشعب الكردية المكون الرئيسي لها والمدعومة من الولايات المتحدة بيانا للجيش التركي يقول إن تنظيم الدولة الإسلامية موجود في عفرين.

واتهمت قوات سوريا الديمقراطية تركيا بالمبالغة في عدد القتلى.

* خط أمني

واستمر الاتصال بين الولايات المتحدة وتركيا بشأن سوريا رغم الخلافات بين البلدين.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية عن وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو قوله إنه تحدث مع نظيره الأمريكي ريكس تيلرسون الذي اقترح إقامة ”خط أمني بعمق 30 كيلومترا“ داخل سوريا.

وسعت تركيا في السابق لمثل هذه المناطق العازلة في سوريا قرب حدودها الجنوبية.

وقال مسؤول أمريكي كبير إنه حتى يوم الثلاثاء لم يبد الأتراك استعدادا للانخراط في تفاصيل مثل هذا الاقتراح.

وفي ظل تعطل الدعم الجوي في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة نتيجة السماء الملبدة بالغيوم تحقق تقدم محدود واستطاع المقاتلون الأكراد استعادة بعض الأراضي.

وتحاول القوات التركية والمقاتلون السوريون المتحالفون معها انتزاع قمة تل برصايا المطل على المشارف الشرقية لعفرين.

وقال رامي عبد الرحمن ”تركيا لم تتمكن بعد من تعزيز سيطرتها على القرى التي تقدمت إليها“ مرجعا ذلك إلى مقاومة شرسة من قبل وحدات حماية الشعب الكردية والطبيعة الوعرة للمنطقة.

كانت قوات سوريا الديمقراطية طردت الدولة الإسلامية من منبج عام 2016. واتهم إردوغان الولايات المتحدة بعدم الوفاء بوعد ضمان عودة البلدة للسيطرة العربية.

وقالت قوات سوريا الديمقراطية إن متطوعين أمريكيين وبريطانيين وألمانا حاربوا تنظيم الدولة الإسلامية إلى جانب القوات التي يقودها الأكراد موجودون الآن في منطقة عفرين للمشاركة في التصدي للهجوم التركي.

وقال وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس إن الهجوم التركي يصرف الانتباه عن الجهود الرامية لهزيمة الدولة الإسلامية.

وتأمل الولايات المتحدة أن تستخدم هيمنة وحدات حماية الشعب على شمال سوريا لتحصل على دفعة دبلوماسية تحتاجها لإحياء المحادثات التي تقودها الأمم المتحدة في جنيف بشأن اتفاق ينهي الحرب الأهلية السورية ويؤدي في نهاية المطاف إلى الإطاحة بالأسد. (إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below