January 25, 2018 / 8:14 AM / 7 months ago

مقدمة 1-ترامب يحذر إردوغان من مواجهة بين القوات الأمريكية والتركية

من إدريس علي وأرشد محمد

واشنطن 25 يناير كانون الثاني (رويترز) - حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تركيا على الحد من عمليتها العسكرية في شمال سوريا وحذرها من اندلاع مواجهة بين القوات الأمريكية والتركية لكن مصدرا تركيا قال إن بيان البيت الأبيض لم يعكس بدقه محتوى المحادثة بين ترامب والرئيس التركي.

وتستهدف العملية التركية في منطقة عفرين السورية، والتي دخلت يومها الخامس، مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية الذين تعتبرهم أنقرة حلفاء لانفصاليين أكراد يخوضون تمردا في جنوب شرق تركيا منذ عقود.

وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إنه سيوسع العملية لتشمل منبج، وهي بلدة يسيطر عليها الأكراد على بعد 100 كيلومتر شرقي عفرين، في خطوة قد تعرض القوات الأمريكية هناك للخطر وتهدد خطط الولايات المتحدة لإعادة الاستقرار إلى منطقة من سوريا.

وبحديثه الهاتفي مع إردوغان، أصبح ترامب أحدث مسؤول أمريكي يحاول كبح جماح الهجوم ويشير إلى خطر نشوب مواجهة بين قوات الدولتين الحليفتين.

وقال البيت الأبيض في بيان ”حث تركيا على عدم التصعيد والحد من أعمالها العسكرية وتفادي وقوع خسائر بين المدنيين“.

وتابع البيان ”حث تركيا على توخي الحذر وتجنب أي أعمال ربما تهدد بنشوب صراع بين القوات التركية والأمريكية“.

وللولايات المتحدة نحو ألفي جندي في سوريا.

وقال مكتب الرئيس التركي في بيان إن إردوغان أبلغ نظيره الأمريكي بأن على واشنطن وقف تزويد وحدات حماية الشعب الكردية السورية بالسلاح.

لكن مصدرا تركيا قال إن بيان البيت الأبيض لا يعكس بدقة محتوى الاتصال الهاتفي.

وقال المصدر ”الرئيس ترامب لم يعبر عن أي ’مخاوف بشأن تصعيد العنف‘ فيما يتعلق بالعملية العسكرية الحالية في عفرين“، في إشارة إلى أحد التعليقات الواردة في ملخص البيت الأبيض لما دار في الاتصال.

وأضاف المصدر ”مناقشة الزعيمين لعملية غصن الزيتون اقتصرت على تبادل وجهات النظر“.

وذكر المصدر أن ترامب قال ردا على دعوة إردوغان للولايات المتحدة لإنهاء تسليحها لوحدات حماية الشعب إن واشنطن لم تعد تمد الجماعة بالسلاح وتعهد بألا تفعل ذلك في المستقبل.

وفتحت العملية جبهة جديدة في الحرب الأهلية السورية المتعددة الأطرف والمستمرة منذ سبع سنوات، فضلا عن تعقيدها الجهود الأمريكية في سوريا.

وتأمل الولايات المتحدة أن تعطيها سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية على المنطقة ثقلا دبلوماسيا تحتاجه لإحياء محادثات تقودها الأمم المتحدة في جنيف بشأن اتفاق ينهي الحرب ويؤدي في نهاية المطاف إلى الإطاحة بالرئيس بشار الأسد.

* مصالح متباينة

على الرغم من أنهما عضوان في حلف شمال الأطلسي، فإن للولايات المتحدة وتركيا مصالح متباينة في سوريا، مع تركيز واشنطن على هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية وحرص أنقرة على منع أكراد سوريا من الحصول على حكم ذاتي مما يقوي شوكة المسلحين الأكراد على أراضيها.

ويقول المحللون إن الولايات المتحدة على الأمد القصير ليس لديها ضغوط تذكر تمارسها على تركيا بالنظر إلى اعتماد الجيش الأمريكي الشديد على قاعدة تركية لتنفيذ ضربات جوية في سوريا ضد الدولة الإسلامية.

وقالت جونول تول، مديرة مركز الدراسات التركية بمعهد الشرق الأوسط بواشنطن، إن عدم وجود شركاء عسكريين لواشنطن يمكن التعويل عليهم في سوريا غير الأكراد يحد من التأثير الأمريكي بصورة أكبر.

وأضافت ”الولايات المتحدة بحاجة ألا تفسد تركيا الأمور... وحتى الآن توازن واشنطن بدقة بين العمل مع الميليشيا الكردية ومنع انهيار كامل في العلاقات مع أنقرة“.

وقال مسؤول أمريكي طلب عدم نشر اسمه إن ترامب يولي أهمية لعلاقته بإردوغان، لكنه أقر بأن للولايات المتحدة تأثيرا محدودا وأن الإدارة لن ترسل على الأرجح مزيدا من القوات أو عناصر سرية إلى سوريا، حتى إذا تقدمت تركيا من عفرين إلى منبج.

وقال بولنت أليريزا، مدير مشروع تركيا في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ومقره واشنطن ”الولايات المتحدة قالت فعليا ‭‭‭‭‭‘‬‬‬‬‬بوسعكم القيام بهذه العملية لأنها خارج منطقتي لكن رجاء اجعلوها محدودة‭‭‭‭‭‘‬‬‬‬‬... لذلك هي لم تشعر بالحاجة إلى أن تذهب أبعد من استخدام التصريحات كما فعلت بالفعل“.

واهتم إردوغان بتعزيز العلاقات مع روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، لأسباب منها خيبة أمله من دعم واشنطن لوحدات حماية الشعب في القتال ضد الدولة الإسلامية.

وتعتبر أنقرة الوحدات امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور والذي تصنفه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا منظمة إرهابية.

وفي علامة واضحة على التقارب، تشتري أنقرة منظومة إس-400 للدفاع الصاروخي من روسيا، مما أثار مخاوف المسؤولين في حلف شمال الأطلسي القلقين بالفعل من وجود موسكو العسكري في الشرق الأوسط. وصواريخ إس-400 غير متوافقة مع منظومات الحلف للدفاع الصاروخي.

بيد أن محللين يقولون إن تلك الخطوات تكتيكية إلى حد بعيد وستلتفت تركيا في نهاية المطاف إلى بواعث القلق الأمريكية بشأن عمليتها العسكرية، لا سيما وأن أنقرة بحاجة إلى الاتحاد الأوروبي في التجارة وشركاء حلف الأطلسي من أجل أمنها.

وقالت تول ”أعتقد أنه (إردوغان) خلف الأبواب المغلقة لا يريد فعليا انهيارا كاملا في علاقات تركيا مع الغرب“.

وقال ماكس هوفمان، الذي يعمل لدى مركز أمريكان بروجرس، إن الولايات المتحدة لا يزال لديها تأثير كبير وقد تدرس فرض عقوبات على تركيا في المستقبل إذا تجاهلت القوات التركية التحذيرات بشأن منبج.

إعداد سها جادو للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below