January 28, 2018 / 12:14 PM / 3 months ago

مقدمة 3-الشرطة الروسية تعتقل الزعيم المعارض نافالني أثناء احتجاج

* نافالني يظهر لفترة وجيزة في احتجاج بموسكو

* الشرطة تحتجز نافالني (لتغيير المصدر وإضافة تفاصيل وخلفية)

من ماريا تسفيتكوفا ودنيس بانتشوك وجاك ستابس

موسكو 28 يناير كانون الثاني (رويترز) - اقتادت الشرطة الروسية الزعيم المعارض أليكسي نافالني نحو سيارة دورية اليوم الأحد بعد دقائق من ظهوره في مسيرة احتجاجية لحث الناخبين على مقاطعة الانتخابات الرئاسية التي تجرى في 18 مارس آذار ويقول إنها ستزور.

وليس أمام نافالني فرصة حقيقية للتأثير في الانتخابات المرجح أن يفوز فيها الرئيس فلاديمير بوتين بارتياح لكن قدرته على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في حشد الشبان للاحتجاج في المدن الكبرى أثارت غضب الكرملين.

وتراجعت أعداد المشاركين في احتجاجات اليوم الأحد في مختلف أرجاء روسيا، والذين ردد بعضهم هتاف ”بوتين لص“، عن أعدادهم في احتجاجات سابقة نظمها نافالني وفقا لتقديرات مراسلي رويترز مما يشير إلى أنه فقد بعضا من قوة دفعه.

وأظهرت لقطات فيديو نشرت على مواقع للتواصل الاجتماعي وصول نافالني إلى الشارع الرئيسي في موسكو على بعد بضع مئات من الأمتار من الكرملين للانضمام إلى مئات من أنصاره من المشاركين في احتجاج قالت السلطات إنه غير مصرح به.

وسار نافالني لمسافة قصيرة قبل أن يحيط به ضباط شرطة ويطرحوه أرضا على الرصيف ويقتادوه إلى سيارة دورية وفقا لما ظهر في لقطات الفيديو.

ونشرت تغريدة على حساب نافالني الرسمي على تويتر لأنصاره تقول إنه اعتقل وأضافت ”هذا لا يهم. اخرجوا إلى (شارع) تفيرسكايا. أنتم لا تخرجون من أجلي بل من أجل مستقبلكم“.

وذكر موقع نافالني على الانترنت أنه اقتيد إلى قسم شرطة في وسط موسكو. وقالت الشرطة في بيان إنه سيتهم بانتهاك قانون تنظيم المظاهرات. والعقوبة القصوى لهذا الاتهام هي السجن 30 يوما.

* أعداد المحتجين

ظهر نافالني كمصدر تهديد لقبضة الكرملين المحكمة على السلطة في 12 يونيو حزيران من العام الماضي عندما تحدى آلاف من أتباعه منع الشرطة التظاهر في المدن الروسية الكبرى. وصدمت روسيا من نطاق الاحتجاجات التي كانت من الأكبر في البلاد منذ ست سنوات.

وتجمع مئات الأشخاص اليوم الأحد في ميدان بوشكين بوسط موسكو متجاهلين دعوات الشرطة لهم عبر مكبرات الصوت بالتفرق.

وتظاهر المئات كذلك في سان بطرسبرج ثاني أكبر المدن الروسية وفي يكاترينبورج في جبال الأورال ومدن كبرى أخرى.

وبحلول الساعة 15:00 بتوقيت موسكو (12:00 بتوقيت جرينتش) كانت الشرطة اعتقلت 180 متظاهرا على مستوى البلاد وفقا لجماعة أو.في.دي-إنفو غير الحكومية التي ترصد الاعتقالات.

لكن نافالني، الذي يقول إنه تعرض لحملة مضايقات من السلطات، واجه صعوبات في حشد الأعداد نفسها التي خرجت في احتجاجين سابقين نظمهما منذ احتجاج يونيو حزيران.

وكان من الصعب تمييز المحتجين الذين رافقوا نافالني في احتجاجات موسكو اليوم الأحد عن أفواج المتسوقين والمارة في شارع تفيرسكايا.

وسمع مراسل رويترز سائحين أمريكيين يتساءلان عما إذا كان بوتين ”سيحضر هذا العرض؟“ وعلى مسافة بضعة أمتار من مكان اعتقال نافالني كان مرشد سياحي يحكي لزبائنه عن تاريخ روسيا ما قبل الثورة.

* الزعيم المهيمن

ويتولى بوتين السلطة، سواء كرئيس أو رئيس وزراء، منذ عام 2000 أي لفترة أطول من الزعيم السوفيتي المخضرم ليونيد برجينيف ولم يتجاوزه في فترة الحكم سوى الدكتاتور جوزيف ستالين.

وينسب إليه العديد من الناخبين الفضل في إعادة الاستقرار بعد الاضطرابات التي أعقبت انهيار الاتحاد السوفيتي واستعادة نفوذ روسيا في الخارج عن طريق سياسته الخارجية.

وقال الكرملين إن الانتخابات الرئاسية ستكون نزيهة. ويقول مسؤولون إن نافالني وأنصاره لا يحظون بتأييد يذكر ويحاولون بشكل غير مسؤول إثارة غضب مجتمعي قد يتسبب في اضطرابات.

وفي مدينة يكاترينبورج في منطقة الأورال التي تقع على بعد نحو 1448 كيلومترا إلى الشرق من موسكو خرج نحو ألف محتج رغم درجات الحرارة التي قاربت العشر درجات مئوية تحت الصفر لدعم دعوة نافالني لمقاطعة الانتخابات.

وحمل شاب لافتة كتب عليها ”لا للانتخابات“ ولوح آخرون بعلم روسيا ورايات باللونين الأحمر والأبيض تدعو للمقاطعة.

وقالت ماشا (16 عاما) لرويترز التي رفضت ذكر اسمها كاملا ”نحتاج إلى التفكير في المستقبل ونريد أن نعيش في بلاد تكون فيها انتخابات نزيهة“.

وفي وقت سابق اليوم داهمت الشرطة الروسية مقر حملة نافالني في العاصمة موسكو اليوم الأحد باستخدام آلات حادة متعللة ببلاغ عن وجود قنبلة وفقا لبث عبر الإنترنت من مؤيدي نافالني.

وأغلقت الشرطة استوديو تلفزيوني في المقر كان يبث نشرات أخبار على الإنترنت لكن استوديو آخر في موقع منفصل استمر في العمل.

وظهور نافالني وسط الاحتشادات اليوم يعد تغيرا في أسلوبه. ففي المرة الأخيرة التي حاول فيها المشاركة بنفسه في المظاهرات في يونيو حزيران الماضي اعتقلته الشرطة من المبنى الذي يضم شقته السكنية صباح يوم الاحتجاج.

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير منير البويطي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below