January 29, 2018 / 1:41 PM / 7 months ago

ما القادم بالنسبة لإقليم قطالونيا وزعيمه المحتمل بودجمون؟

مدريد 29 يناير كانون الثاني (رويترز) - من المقرر أن يختار سكان إقليم قطالونيا رئيسا لإقليمهم أغنى أقاليم إسبانيا غدا الثلاثاء في ظروف استثنائية.. فالمرشح الرسمي كارلس بودجمون يعيش خارج البلاد والحكومة المركزية في مدريد تسعى للحيلولة دون انتخابه.

وتحكم مدريد الإقليم منذ ثلاثة أشهر بعدما أقالت حكومة رئيس الوزراء ماريانو راخوي بودجمون عقب إعلان برلمان الإقليم الانفصال من جانب واحد في أكتوبر تشرين الأول.

ونقلت آلاف الشركات مقارها إلى مناطق أخرى في إسبانيا بسبب ضبابية المشهد في قطالونيا حيث فاز الانفصاليون بأغلبية مقاعد البرلمان في انتخابات ديسمبر كانون الأول لكن ليس بأغلبية الأصوات في مؤشر على مدى انقسام الإقليم.

* بودجمون ينتخب ويحكم قطالونيا: غير مرجح

نظريا كان من المفترض أن يكون هذا سهلا. فالانتخابات التي دعا إليها راخوي في مسعى لإضعاف تيار الاستقلال جاءت بنتائج عكسية ومنحت الانفصاليين أغلبية مطلقة.

لكن بودجمون مطلوب بموجب مذكرة اعتقال لأنه قاد مساعي الانفصال. ويعيش الآن في بروكسل ويواجه الاعتقال بمجرد أن تطأ قدماه أرض إسبانيا.

ولمح بودجمون وحلفاؤه لانتخابه وإمكانية أن يحكم الإقليم عبر من ينوب عنه أو عبر رابط فيديو من بلجيكا.

لكن المحكمة الدستورية استبعدت هذا الخيار وقالت إن بودجمون عليه أن يحضر مراسم تنصيبه بنفسه ليصبح رئيسا للإقليم. وقال مستشارو الإقليم القانونيون إن الانتخاب عن بعد سيمثل خرقا للقانون.

* البرلمان ينتخب بودجمون لكنه لا يستطيع الحكم: محتمل

يعتمد ذلك على ما إذا كان الانفصاليون سيسعون لتحدي حكم المحكمة الدستورية وانتخاب بودجمون وهو خارج البلاد.

وفي ظل وجود ثلاثة من قادة الانفصاليين في السجن والإفراج عن آخرين بكفالة ووجود خمسة خارج البلاد لتفادي الاعتقال فإن السياق مختلف عما كان عليه عندما أعلن الإقليم استقلاله في أكتوبر تشرين الأول.

ولمح حزب اليسار الجمهوري لقطالونيا إلى أنه قد يسعى لإيجاد مرشح بديل لتفادي معركة قانونية مع الحكومة. وقالت مدريد بالفعل إنها ستواصل الحكم المباشر للإقليم إذا حاولت الأحزاب المؤيدة للاستقلال تنصيب بودجمون من بروكسل.

* البرلمان ينتخب مرشحا آخر: أكثر ترجيحا

فاز الانفصاليون بسبعين مقعدا من 135 مقعدا في انتخابات ديسمبر كانون الأول في الوقت الذي أظهرت فيه استطلاعات الرأي أنهم من المرجح أن يخسروا أغلبيتهم المطلقة في البرلمان. وكان هذا العدد أقل بفارق مقعدين فحسب من عدد المقاعد التي كانوا يحتلونها قبل الانتخابات.

لذا فلن تكون لهم بالضرورة مصلحة في أن يصل الوضع إلى حالة جمود تام يفضي إلى انتخابات جديدة. وبدا هذا واضحا في النبرة التصالحية لرئيس البرلمان الجديد روجيه تورين الذي تحدث عن ضرورة الوحدة في خطاب تنصيبه.

ولا يوجد مرشح آخر واضح لأن رئيس حزب اليسار الجمهوري أوريول جونكويراس في السجن. لكن لا يزال أمام البرلمان القطالوني شهرين للاتفاق على مرشح.

وضمن هذا السيناريو ستخف التوترات وقد يسمح هذا بالإفراج عن قادة تيار الانفصال المسجونين. وسيواصل بودجمون لعب دور من بروكسل وقد يسمح له في نهاية المطاف بالعودة دون المخاطرة بدخول السجن.

ويتفق محللون وسياسيون على أنه حتى في تلك الحالة فلابد من بذل الكثير من الجهد لرأب الصدع بين من يدعمون الانفصال ومن يعارضونه. ويقول محللون إن على راخوي أن يسعى لاستمالة الناخبين القوميين الأكثر اعتدالا بأن يعد بمنح مزيد من السلطات لقطالونيا.

* لا تستبعدوا غير المتوقع

إذا كان هناك شيء واحد مؤكد في أزمة قطالونيا فهي احتمالات التغيير في اللحظات الأخيرة واتخاذ خطوات غير متوقعة.

من خلال الاستفتاء على الاستقلال الذي حظرته مدريد لكن تم إجراؤه رغم ذلك أو الاستقلال ذاته الذي أعلن ثم جرى تعليقه أو ظهور بودجمون المفاجئ في بروكسل فقد أظهر الانفصاليون قدرة على التحرك في اللحظات الأخيرة.

إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير سها جادو

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below