January 29, 2018 / 3:01 PM / 24 days ago

مقدمة 2-ظهور مرشح منافس للسيسي في انتخابات الرئاسة المصرية في اللحظة الأخيرة

(لإضافة اقتباسات لموسى ومؤتمر لحملة السيسي ومحلل وتفاصيل)

من محمود رضا مراد

القاهرة 29 يناير كانون الثاني (رويترز) - أصبح السياسي المصري موسى مصطفى موسى اليوم الاثنين المنافس الوحيد للرئيس عبد الفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية المقررة في مارس آذار بعد تقديم أوراق ترشحه للهيئة الوطنية للانتخابات قبل دقائق من غلق باب الترشح.

وكادت الهيئة تعلن السيسي، الذي يسعى لإعادة انتخابه لفترة ثانية وأخيرة مدتها أربع سنوات، مرشحا وحيدا بعد انسحاب العديد من منافسيه المحتملين وظهور دعوات للمقاطعة.

لكن ممثلين قانونيين عن موسى رئيس حزب الغد قدموا أوراق ترشحه قبل أقل من نصف ساعة من غلق باب الترشح في تمام الساعة الثانية ظهرا بالتوقيت المحلي (1200 بتوقيت جرينتش)، وانضم لهم موسى في وقت لاحق. وكانت الهيئة الوطنية بدأت في تلقي طلبات الترشح قبل عشرة أيام.

وقال موسى لرويترز في اتصال هاتفي وفي وقت سابق اليوم إنه قدم أوراق ترشحه للهيئة الوطنية للانتخابات بعد أن جمع العدد المطلوب من توكيلات التأييد اللازمة من نواب البرلمان ومن المواطنين أيضا.

لكن قال في مؤتمر صحفي عقده بمقر الحزب في وسط القاهرة مساء اليوم إنه قدم للهيئة الوطنية 27 استمارة تزكية من نواب البرلمان. وأضاف أن حملته جمعت أكثر من 40 ألف توكيل تأييد من المواطنين لكن لم يسعفها الوقت لفرزها وفحصها وتقديمها للهيئة.

وينص قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية الذي أقر عام 2014 على ضرورة أن يحصل الراغب في الترشح على تزكية 20 عضوا على الأقل من أعضاء مجلس النواب حتى تقبل أوراق ترشحه، أو أن يؤيده ما لا يقل عن 25 ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة على الأقل وبحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة منها.

وما كان للسيسي أن يفوز بالتزكية إذا لم يترشح أحد أمامه، إذ يجيز القانون أن يخوض الانتخابات مرشح وحيد شريطة أن يحصل على أصوات خمسة بالمئة من إجمالي عدد الناخبين المقيدة أسماؤهم في جداول الانتخاب. ويتجاوز عدد الناخبين المسجلين في مصر 50 مليونا.

وموسى وحزبه من مؤيدي السيسي وكان حسابه على فيسبوك يعج بصور وكلمات التأييد للرئيس حتى صباح اليوم. وكان حزب الغد ينظم ويشارك في حملات وفعاليات لتأييد ترشيح السيسي لفترة سياسية ثانية.

وتشير تقارير في وسائل إعلام محلية إلى أنه قدم أوراق ترشحه في محاولة لحفظ ماء الوجه وحتى لا يبقى السيسي مرشحا وحيدا. ويصف نشطاء معارضون وصحفيون ومستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي موسى بأنه مجرد ”كومبارس“ يقوم بدور في مسرحية.

وقال بائع في كشك صغير مجاور لمقر حزب الغد ”العملية كلها تمثيلية“.

ورفض موسى هذا الاتهام. وقال لرويترز بعد مؤتمره الصحفي ”هذا طبعا كلام فارغ.. نحن ندخل منافسة شريفة محترمة كي نفوز بها“.

وأضاف أن الحزب كان يفكر في خوض الانتخابات منذ فترة طويلة لكن لم يتخذ هذه الخطوة بسبب وجود العديد من المرشحين المحتملين، لكن عندما انسحب جميع المرشحين عاد وقرر المشاركة.

وقال ”عندما وجدنا أن الساحة لا يوجد بها أي منافسة وأن لنا أدوارا مهمة نستطيع القيام بها ... الهيئة العليا (للحزب) قررت المشاركة“.

وقال محمود موسى نائب رئيس الحزب لرويترز خارج مقر الهيئة الوطنية للانتخابات اليوم ”كنا في فترة مؤيدين للرئيس السيسي قبل ما نأخذ قرار ونشارك“.

وأضاف ”لدينا برنامج محترم يعرض على الشعب المصري ونحن نعرض أنفسنا على الشعب المصري مثلنا مثل أي مرشح“.

وكانت الهيئة الوطنية قالت الأسبوع الماضي إن أكثر من مليون شخص حرروا توكيلات تأييد للسيسي في مكاتب الشهر العقاري على مستوى الجمهورية.

وقال محمد أبو شقة المتحدث باسم حملة السيسي والممثل القانوني لها في مؤتمر صحفي بالقاهرة اليوم إن الحملة جمعت نحو 915 ألف توكيل من مواطنين لكنها قدمت 173 ألفا منها فقط للهيئة الوطنية بالإضافة إلى استمارات تزكية من 549 نائبا بالبرلمان المؤلف من 596 عضوا.

وأضاف أن التوكيلات الشعبية، التي قدمتها الحملة للهيئة، تضم مواطنين من كل المحافظات والأعمار وتمثل كل أطياف الشعب المصري.

ودافعت حملة السيسي عن نزاهة وسلامة العملية الانتخابية.

* دعوة للمقاطعة

انتخب السيسي وزير الدفاع السابق في عام 2014 بعد عام من قيادته الجيش للإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي. ومن المتوقع أن يفوز بسهولة في الانتخابات المقبلة، وهي الاقتراع الرئاسي الثالث منذ انتفاضة 2011 التي أطاحت بحكم حسني مبارك.

ودعت عدة شخصيات سياسية بارزة أمس الأحد إلى مقاطعة انتخابات الرئاسة مشيرين إلى موجة من القمع انتهت بتراجع منافسي السيسي المحتملين عن المشاركة وباحتجاز أبرزهم بعد توجيه اتهامات له.

وانتقدت الأمم المتحدة وجماعات حقوقية وشخصيات معارضة العملية الانتخابية في مصر بشدة وقالوا إن المناخ الذي تجري فيه شابه ترهيب مرشحي المعارضة وإلقاء القبض على مؤيديهم مضيفين أن هناك تحيز لصالح الرئيس الحالي.

وكانت الهيئة الوطنية للانتخابات تعهدت بإجراء انتخابات نزيهة وشفافة.

ويأتي ظهور مرشح منافس للسيسي في اللحظة الأخيرة بعد يومين من إصابة هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات وأحد قادة الحملة الانتخابية لرئيس أركان القوات المسلحة الأسبق الفريق سامي عنان، إثر تعرضه لهجوم بأسلحة بيضاء خارج منزله.

وتوقفت حملة عنان فجأة الأسبوع الماضي بعد إعلان القيادة العامة للقوات المسلحة استدعاءه للتحقيق واتهامه بعدة تهم من بينها الترشح دون الحصول على موافقة القوات المسلحة لأنه لا يزال ضابطا مُستدعى.

وبعد هذا الهجوم، دعت عدة شخصيات سياسية بارزة أمس الأحد إلى مقاطعة الانتخابات. ومن بين هذه الشخصيات أعضاء في حملة عنان وعبد المنعم أبو الفتوح، وهو إسلامي حصل على نحو خمس عدد الأصوات في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة التي جرت في 2012، ومحمد أنور السادات العضو السابق في مجلس النواب والذي ألغى خططه للترشح بسبب الخوف على سلامة أعضاء حملته.

وقالت هذه الشخصيات في بيان إن سياسات الدولة ”تمهد بشكل واضح لتغيير الدستور بفتح مدد الرئاسة والقضاء على أي فرصة للتداول السلمي للسلطة“.

والأسبوع الماضي، قال المحامي الحقوقي المصري البارز خالد علي إنه تراجع عن خوض السباق الانتخابي. وأضاف ”لن نتقدم بأوراق ترشحنا في سياق استنفد أغراضه من وجهة نظرنا قبل أن يبدأ“.

وكان الفريق أحمد شفيق قائد القوات الجوية ورئيس الوزراء الأسبق أعلن هذا الشهر تراجعه عن فكرة الترشح للرئاسة قائلا إن إقامته لنحو خمس سنوات في الإمارات ربما أبعدته عن المتابعة الدقيقة لما يجري في مصر.

وقال محللون إن الترشح المفاجئ والسريع لموسى يشير إلى أن الدولة تريد تجنب إجراء انتخابات بمرشح وحيد.

وقال إتش.إيه هيلر وهو زميل كبير غير مقيم لأتلانتك كاونسيل ”الدولة المصرية لا تريد أن توصف (الانتخابات) على الصعيد الدولي بأنها استفتاء“.

وأضاف ”حتى لو كان هذا المنافس هو موسى مصطفى موسى الذي يؤيد السيسي علنا لفترة رئاسية ثانية.. الصورة ستكون أفضل من ألا يترشح“.

وعلق مستخدم لتويتر على صورة ملتقطة لحساب موسى على فيسبوك، والتي يظهر فيها السيسي وتحت منه عبارة ”نؤيدك رئيسا لمصر“، قائلا ”المنافسة ستكون شديدة جدا“.

شارك في التغطية مؤمن سعيد عطاالله ونادين عوض الله وإريك كينيكت - تحرير علي خفاجي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below