January 30, 2018 / 5:48 PM / 3 months ago

تلفزيون-المعاقون في اليمن يعانون والحرب تمنعهم من الحصول على العلاج

القصة

الأطفال المعاقون الذين أجبرتهم الحرب في اليمن على النزوح من ديارهم يعيشون في عذاب دون علاج بسبب قلة الموارد في كثير من المستشفيات بأنحاء البلد الذي تمزقه حرب ضروس.

من هؤلاء طفلة تدعى زهور جبران (6 سنوات) أُصيبت بضمور في خلايا المخ عندما بلغت عامها الأول وتفقد الآن القدرة على تحريك أطرافها.

ومثل كثير من الأطفال الآخرين لا يتسنى لزهور الحصول على العلاج الملائم بسبب ضعف الموارد في محافظة حجة التي تعيش فيها.

كما أن أباها لا يستطيع أن ينقلها للعاصمة صنعاء لتحصل على علاج مناسب في مستشفياتها المجهزة بشكل أفضل.

وقال والد زهور ويدعى جبران صالح ”هذه البنت استعاقت (معاقة) من بعد ما ولدت بها أمها بسنة، من بعد الولادة ويعني أُصيبت بمرض الضمور في الدماغ. وكان من قبل نستمر على علاج وعلى كده. ومن بعد ما جاء العدوان شردنا وبهدل بنا وضيع أوراقنا (أوراق العلاج) وضيعنا كل حاجة، ما عاد وصلنا على مستشفى ولا غيره (لم نصل إلى المستشفى)“.

وأضاف ”أنا يعني جاء لي كده مبلغ ورحت فيها (الطفلة) لعند أطباء بلا حدود وشافوها، وقالوا لي هذه تبغى تكلف بها لصنعاء أو الحُديدة لأنها هذه تبغى كشافة للدماغ وتبغى علاج مستمر من خاصة يعني هذا المرض، أنا ما معي أي حاجة“.

وتعتبر إمكانية الوصول إلى حلول علاجية للمعاقين ترفا في اليمن، حيث يحلم الناس فقط بالضرورات الأساسية للمعاقين مثل الكراسي المتحركة والعكازات.

وتنظر الأُسر الفقيرة لأطفالها المعاقين بيأس نظرا لعجزها عن توفير حياة أفضل لهم.

وقال جبران صالح ”هذه البنت لما أني أشوفها أحزن عليها ولا معي أي حاجة وأشوف سهرها الليل يعني ما تنام تجلس تصيح للصباح، فأنا أطالب من المنظمات وأطالب من الدولة أي مساعدة لي أروح بها لأي مستشفى“.

وأوضح طبيب يدعى عثمان جيلا الصعوبات التي يواجهها المعاقون للتأقلم مع الحياة في ظل الحرب باليمن.

وقال لتلفزيون رويترز ”مشكلة عصيبة هذه الإعاقة، لا يوجد أدوات في عبس ولا في محافظة حجة ولا الإمكانيات اللي توصلهم إلى صنعاء لإكمال المعالجة، إضافة إلى الظروف المادية التي يعانوا منها المعاقين. فهم يضطرون إلى الرضا بما فيهم، يعني يضطر المعاق إلى الجلوس، يعني إلى عدم المعالجة، لا إمكانيات“.

وتسبب الصراع في اليمن، والذي يُنظر له على نطاق واسع على أنه حرب بالوكالة بين السعودية وإيران المتنافستين على النفوذ الإقليمي، في نزوح ما يزيد على مليوني يمني وتفشي وباء الكوليرا ودفع البلاد إلى شفا مجاعة. كما قُتل عشرة آلاف شخص على الأقل في المعارك.

وتفجر الصراع في اليمن عندما أطاح الحوثيون، الذين اجتاحوا أنحاء اليمن في 2014، بحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دوليا في 2015.

وتصاعدت الحرب في 2015 عندما تدخل تحالف تقوده السعودية في الحرب لإعادة هادي إلى السلطة. وأدت الحرب إلى إصابة الاقتصاد اليمني ونظام الرعاية الصحية بالشلل.

إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير أيمن سعد مسلم

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below