January 31, 2018 / 12:34 PM / 8 months ago

تلفزيون-الصراع في جنوب السودان يبعد ملايين الأطفال عن المدارس

القصة

في منطقة بانجولو النائية في جنوب السودان يشكو حال مدرسة ابتدائية، خاوية على عروشها، هجر تلاميذها ومعلميها.

فقد تسبب الوجود المسلح المكثف في المنطقة في فرار المعلمين والتلاميذ بمرور الوقت من المدرسة خوفا على سلامتهم. وأُغلقت المدرسة منذ قرابة ثلاث سنوات، والآن يغطي أرض فنائها، الذي كان يضج بالأطفال، عشب ضخم وتغطي حوائط فصولها خيوط العنكبوت بعد أن كانت تعج بصياح الأطفال.

واستقلت أحدث دولة في العالم (جنوب السودان) عن السودان في 2011 لكن سرعان ما تفجرت فيها حرب أهلية في 2013 بين قوات الرئيس سلفا كير المنتمي لقبيلة الدنكا وقوات نائبه السابق ريك مشار المنتمي لقبيلة النوير. ونتيجة لذلك هوى الانتظام في المدارس، الذي كان بنسبة 42 في المئة في بداية الحرب.

وتقول منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن ما يقدر بمليوني طفل في سن الالتحاق بالمدارس الابتدائية غير ملتحقين بمدارس جراء احتدام العنف في جنوب السودان. وتضيف المنظمة أن العنف أرغم أيضا ربع المدارس على إغلاق أبوابها.

وقُتل عشرات الألوف وشُرد نحو ثلث سكان جنوب السودان، الذين يقدر عددهم بنحو 12 مليون نسمة، من مناطقهم متسببين في أكبر أزمة لجوء في أفريقيا.

وقال كبير معلمين بالمدرسة المهجورة في منطقة بانجولو يدعى موريس منير ”مدرستنا ليس فيها أي أدوات أو أي شيء، بالتالي فأبناؤنا يجلسون في البيوت لأنه ليس هناك تعليم لهم“.

ويحظر اتفاق لوقف القتال، وقع العام الماضي، احتلال المدارس ويطالب طرفي القتال بالانسحاب من المدارس التي احتلوها. وتعد السلطات المحلية في تلك المناطق حاليا بإعادة افتتاح مثل تلك المدارس.

وقال جوزيف نجيري باكيو حاكم منطقة موندري ”بحلول فبراير (شباط) سيعودون للمدرسة. هذه مدرسة جيدة جدا التي ورائي هنا. تضم ثمانية فصول دراسية ومقاعد. الأطفال لم يذهبوا للمدارس على مدى السنوات الثلاث المنصرمة، وهذا شيء سيء للغاية. وكما قلت فأنا نفسي درست هنا، درست هنا قبل أن أستكمل دراستي في الخارج، ولذلك أريد أن يستفيد أطفال المنطقة هنا أيضا“.

وتسببت العمليات العسكرية المستمرة في تبادل السيطرة على المناطق المختلفة بين قوات الحكومة والمعارضة في عدة مناسبات.

وتنظم بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان بانتظام دوريات لتقييم الوضع الأمني في المناطق المتضررة. وتتيح هذه الدوريات لمنظميها مراقبة أثر الصراع على المجتمعات وتتيح لهم الالتقاء مع فصائل مسلحة مختلفة والمطالبة بتوقيع اتفاقات سلام.

وقال جيفري أومون، وهو قائد فريق دورية تابعة لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان ”قائد الجيش الشعبي لتحرير السودان – في المعارضة الجنرال توماس توت قال بالأمس عندما التقينا الحركة الشعبية لتحرير السودان – في المعارضة إن علينا أن نوصل لهم رسالة سلام مفادها أنهم يريدون السلام“.

وقال الميجور جنرال جون مباريولا من الجيش الشعبي لتحرير السودان – في المعارضة ”دعونا نعطي فرصة للسلام الذي يجب أن يكون سلاما دائما وليس فقط اليوم وغدا تنشب حرب أخرى. لا، لا نريد انتهاكا لكننا نريد أن يعود السلام المستدام لجنوب السودان“.

وتقول يونيسيف إنه مع وجود 72 في المئة من الأطفال خارج المدارس ، تُصنف دولة جنوب السودان الأسوأ بين الدول الأفريقية كلها فيما يتعلق بالتعليم.

ويوفر التحاق الأطفال بالمدارس حماية لهم من التجنيد في صفوف الفصائل المسلحة أو إجبارهم على ممارسة أمور أخرى خطيرة حتى ينجوا بحياتهم مثل استغلالهم في البغاء.

إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير محمد فرج

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below