February 9, 2018 / 3:30 PM / 5 months ago

فرنسا تطالب بإنهاء الضربات الجوية في سوريا والقصف يتواصل على الغوطة

من داليا نعمة وماتياس بلامونت

بيروت/باريس 9 فبراير شباط (رويترز) - طالبت فرنسا بإنهاء الضربات الجوية في سوريا اليوم الجمعة في الوقت الذي شنت فيه طائرات حربية المزيد من الهجمات على معقل المعارضة المسلحة قرب دمشق. ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القصف الذي تنفذه القوات الحكومية أدى إلى مقتل 229 شخصا ليكون هذا هو الأسبوع الأكثر دموية في المنطقة منذ 2015.

وتقصف قوات الجيش السوري آخر منطقتين رئيسيتين خاضعتين للمعارضة المسلحة وهما الغوطة الشرقية خارج دمشق وإدلب في شمال غرب البلاد قرب الحدود التركية. وحقق الجيش السوري تقدما واضحا في الحرب بفضل مساعدة روسيا وإيران.

ويحتدم الصراع المتعدد الأطراف على جبهات أخرى أيضا حيث تنفذ تركيا عملية كبيرة في منطقة عفرين الخاضعة لسيطرة الأكراد في شمال غرب سوريا ضد قوات كردية تعتبرها أنقرة تهديدا لأمنها.

ولم تحقق الجهود الدبلوماسية أي تقدم نحو إنهاء حرب تقترب من عامها الثامن والتي حصدت أرواح مئات الآلاف من الأشخاص وأجبرت نصف عدد سكان سوريا البالغ 23 مليونا قبل الحرب على ترك منازلهم وإجبار الملايين على العيش لاجئين.

وقالت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي لراديو (فرانس انتر) ”نحن قلقون للغاية. يجب وقف الضربات الجوية..المدنيون هم المستهدفون في إدلب وفي شرقي دمشق. هذا القتال غير مقبول على الإطلاق“.

وقالت روسيا أقوى حليف للأسد يوم الخميس إن وقف إطلاق النار غير واقعي. ودعت الأمم المتحدة يوم الثلاثاء إلى هدنة إنسانية لمدة شهر على الأقل للسماح بإرسال مواد إغاثة وإجلاء الجرحى.

ودعت فرنسا والأمم المتحدة مرارا في الشهور الماضية إلى فتح ممرات إغاثة لتخفيف الأزمة الإنسانية في سوريا. وحثت الحكومة الفرنسية أيضا موسكو على بحث سبل تخفيف الأزمة لكن تلك الجهود لم تسفر عن نتائج على الأرض.

وقال الكرملين في بيان إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بحثا عملية السلام السورية هاتفيا اليوم الجمعة.

* ”كارثة“

في الغوطة الشرقية آخر منطقة كبيرة خاضعة لسيطرة المعارضة قرب دمشق وصف السكان القصف بأنه من أشد حملات القصف ضراوة في الحرب حيث تتعرض العديد من البلدات لقصف متزامن ويضطر الناس للعيش في ملاجئ لأيام.

وقال أحد سكان الغوطة الشرقية الذي تواصلت معه رويترز اليوم الجمعة ”أصيب أخي بالأمس واضطررنا لبتر ساقه. نشكر الله على أن الأمر اقتصر على ذلك“.

وأضاف الساكن الذي قال إن اسمه عدنان ”أصيب أخي بشظية أثناء جلوسه في منزله“.

وقال سراج محمود المتحدث باسم خدمة الإنقاذ التابعة للدفاع المدني في المنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة ”الناس انهارت والناس تحكي مع حالها في الشوارع . لا يعرفون أين يذهبون. نحن نعيش كارثة“.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الضربات الجوية أودت بحياة 229 شخصا في الأيام الأربعة الأخيرة ليسقط أكبر عدد من القتلى في أسبوع واحد في الغوطة الشرقية منذ عام 2015.

وقالت سونيا خوش المديرة الإقليمية لهيئة إنقاذ الطفولة في سوريا في بيان ”الأطفال في الغوطة الشرقية يتضورون جوعا ويتعرضون للقصف والحصار. من المفترض أن تكون المدارس أماكن آمنة للأطفال وأن تتمتع بالحماية بموجب القانون الدولي لكنها تتعرض للهجوم كل يوم“.

وأضافت ”الأطفال والمدرسون يعيشون في فزع من احتمال تعرضهم للهجوم في أي وقت. الحصار يعني أنه ليس أمامهم وسيلة للهرب“.

وقالت الحكومة السورية مرارا إنها لا تستهدف إلا المسلحين والمتشددين.

وفي مقابلة أجرتها معه رويترز يوم الخميس دعا جاكوب كيرن المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي مجددا إلى وقف العمليات القتالية حتى تتمكن المنظمة من إرسال المساعدات الإنسانية لكنه أوضح أيضا أن الحكومة السورية لا تمنحهم التصاريح اللازمة لإرسال المساعدات.

وقال كيرن لرويترز في المقابلة التي جرت عبر الهاتف من دمشق ”مر 60 يوما تقريبا الآن منذ آخر قافلة أرسلناها إلى منطقة محاصرة“.

وأضاف ”الإحباط يتضاعف. فمن ناحية لا نحصل على الموافقات للذهاب فعليا (للمناطق المحاصرة) ولكن حتى لو حصلنا على تلك الموافقات فهناك الكثير من المعارك الجارية“ مشيرا إلى العمليات العسكرية في إدلب والغوطة الشرقية وعفرين والجنوب.

* حملة جوية تركية

قال الجيش التركي الذي بدأ هجوما جويا وبريا على عفرين في 20 يناير كانون الثاني إنه نفذ ضربات جوية على أهداف لوحدات حماية الشعب الكردية في منطقة عفرين. وقال المرصد السوري إن الضربات قتلت سبعة مقاتلين ومدنيين اثنين.

وجاءت الهجمات التي وقعت خلال الليل بعد فترة هدوء في الضربات الجوية التركية في أعقاب إسقاط طائرة حربية روسية في منطقة أخرى بسوريا مطلع الأسبوع.

وقالت القوات المسلحة التركية في بيان إن الضربات الجوية دمرت 19 هدفا بينها مستودعات ذخيرة وملاجئ ومواقع أسلحة لكن البيان لم يحدد وقت وقوع الغارات. وذكرت وكالة أنباء الأناضول التي تديرها الدولة أن الغارات بدأت عند منتصف الليل.

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية جماعة إرهابية وامتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يقوم بعمليات مسلحة في تركيا منذ ثلاثة عقود.

وقال الكرملين إن الرئيس الروسي بوتين ونظيره التركي طيب إردوغان تحدثا هاتفيا يوم الخمس واتفقا على تعزيز التنسيق العسكري والأمني في سوريا.

وأقامت وحدات حماية الشعب وحلفاؤها ثلاثة مناطق حكم ذاتي في شمال سوريا منها عفرين منذ بدء الحرب في عام 2011.

إعداد حسن عمار للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below