February 11, 2018 / 12:08 PM / 2 months ago

فندق الريتز يستأنف نشاطه في الرياض بعد انتهاء فترة توقيف أمراء به

من ستيفن كالين

الرياض 11 فبراير شباط (رويترز) - عاود فندق الريتز كارلتون في الرياض فتح أبوابه اليوم الأحد بعد أن ظل أكثر من ثلاثة أشهر سجنا شديد الفخامة لأفراد من صفوة مجتمع الأعمال والسياسة الذين أوقفتهم السلطات في إطار تحقيقات في الفساد.

وكانت أبواب الفندق الفخم، الذي أقام فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته للسعودية العام الماضي، مغلقة وخضع لحراسة وحدات من الحرس الملكي يرتدي أفرادها زيا أسود وذلك خلال استجواب عشرات الأمراء والوزراء السابقين وكبار رجال الأعمال.

وأخرجت السلطات الموقوفين من الفندق قبل أسبوعين فأخلي سبيل أغلبهم بعد التوصل إلى تسويات مع السلطات أو بعد إبراء ذمتهم وذلك في مؤشر على أن تحقيقات الفساد التي هزت مجتمع الأعمال في طريقها للانتهاء.

وعاد إلى الريتز اليوم الأحد عدد قليل من رجال الأعمال بملابسهم الأنيقة بعد أن اضطر رواده لإخلائه والتوجه إلى فنادق أخرى منذ نوفمبر تشرين الثاني.

وقال مستشار أجنبي أثناء انتظار سيارة فارهة لنقله إلى عمله إن العودة إلى الفندق ”لشرف“.

وأضاف أن الحملة على الفساد لم تترك أثرا في الفندق المكون من 492 غرفة والذي يبلغ أقل سعر للإقامة فيه 2439 ريالا (650 دولارا) في الليلة الواحدة.

وقال ”تنسى كل شيء عن هذا الأمر بمجرد أن تدخل غرفتك وتندمج في شؤونك الخاصة“.

وبدا كل شيء عاديا في ردهة الاستقبال بالفندق. وكان نادلون يرتدون الزي الرسمي يتحركون جيئة وذهابا تحت ثريات من البلور بينما انطلقت في الأجواء نغمات موسيقى عربية من مكبرات للصوت وفاح عبق العود من مباخر مذهبة.

ورفض المديرون طلبا لإجراء مقابلات معهم لكن الشركة أكدت في بيان أن الفندق استأنف نشاطه المعتاد اعتبارا من اليوم.

وكان الأمير الوليد بن طلال المستثمر العالمي والأمير متعب بن عبدالله، الذي كان يعتبر في فترة من الفترات من المرشحين البارزين لارتقاء عرش المملكة، من أرفع النزلاء في الفندق خلال تحقيقات الفساد.

وقال مسؤول سعودي إنه تم إخلاء سبيل الأمير متعب بعد أن وافق على دفع أكثر من مليار دولار.

أما الأمير الوليد فقد أصر على براءته من أي اتهامات بالفساد في مقابلة أجرتها معه رويترز قبل ساعات من إطلاق سراحه. وقال مسؤول سعودي كبير فيما بعد إنه تم إخلاء سبيل الأمير الوليد بعد التوصل إلى تسوية مالية لكنه لم يذكر أي تفاصيل عنها.

وكان النائب العام السعودي قد قال إن الحكومة أعدت ترتيبات للحصول على أكثر من 106 مليارات دولار من خلال مثل هذه الاتفاقات. ولم تتحقق رويترز من صحة هذا الرقم.

واستنكر منتقدون حملة التحقيقات ووصفوها بأنها استغلال للسلطة من جانب ولي العهد الأمير محمد بن سلمان (32 عاما) الذي يهدف لتغيير أسلوب إدارة المملكة ويبعدها عن الاعتماد على إيرادات النفط.

وقبل عشرة أيام من بدء تحقيقات الفساد استضاف فندق الريتز مؤتمرا دوليا عن الأعمال تحدث فيه الأمير محمد مع جمهور المشاركين وسمح لمعجبين بالتقاط صور معه. وتم بعد ذلك توقيف بعض الحاضرين.

وفي غياب أي معلومات أخرى انتشرت التكهنات عما كان يحدث داخل الفندق. ونفت السلطات شائعات عن حدوث تعذيب ومحاولات انتحار.

وقال النائب العام إن 56 شخصا مازالوا رهن الاحتجاز. ومن المعتقد أنهم نقلوا إلى السجن بعد أن رفضوا الاعتراف بارتكاب أخطاء وربما يصل بهم الأمر إلى المثول للمحاكمة.

وتوقف أحمد السفير، رجل أعمال أمريكي من أصل يمني اعتاد الإقامة في الريتز، في الفندق اليوم الأحد لتناول الشاي مع بعض أصدقائه.

وسئل إن كانت حملة تحقيقات الفساد قد أثرت على سمعة الفندق فقال السفير ”لقد أصبح شهيرا في الوقت الحالي. الكل سيزوره لمجرد التقاط صورة فيه“.

إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below