February 13, 2018 / 6:33 PM / 8 months ago

تلفزيون-الأمم المتحدة: السوريون يعانون خلال إحدى أسوأ فترات القتال

القصة

قالت الأمم المتحدة أمس الاثنين (12 فبراير شباط) إن معاناة المدنيين السوريين تفاقمت منذ أن دعت الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار قبل أسبوع في مبادرة إنسانية سرعان ما أعاقتها حملة قصف أشد كثافة.

وتضمن القتال غارات جوية على الغوطة الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة قرب دمشق، وهجوما على قوات المعارضة بمحافظة إدلب في شمال غرب البلاد والهجوم التركي على منطقة عفرين الخاضعة للأكراد.

كما واجه الصراع خطر التصعيد على جبهة أخرى يوم السبت حين شنت إسرائيل أعنف ضرباتها الجوية حتى الآن ضد أهداف إيرانية في سوريا بعدما أسقطت الدفاعات الجوية السورية طائرة إسرائيلية من طراز إف-16 رغم انحسار التوتر الناجم عن الحادث منذ ذلك الحين.

ومنذ دخلت روسيا الحرب إلى جانب الرئيس بشار الأسد وحلفائه الإيرانيين وغيرهم من الفصائل الشيعية في عام 2015، استردت الحكومة مناطق واسعة بما فيها المعاقل الرئيسية للمعارضة في المدن الرئيسية.

لكن ورغم بوادر عن تلاشي هدف المعارضة في الإطاحة بالأسد بالقوة ونجاح عمليات كبيرة العام الماضي في استرداد معظم الأراضي التي كانت تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، إلا أن الحرب التي تشارك فيها عدة أطراف لا تزال تحمل في طياتها احتمالات التشعب إلى صراعات جديدة.

ويضع هجوم تركيا على عفرين أنقرة في مواجهة مع وحدات حماية الشعب الكردية التي تسيطر على مساحات من الأرض في شمال شرق سوريا بدعم من واشنطن حليفة أنقرة في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وفي جنوب غرب البلاد، يشير إسقاط طائرة حربية إسرائيلية بنيران سورية مضادة للطائرات إلى احتمال نشوب تصعيد أوسع بين إسرائيل وقوات تدعمها إيران في سوريا ومنها جماعة حزب الله اللبنانية.

ويزور وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون الأردن وتركيا خلال الأسبوع الجاري ضمن جولة بالشرق الأوسط لبحث عدد من القضايا منها الشأن السوري. ولا تحقق الجهود الدبلوماسية التي تقودها الأمم المتحدة بهدف إنهاء الصراع تقدما يذكر.

وقال الأمير زيد بن رعد الحسين مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان يوم السبت (10 فبراير شباط) إن الغارات الجوية السورية والروسية على إدلب والغوطة الشرقية اللتين تسيطر عليهما قوات المعارضة أسفرت عن مقتل 230 مدنيا خلال الأسبوع الماضي في أحداث قد تصل إلى حد جرائم الحرب.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس الاثنين إن غارات جوية على الغوطة الشرقية قتلت 15 شخصا آخرين بينهم ثلاثة أطفال وأسفرت عن إصابة 85 آخرين منذ يوم السبت.

ودعت الأمم المتحدة يوم السادس من فبراير شباط إلى وقف فوري لإطلاق النار في أنحاء سوريا لمدة شهر على الأقل لاعتبارات إنسانية.

وقالت إليزابيث هوف ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا إن أكثر من 700 مريض في جيب الغوطة الشرقية المحاصر بدمشق ينتظرون الإجلاء الطبي.

وأضافت هوف أن المنظمة التابعة للأمم المتحدة أرسلت 11 طلبا لوزارة الخارجية السورية منذ مايو أيار الماضي بهذا الشأن ولكن تم إجلاء 29 من الحالات المرضية الأكثر خطورة فقط في أواخر ديسمبر كانون الأول. وأفرجت جماعة جيش الإسلام حينها عن 29 محتجزا في الغوطة الشرقية في إطار اتفاق مع الحكومة.

إعداد أيمن سعد مسلم للنشرة العربية - تحرير محمد محمدين

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below