June 17, 2018 / 11:21 PM / 6 months ago

مقدمة 7-قوات سورية وعراقية تقول أمريكا قصفت مواقع حدودية وواشنطن تنفي

* فصائل عراقية وسوريا تتهم أمريكا بشن هجمات

* نتنياهو: يجب أن تخرج إيران من سوريا بالكامل (لإضافة بيان الجيش العراقي)

من أنجوس مكدوال

بيروت 18 يونيو حزيران (رويترز) - قالت وسائل إعلام سورية رسمية يوم الاثنين إن طائرات تابعة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قصفت موقعا للجيش السوري قرب الحدود العراقية مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى لكن الجيش الأمريكي نفى مسؤوليته عن القصف.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن مصدر عسكري قوله إن الهجوم وقع في بلدة الهرى جنوب شرقي البوكمال. وأضافت الوكالة أن الهجوم أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى لم تحدده.

وقال قيادي في التحالف العسكري الذي يدعم الرئيس بشار الأسد لرويترز إن ”طائرات مسيرة مجهولة يرجح أنها أمريكية قصفت نقاط للفصائل العراقية“ بين البوكمال والتنف بالإضافة لمواقع عسكرية سورية.

وأضاف القيادي، وهو غير سوري واشترط عدم الكشف عن هويته، أن الضربة أدت لسقوط قتلى وجرحى من المقاتلين العراقيين، لكنه لم يحدد عددهم.

وقالت هيئة الحشد الشعبي العراقية اليوم الاثنين إن قصفا أمريكا على الحدود العراقية مع سوريا أدى إلى قتل 22 من أفرادها وإصابة 12 آخرين.

وأضافت في بيان ”في الساعة 22 من مساء أمس الأحد... قامت طائرة أمريكية بضرب مقر ثابت لقطعات الحشد الشعبي من لوائي 45 و46 المدافعة عن الشريط الحدودي مع سوريا بصاروخين مسيرين مما أدى إلى استشهاد 22 مقاتلا وإصابة 12 بجروح“.

وتابعت ”نطالب الجانب الأمريكي بإصدار توضيح بشأن ذلك خصوصا أن مثل تلك الضربات تكررت طيلة سنوات المواجهة مع الإرهاب“.

ولاحقا ذكر بيان للجيش العراقي أنه لم تتعرض أي من قوات الحشد الشعبي أو غيرها من القوات العراقية المكلفة بتأمين الحدود العراقية السورية لأي ضربة جوية وإن الضربة وقعت داخل الأراضي السورية.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن قيادة العمليات المشتركة بيانا جاء فيه ”قواتنا الأمنية بجميع تشكيلاتها من الجيش والشرطة والحشد الشعبي تعمل على تأمين الحدود العراقية من بينها العراقية السورية ولم تتعرض هذه القطعات إلى ضربات جوية أو ضربات أخرى“.

وأضاف البيان ”في الوقت الذي نأسف فيه على ما حصل لقوات أمنية داخل الأراضي السورية بعد قصف مقرها الذي يقع جنوب البوكمال منطقة (الهري) ... نؤكد أننا لسنا على اتصال معهم ولم يكن هناك تنسيق بين قواتنا الأمنية وهذه القطعات التي تعرضت إلى قصف الطيران أو شيء آخر أدى إلى وقوع ضحايا هناك“.

وقال الميجر جوش جاك المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية لرويترز ”لم يشن أي عضو في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة هجمات قرب البوكمال“.

ويدعم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قوات سوريا الديمقراطية المؤلفة من مقاتلين عرب وأكراد يحاربون تنظيم الدولة الإسلامية شمال شرقي البوكمال بقوات جوية وقوات خاصة.

وتتمركز القوات الأمريكية أيضا حول معبر التنف جنوب غربي البوكمال في الصحراء السورية قرب الحدود مع العراق والأردن.

وطرد الجيش السوري والفصائل المدعومة من إيران، والتي تشمل حزب الله اللبناني وجماعات عراقية، تنظيم الدولة الإسلامية من البوكمال والمناطق المحيطة بها العام الماضي لكن المتشددين شنوا منذ ذلك الحين هجمات في المنطقة.

وجرى ضم قوات هيئة الحشد الشعبي رسميا إلى الجيش العراقي لكن كثيرين من أفرادها مازالوا يدينون بالولاء لقادتهم السابقين وجماعات سياسية كانوا ينتمون إليها. وقالت الهيئة إن القاعدة التي تعرضت للقصف تقع على بعد 700 متر داخل الأراضي السورية وإن الحكومة السورية على علم بوجود قواتها في هذا المكان.

وقال مسؤول أمريكي طلب عدم الكشف عن هويته إن الجيش الأمريكي يشعر بقلق من احتمال قيام قوات هيئة الحشد الشعبي بعمل انتقامي ضد القوات الأمريكية في العراق. وأضاف أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) تخرج عن مسارها المعتاد لتوضح علنا أن لا علاقة لها بالضربة من أجل تقليل مخاطر الرد الانتقامي.

وتقر الولايات المتحدة بأن لديها نحو 5200 جندي في العراق في إطار التحالف الذي يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية.

* ”القوى المحتلة“

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن طائرات مجهولة استهدفت حزب الله ومسلحين أجانب آخرين موالين للدولة السورية حول البوكمال.

وأضاف المرصد أن الضربات تسببت في مقتل 52 شخصا. ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من تقرير المرصد بشأن القتلى.

وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي لدى سؤالها عن تقارير الضربات الجوية ”لا نعلق على تقارير أجنبية“.

ونفذت إسرائيل عشرات الضربات في سوريا أثناء الحرب السورية الدائرة منذ أكثر من سبع سنوات، استهدفت ما وصفته بأهداف تابعة لحزب الله أو إيران.

وتضغط إسرائيل على روسيا حليفة الأسد الأخرى الأساسية لضمان عدم ترسيخ طهران لوجودها العسكري في سوريا.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمجلس الوزراء إنه ”كرر وأوضح“ سياسته حيال سوريا في مكالمتين هاتفيتين أجراهما مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو.

ونقل بيان لمكتب نتنياهو عنه قوله يوم الأحد ”أولا يجب أن تخرج إيران من سوريا بالكامل... ثانيا سنتخذ إجراءات، ونحن بالفعل نتخذ إجراءات ضد محاولات ترسيخ الوجود العسكري لإيران ووكلائها قرب الحدود وفي داخل العمق السوري“.

وفي مقابلة الأسبوع الماضي وصف الأسد حزب الله بأنه ”عنصر أساسي“ في الحرب، وإن ”الحاجة لهذه القوى العسكرية ستستمر لفترة طويلة“.

وأضاف أنه يعتبر الولايات المتحدة قوة محتلة في سوريا وأن موقف الدولة ”يتمثل بدعم أي عمل مقاوم سواء ضد الإرهابيين أو ضد القوى المحتلة بغض النظر عن جنسيتها“.

إعداد محمد فرج للنشرة العربية‭-‬ تحرير أحمد صبحي خليفة

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below