June 18, 2018 / 2:27 PM / 3 months ago

تلفزيون-لاجئ سوري يبتكر نماذج مصغرة من الآلات والشاحنات وطائرات الهليكوبتر

القصة

يشغل لاجئ سوري أيامه الطويلة المضنية في مخيم الزعتري بالأردن بصنع نماذج مصغرة من آلات ومعدات بل وطائرات.

قال إحسان الصقر، الذي فر من مسقط رأسه في درعا قبل 4 سنوات، إنه مفتون بالآلات الكبيرة منذ أن كان طفلاً صغيرا.

ومع عجزه عن العثور على عمل في المخيم، بحث صقر عن نشاط ليشغل وقت فراغه بناء على توصية من الطبيب.

وقال إحسان إنه عندما أصيب بثعلبة في الرأس أبلغه الطبيب أن حالته مرتبطة بضغوط نفسية.

وأضاف ”عبيت (ملأت) الفراغ. يعني ما في شغلة الواحد يشتغلها. عبيت الفراغ هذا“.

ومضى قائلا ”والله يوم من الأيام طلعتلي ثعلبة براسي، فرحت على الدكتور قال لي الحالة النفسية تعبانة. أكيد طبعاً بتكون تعبانة. قال لي عبي (املأ) فراغك. شغلت نفسي بهالشغلات هي، أني كان عندي اطلاع من قبل من أيام سوريا عن الآليات وما آليات، واشتغلتها“.

ويستفيد صقر من العناصر والأشياء المهملة في المخيم، فيجمع المحركات من ألعاب الأطفال، والخشب الخردة من أنحاء المخيم ، وحتى المحاقن الفارغة لاستخدامها كمضخات.

واستغرق الأمر من الشاب السوري اللاجئ حوالي شهر لصنع نسخة مصغرة من حفار.

كما صنع نماذج من شاحنات وطائرات هليكوبتر وحتى نسخا طبق الأصل من برج إيفل.

ويعبر عن اعتقاده بأنه يتعين على الناس دائما السعي لتحقيق طموحاتهم.

وأوضح ”عندي طموح، الواحد ما لازم يضل مكتوم، يعني لازم يشتغل. الأجنبي بشو (ليس) أحسن منا. الأجنبي مو (ليس) أحسن منا. فاللي عنده طموح لازم يحققه. عملت هي السيارة.. وعملت البرجين هذول.. عملت عرباي من التراث القديمات“.

وتشير إحصائيات الأمم المتحدة إلى وجود أكثر من 660 ألف لاجئ في الأردن.

إلا أن الحكومة الأردنية قالت إن هناك أكثر من مليون سوري في البلاد. وكان مخيم الزعتري بالأردن في وقت من الأوقات هو أسرع مخيم للاجئين نموا في الشرق الأوسط.

وفي المكان الذي كان صحراء خالية، ظهرت مدينة عشوائية مترامية الأطراف، بلغ عدد سكانها في ذروة الازدحام 125 ألف نسمة. ومر من خلاله ما يقرب من نصف مليون شخص.

وساعد توسع المخيم في إعادة تنشيط الاقتصاد في جزء مهمل من الأردن كان يشتهر في السابق بتهريب كل شيء من الأغنام إلى الأسلحة والمخدرات.

لكن الظروف المعيشية لكثير من اللاجئين في الأردن لا تزال صعبة. وتشير إحصائيات مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في عام 2016، إلى أن 93 في المائة من السوريين في الأردن يعيشون تحت خط الفقر الوطني البالغ 88 دولار للفرد الواحد في الشهر.

إعداد أيمن سعد مسلم للنشرة العربية - تحرير أحمد السيد

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below