June 19, 2018 / 5:19 PM / 6 months ago

تلفزيون-منتجات القطن المصري الفاخرة تعود بقوة على يد شركة تقودها نساء

القصة

مصريات ولاجئات يشكلن أكثر من 90 في المئة من العاملين بشركة محلية تنتج ملابس ومفروشات قطنية راقية منذ 14 عاما.

فمنذ عام 2004 تُصنع الشركة تشكيلة واسعة من المنتجات، تشمل بطانيات ومفروشات ووسائد ومفارش مائدة وحقائب وغيرها.

ويهيمن النساء حاليا على خطوط الإنتاج في مصنع الشركة، من التطريز إلى الحياكة ومراقبة الجودة والتغليف. ويقع المصنع في ضواحي العاصمة المصرية.

وبينما تفضل النساء العمل من بيوتهن فإن عاملة في قسم التطريز تدعى منى حسن تفضل الذهاب للمصنع يوميا.

وقالت منى ”هنا، أنا صراحة المكان كله بأحبه من أوله لآخره، أنا ما باحبش أغيب، ما أحبش أغيب من الشغل وآخذ أجازة لأني بأحب المكان بجد. فعشان كده بأحس لو أنا غبت يبقى فيه حاجة ناقصاني، ما بأعرفش أقعد“.

لكن انتاج مفروشات قطنية فاخرة يحتاج أيدي عاملة ماهرة ولذلك أنشأت مارجريتا أندراندي وجويا جالاجير مركز تدريب في وسط القاهرة لتعليم النساء التطريز وتشغيلهن برواتب ثابتة.

وتوضح أندراندي أن الهدف هو توفير فرص للنساء كما أنه وسيلة لاكتشاف وتطوير المواهب.

وقالت ”عندما تكون موهوبا وتستطيع أن تكسب دخلا من موهبتك فإنك تنتعش، تزدهر. إذا تيسر لك أن تكسب دخلا من موهبتك يكون الحال أفضل، شيء لم تكن تتوقعه مطلقا لأن معظم هؤلاء السيدات لم يولدن في وضع يتيح لهن الاختيار، ولدن بدون خيارات. بينما في هذه الحالة يخترن القيام بما يرغبن فيه، وفي ذات الوقت يحصلن على المال“.

وبعد أن ينخرطن في برنامج التدريب، ومدته ثلاثة أشهر، يحق للنساء الاختيار بين العمل من البيت أو في المصنع.

وقالت مسؤولة في الشركة تدعى فيولا عزيز يوسف ”أنا بأدرب الناس ويأخذوا شغل في البيت. يبقى كده أنا كده أنتوا قاعدين في بيتكم ما تعبتوش في أي شيء، لا وبتاخدوا كمان شغل وبتنتجوا، يعني بتطلعوا فلوس وأنتم قاعدين في مكانكم. هما ييجوا بس فترة التدريب وبعد كده بياخدوا الشغل البيت“.

ويرحب المصنع بالجميع، لاسيما اللاجئين الذين يتواصلون معه من خلال منظمات عالمية بينها ”أنقذوا الأطفال“ والأمم المتحدة.

وقالت متدربة من جنوب السودان تدعى روز ”أنا كنت بأفتش في شغل، قمت قدمت إسمي في منظمة تبع التضامن. قدمت إسمي هناك قالوا لي خلاص يا روز هنشوف لك أشغال في أشغال يدوية قلن لهم خلاص أنا جاهزة وهما قاموا شالوا اسمي وبعتوني، ادوني رقم تليفون وأنا قمت جيت“.

وتقول صاحبتا المصنع إنه في 2016 زادت المبيعات المحلية للشركة بعد تحرير سعر صرف الجنيه المصري في نوفمبر تشرين الثاني من ذاك العام، وأوضحتا أن تعويم الجنيه لم يؤثر على شركتهما كما أثر على كثير من المشروعات الصغيرة.

وبعد عام منعت مصر استيراد جميع أنواع القطن قصير التيلة من أجل إنقاذ محصولها التاريخي، والذي تقلصت المساحة المزروعة به إلى نحو 130 ألف فدان،أي أقل من المساحة التي كانت مزروعة به قبل 100 عام.

ويقول مزارعون ونساجون ومصدرون إن ضعف الجنيه المصري بعد تحرير صرفه وفضيحة تتعلق ببيع قطن مستورد على أنه مصري زاد من الطلب على القطن المصري الحقيقي، وهو ما أعاد الحياة لصناعة تاريخية كانت تحتضر.

ويمكن للعودة للأسواق العالمية أن تمثل فرصة تصدير مربحة في وقت تعاني فيه مصر من عجز تجاري ضخم وتسعى لتعزيز اقتصادها الذي يعاني ركودا.

وفي غضون ذلك تعمل أندراندي وجالاجير على توسيع نطاق انتشار المحصول الشهير عالميا ليعود إلى الأسواق الدولية للمفروشات والملابس الفاخرة.

إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير أيمن سعد مسلم

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below