June 21, 2018 / 5:43 PM / in 2 months

تلفزيون-مسؤول: خطة لتشغيل بعض دور السينما في ليبيا العام المقبل

القصة

شاشات معتمة ومقاعد مُكسرة هي كل ما تبقى من بعض أكبر دور العرض السينمائي في ليبيا والمُغلقة منذ ما قبل ثورة عام 2011.

فقد كان مقررا أن تخضع دور السينما لعملية صيانة عام 2009 في أعقاب تعاقد شركات تركية على تجديد العديد منها. لكن ما إن بدأت عملية التجديد في أكبر دور السينما بطرابلس حتى حدثت الثورة على معمر القذافي الأمر الذي أوقف مشروع التجديد بشكل كامل.

وقال رئيس الهيئة العامة للسينما والمسرح والفنون محمد البيوضي إن هيئته تعمل مع الحكومة، المدعومة من الأمم المتحدة، في طرابلس في خطة لتجديد بعض دور العرض أوائل عام 2019.

وأضاف البيوضي ”طبعا سبب إغلاق دور العرض في ليبيا هي ‏نطرا لدخولها في الصيانة‏ في 2009 وتسليمها لشركات تركية. ‏ولكن للأسف لم يتم استكمال‏ هذه المشاريع ولم تفعل دور العرض. ‏ولكن إحنا جلسنا مع المجلس الرئاسي‏ و‏شكلنا لجنة متخصصة لمحاولة حل هذه الإشكالية. وبإذن الله إحنا واضعين خطة إنه 2019 / 2020‏ نحاولوا نفعلوا ولو بعض من دور العرض‏‏ ونستأنف باقي الصيانة في كل ربوع ليبيا بدور العرض المتعطلة يعني“.

وفي السنوات التي تلت الثورة كان بعض الليبيين يتجمعون في صالات عرض فني في وسط طرابلس ويشاهدون أفلاما يعرضونها عبر جهاز كمبيوتر محمول وجهاز عرض بسيط (بروجيكتور).

واليوم يستأجر الشباب والكبار أقراصا مدمجة أو يستخدمون مواقع البث المباشر على الإنترنت كبديل عن الذهاب إلى السينما التي كانت في الماضي هواية ساحرة للصفوة في البلاد.

ويقول بعض الليبيين إنهم يريدون مشاهدة الأفلام في نفس الوقت الذي يتم فيه إطلاق سراحهم على المستوى الدولي، وليس عليهم الانتظار عدة أشهر للحصول على نسخة منه.

ويقول المخرج أسامة رزق إنه مع عدم وجود أماكن عرض رسمية يعاني صناع السينما وصناعة السينما أيضا.

وأوضح رزق أن الذهاب للسينما كان من بين الأنشطة العديدة التي منعها معمر القذافي لفترات من حكمه بهدف حماية نظامه مما كان يعتبره تهديد الغزو الثقافي.

وظهر مئات الفنانين والموسيقيين ووسائل الإعلام عندما تم تحرير ليبيا من حكمه. ولكن مع تدهور الوضع الأمني في جميع أنحاء البلاد بعد الثورة أُغلقت كثير من المشروعات بعد وقت قصير من قيامها.

وقال رزق ”‏السينما إقفالها بشكل عام هو فيه عليه خطر كبير سواء كان على الأجيال الجديدة أو‏ حتى الأجيال الأخرى. السينما والفن ‏عموما يخلي الناس يعني أكثر ‏إقبالا على الحياة، ينقص بشكل كبير موضوع الكبت اللي موجود، والتطرف عموما ‏والإرهاب. السينما والفن لما يكون موجود في أي دولة جزء في القضاء على الجهل، ع الاٍرهاب وع التطرف يعني“.

وقال ليبي من جمهور السينما يدعى مهند بن طالب ”‏دور العرض لها دور مش عادي يعني. لما ينزل فيلم وأتفرج عليه في السينما وفي دار العرض يختلف على ما ‏إنك تشريه على هيئة ديسك (قرص مدمجة) أو على هيئة شريط فيديو تتفرج عليه أو عن طريق ال‏إنترنت. لكن التكنولوجيا كلها ‏سيطرت هلبه (يشكل كبير جدا) في ليبيا ودور العرض اختفى دورها نهائي ‏وأُغلقت. يعني بعض منها أُغلقت وبعض منها ممكن دُمر وبعض منها يمكن تغير حتى ‏النشاط بتاعها. أنا نتمني بجدية إن هي ترجع لان لها دور مش عادي للشباب ‏وفيها ثقافة وإنك أنت تحضر الفيلم“.

وطرابلس وحدها فيها 25 دار سينما من بين 80 دارا تنتشر في ربوع ليبيا.

إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير أين سعد مسلم

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below