June 20, 2018 / 3:16 PM / 2 months ago

تلفزيون-بمزيج من الفخر والألم.. أهل غزة يتحدثون عن احتجاجاتهم على حدود إسرائيل

القصة

على الرغم من مقتل عشرات الفلسطينيين في غزة في احتجاجات تدور منذ أسابيع على الحدود مع إسرائيل فإن أهل القطاع المحاصر لم يُظهروا بادرة تُذكر لتراجعهم قائلين إن الاحتجاجات أعادت تذكير العالم بمحنتهم.

وفي كل يوم جمعة يجلس ألوف من أهل القطاع في خيام نصبت على الحدود منذ 30 مارس آذار ليشاركوا في احتجاجات تطالب بحق العودة.

وقال مسعفون إن القوات الإسرائيلية قتلت أربعة فلسطينيين وأصابت مئات آخرين يوم الجمعة (8 يونيو حزيران) عندما أطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع على محتجين عند حدود قطاع غزة.

وقال مسعفون إن قتلى تلك الجمعة ثلاثة رجال وصبي في الخامسة عشرة من عمره. وأضافوا أن 120 شخصا أصيبوا بالرصاص الحي من بين 620 شخصا أصيبوا في ذلك اليوم.

وفي داخل مستشفى الشفاء بغزة يرقد شبان كثيرون على أسرة المرض، بعضهم بأطراف مبتورة. وتدور عائلاتهم على منظمات إغاثة محلية ودولية بحثا عن مساعدة لتركيب أطراف صناعية لهم.

وقال مسؤولون في مجال الصحة إن 32 شخصا، من بين نحو 3500 جريح أُصيبوا بالرصاص الحي منذ 30 مارس آذار، تعرضوا لبتر أطراف لهم. وقُتل 125 شخصا حتى الآن بنيران إسرائيلية.

وأثناء مشاركته في الاحتجاجات في يوم الرابع من مايو أيار فقد الفتى الفلسطيني عز الدين نواصرة (14 عاما) ساقه اليسرى من أسفل الركبة، وفي ذات اليوم لاقى 60 فلسطينيا حتفهم بنيران إسرائيلية.

وقال عز الدين نواصرة ”أنا كنت بعيد 200 متر تقريبا، وأنا كنت واقف بأتفرج وبأهتف بالصوت تقريبا، يعني رحت وأنا سلمي ولا معاي سلاح ولا معاي بارود ولا معاي حاجة. يعني رحت عشان نبين للعالم إن إحنا في لنا حق في العودة“.

وأضاف ”لا والله الحمد لله. وأني متوكل على ربنا، وإن شاء الله بيركبوا لي طرف وبأصير أمشي وأجري وألعب وأعمل كل حاجة، الحمد لله“.

وعلى طول الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل يمتزج شعور وطني بالفخر مع إحباط وإحساس بالألم منبعه غياب السلام مع إسرائيل وانتشار الفقر والبطالة اللذين فاقمهما حصار اسرائيلي مستمر منذ نحو 12 عاما. كما أن هناك خيبة أمل كبيرة من فشل الزعماء الفلسطينيين في إنهاء خلافاتهم.

وقال أكرم عطا الله، محلل سياسي من غزة ”البرنامج تقريبا انتهى، عبرت المسيرات عن رأيها، عبرت المسيرات عن روح وطنية عالية. عبرت عن غزة التي ترفض قرار (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب بنقل السفارة بلحمها ودمها، وغزة التي تحيي الذكرى السبعين للنكبة. وأعتقد إنه وصلت إلى ما وصلت إليه طبعا مع وجود وساطات أيضا تطالب بعدم استكمال هذه المسيرات، وربما هناك شيء مقابل تسهيلات في قطاع غزة“.

وقالت والدة الفتاة الفلسطينية وصال أبو عرمانة، التي لاقت حتفها في احتجاجات غزة، ”ليش هم اللي بيضرونا؟ أنا بأوافق إن أولادي يروحوا. أنا مبسوطة إن أولادي يكملوا من وراها. أولادي وأولاد غيري يروحوا ويكملوا، هادي كلها مسيرات سلمية. أنا بأتمنى كل المجتمع وكل الشعب الفلسطيني يشارك في هذه المسيرات، ما يوقفش. لأن إحنا بنطالب بحقنا وما بنضرش حدا، إحنا بس بنطالب بحقنا، هما اللي بيضرونا وبيؤذونا“.

وقال وسام عفيفة مدير المجلس التنفيذي لشبكة الأقصى الإعلامية ”انعكست على مدى تأثير الصورة في الشارع على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي. بالتأكيد العالم شاهد صورة مهمة ويعني مؤثرة ونلمس ذلك من خلال تأثير اليوم الرأي العام العالمي بالمشهد الفلسطيني. أعتقد إن إحنا في خطتنا القادمة أيضا راح نحرص على إنه تبقى الصورة بصورتها الحقيقية كفعل مقاوم شعبي وسلمي“.

وقال اقتصاديون إن البطالة تصل لنحو 50 في المئة في الوقت الراهن بينما قالت الأمم المتحدة إن 80 في المئة من سكان غزة الذين يقدر عددهم بنحو مليوني نسمة يعتمدون على المعونات.

ولاقت أساليب إسرائيل الدامية في مواجهة الاحتجاجات إدانة دولية.

ويقول فلسطينيون إن الاحتجاجات تعبير عن غضب شعب يطالب بحق العودة إلى أرض الأجداد التي صارت جزءا من إسرائيل في عام 1948. وتقول إسرائيل إن هذه المظاهرات نظمتها حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة وتنكر حق إسرائيل في الوجود. وتقول إسرائيل إن حماس تثير عن عمد أعمال العنف وهو اتهام تنفيه حماس.

إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير هالة قنديل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below