June 25, 2018 / 1:37 PM / 2 months ago

تلفزيون-رغم إعاقته.. لاجئ سوري يتحدى الصعاب ويبدع لوحات فنية مميزة

القصة

تسبب حادث تعرض له لاجئ سوري يدعى مُثنى الزعبي وهو طفل في حرمانه من ذراعيه لكنه لم يستطع أن يجرده من موهبته الفنية.

وأجبرت الحرب الزعبي، وهو من سكان درعا، على الفرار من سوريا قبل ست سنوات ليستقر به المقام في إربد بالأردن حرصا منه على سلامة أُسرته.

وحُفرت في ذهن الزعبي ذكريات الحرب وتجربة اللجوء ليعكسها في لوحات فنية مميزة يبدعها على الرغم من إعاقته.

وقال الفنان السوري مُثنى الزعبي لتلفزيون رويترز ”هسا أني فيه عندي دافع إنه أعيش حياة شبه طبيعية، أنفذ الأشياء اللي بأحبها، يكون عندي تحدي وتمرد. يعني ما أخلي شيء يقف عائق بيني وبين رغباتي وبيني وبين الأشياء اللي بأحبها“.

وبالجزء المتبقي من ذراعيه المبتورين يستخدم الزعبي الفرشاة والألوان ليرسم لوحات فنية متشابكة، عادة ما يبث فيها ما يعبر بها عن قلقه ومخاوفه وإحباطاته إضافة إلى تعاطفه.

وأضاف الزعبي ”المرحلة الأخيرة ما قبل اللجوء، ومرحلة اللجوء والانتقال من سوريا إلى الأردن بكل تفاصيلها موجودة ببالي وعم بأنتظر اللحظة المناسبة حتى إني أفرغها هاي الصور، المشاهد، الأحاسيس اللي عشتها ومريت فيها بهديك الفترة حتى أفرغها على لوحات وأعمال فنية“.

وتسببت الحرب في حرمان الزعبي، وهو أب لخمسة أطفال، من القدرة على توفير الاحتياجات المالية اللازمة لأسرته. ومنذ استقراره في الأردن شارك في 15 معرضا فنيا يبيع من خلالها أعماله الفنية بأسعار تتراوح بين 75 إلى 100 دينار أردني (105-140 دولار).

وعن ذلك قال مُثنى الزعبي ”من خلال مشاركتي اليوم (في معرض) بأبيع بعض الأعمال الفنية للزوار والمشاهدين والمتذوقين للفن واللي يعني بيقتنوا الأعمال الفنية“.

وعلى الرغم من أن شروعه في احتراف العمل بالفن يعود إلى وجوده في سوريا فإن الزعبي لم يتسن له دراسة الفنون الجميلة أكاديميا سوى في جامعة محلية بالأردن.

وتتضمن خططه المستقبلية تحقيق شغفه بالفن من خلال تدريسه للأطفال.

واحتفالا بموهبته كان الزعبي بين عدد من الفنانين السوريين الذين عرضوا أعمالا لهم في بازار نظمته مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في اليوم العالمي للاجئين يوم الخميس (21 يونيو حزيران).

وقالت نداء ياسين المسؤولة في مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في الأردن ”مثنى من الناس الموهبين الفريدين من نوعهم. علما بأنه وضعه الصحي كان ممكن يعيق حياته ويوقف بوجه حياته. ما يقدر يكمل أي شيء لكنه استخدمه ليعكسه على فنه وإبداعاته زي ما انتوا شايفين بالرسمات اللي ورا“.

وتشير أحدث إحصاءات للأمم المتحدة إلى أن عدد اللاجئين المسجلين في الأردن يقدر بنحو 660 ألف لاجئ.

ومع ذلك تقول الحكومة الأردنية إن عدد السوريين في المملكة يقدر بنحو مليون لاجئ.

لكن الظروف المعيشية لكثير من اللاجئين في الأردن لا تزال قاسية. فإحصاءات مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين الصادرة في 2016 تفيد بأن 93 في المئة من السوريين في الأردن يعيشون تحت خط الفقر في المملكة والذي يحدد بمبلغ 88 دولارا للشخص شهريا.

إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير يحيى خلف

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below