July 2, 2018 / 10:41 AM / 4 months ago

السيخ في أفغانستان يفكرون في مستقبل بقائهم في البلاد بعد تفجير انتحاري

من روبام جين

كابول 2 يوليو تموز (رويترز) - يفكر الكثير من الأقلية السيخية المتناقصة في أفغانستان في الرحيل للهند المجاورة بعد تفجير انتحاري وقع أمس الأحد في مدينة جلال اباد في شرق البلاد قتل 13 منهم على الأقل.

وكان أفتار سينغ كالزا، المرشح السيخي الوحيد في انتخابات برلمانية تجرى في أكتوبر تشرين الأول، وراويل سينغ وهو ناشط بارز من بين القتلى السيخ في التفجير الذي أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنه.

وقال تجفير سينغ (35 عاما) الذي قتل أحد أقاربه في التفجير ”أنا واثق أننا لا يمكننا مواصلة العيش هنا بعد الآن“.

وأضاف سينغ وهو الأمين العام للجنة وطنية للهندوس والسيخ ”الإرهابيون الإسلاميون لن يتقبلوا ممارساتنا الدينية. نحن أفغان. والحكومة تعترف بنا لكن الإرهابيين يستهدفوننا لأننا لسنا مسلمين“.

وذكر أن عدد الأقلية السيخية يصل حاليا لأقل من 300 أسرة في أفغانستان وليس لديهم إلا معبدين في البلاد بأكملها أحدهما في جلال اباد والآخر في كابول.

وعلى الرغم من أنها دولة مسلمة بالكامل تقريبا فقد كانت أفغانستان موطنا لما يقرب من 250 ألف سيخي وهندوسي قبل الحرب الأهلية في التسعينيات.

وقدرت وزارة الخارجية الأمريكية في تقرير صدر قبل عقد أن نحو ثلاثة آلاف سيخي وهندوسي يعيشون في أفغانستان.

وعلى الرغم من التمثيل السياسي وحرية العبادة يواجه السيخ والهندوس تحيزا ضدهم ومضايقات وعنف من جماعات إسلامية متشددة مما دفع الآلاف للانتقال إلى الهند موطنهم الروحي.

وسعى بعض السيخ بعد هجوم جلال اباد للاحتماء في القنصلية الهندية.

وقال بالديف سينغ الذي يملك متجرا للكتب والمنسوجات في جلال اباد ”لم يبق أمامنا سوى خيارين إما الرحيل للهند أو اعتناق الإسلام“.

وأصدرت الهند تأشيرات دخول طويلة الأمد لأفراد من السيخ والهندوس الأفغان.

وقال فيناي كومار سفير الهند لدى أفغانستان ”يمكنهم جميعا العيش في الهند دون أي قيود... يجب أن يصدر القرار النهائي منهم. نحن هنا لمساعدتهم“.

وقال كومار، الذي كان يزور العاصمة الهندية نيودلهي لمناقشة الوضع الأمني، إن الحكومة تساعد في ترتيب مراسم تأبين السيخ الذين قتلوا في التفجير.

* لن نرحل

لكن آخرين من السيخ ممن يمتلكون أراضي أو أعمال وليس لهم صلات في الهند يقولون إنهم لا يعتزمون الرحيل لأن أفغانستان تظل بلادهم. وعرضت الهند تسلم الجثث لكن تسعة قتلى على الأقل تم إحراق جثثهم وفق الطقوس السيخية في جلال اباد.

وقال سانديب سينغ وهو صاحب متجر سيخي في كابول ”لسنا جبناء... أفغانستان بلادنا ولن نذهب إلى أي مكان“.

وقال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اليوم الاثنين إن الهجوم استهدف ”النسيج الأفغاني متعدد الثقافات“. ومن المتوقع أن يعقد مودي اجتماعا لمناقشة التهديدات الأمنية التي تواجهها الأقليات الهندية والدينية.

وضخت الهند، وهي حليف منذ فترة طويلة لأفغانستان، استثمارات في عدة مشروعات تنموية كبرى هناك لكن تزايد التهديدات الأمنية دفع شركاتها لتقليص عملياتها في أفغانستان.

ولم يتمكن مسؤولو البلدين من تحرير سبعة مهندسين هنود اختطفوا في مايو أيار في إقليم بغلان شمال أفغانستان.

إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير ليليان وجدي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below