July 2, 2018 / 5:01 PM / 5 months ago

سكان تجمع بدوي فلسطيني شرقي القدس ينتظرون هدم إسرائيل لمساكنهم

من علي صوافطة

الخان الأحمر (الضفة الغربية) 2 يوليو تموز (رويترز ) - ينتظر سكان تجمع بدوي يقع على سفح تل صحراوي شرقي مدينة القدس إقدام السلطات الإسرائيلية على هدم خيامهم في أي لحظة بعد أن حصلت على الضوء الأخضر من محكمة العدل العليا الإسرائيلية.

وقال فيصل أبو داهوك (45 عاما) أحد سكان التجمع المعروف بالخان الأحمر لرويترز ” نسكن هنا منذ العام 1952 بعد أن هاجرنا من بلدنا تل عراد في النقب واستقرينا هنا في هذه المنطقة من أجل أن نرعى أغنامنا“.

وأضاف ”أقامت إسرائيل في منتصف الثمانينات مستوطنة كفار أدوميم على تلة لا تبعد كثيرا عنا ومنذ ذلك الوقت بدأت بالتضيق علينا من أجل ترحيلنا عن المنطقة“.

وأوضح أبو داهوك وهو أب لستة أطفال أن العائلات التي تسكن المنطقة وهم جميعا من عائلة الجهالين خاضوا صراعا قانونيا مع سلطات الإحتلال منذ 12 عاما انتهى في شهر مايو أيار بقرار من محكمة العدل العليا الإسرائيلية يسمح بإزالة التجمع.

ويرفض أبو داهوك مثل باقي سكان التجمع البالغ عددهم نحو 150 شخصا المبررات الإسرائيلية لهدم التجمع ونقلهم إلى منطقة أخرى فيها بنية تحتية من ماء وكهرباء.

وقال ” اذا كانت القضية قضية ماء وكهرباء لماذا لا يتم إيصالها إلى هنا علما أن أسلاك الكهرباء وخطوط الماء تمر من هنا“.

ويضم التجمع أيضا مدرسة بنيت من إطارات السيارات المستعملة ويدرس فيها ما يقارب من 180 طالبا يصلون إليها من التجمعات المجاورة ويستخدم سكان التجمع بعض ألواح الطاقة الشمسية للإنارة وينقلون الماء من خلال صهاريج من مناطق أخرى.

وبدا أبو داهوك مصمما على البقاء في المنطقة حتى لو تم هدم الخيام وبيوت الصفيح والمدرسة الموجودة في التجمع.

وقال ”ولدت هنا و لن نذهب إلى مكان آخر حتى لو هدموا كل شيء سنبقى وسنعيد بناءه وإن منعونا سنسكن على تلة مجاورة ولكننا لن نترك هذه المنطقة“.

وأضاف ” نحن نعلم ماذا يريدون يريدوننا أن نخلي المنطقة حتى يستولوا عليها ويقيموا عليها مستوطنات جديدة ويوسعوا المستوطنات القادمة.

وشوهد عدد من الموظفين الإسرائيليين بلباس مدني ورجال شرطة وهم يتفقدون المنطقة الأمر الذي يرى فيه السكان مقدمة لعملية الهدم.

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان لها اليوم ”تسللت طواقم ما تُسمى بـ (الإدارة المدنية) إلى تجمع الخان الأحمر الواقع شرق القدس المحتلة، بهدف إجراء الاستعدادات للشروع في عملية هدم وتهجير قسري لأكثر من 35 عائلة بأطفالها ونسائها وشيوخها“.

وأضافت أن هذه العملية ” جزء من مخطط استيطاني توسعي يهدف إلى السيطرة على أراضي التجمع ومحيطه لصالح توسيع مستوطنة كفار أدوميم“.

وتقول إسرائيل أنها تهدف إلى نقل سكان التجمع إلى منطقة أخرى تتوفر فيها بنية تحتية من ماء وكهرباء ومواصلات وتقترح لذلك مكانين أحداهما بالقرب من أبو ديس والثاني الى الشمال من مدينة أريحا.

ووصفت الوزارة عملية هدم التجمع في حال تنفيذها بأنها ” تشكل نهاية مأساوية لمعاناة طويلة تكبدها سكان التجمع جراء التضييقات والعقوبات الجماعية المتواصلة التي فرضتها قوات الاحتلال على سكانه منذ عشرات السنين“.

وقالت الوزارة في بيانها ”أن هذا العدوان يأتي في إطار خطة تهويدية شاملة ينفذها الاحتلال ...بما يؤدي الى إغلاق الباب نهائيا أمام فرصة قيام دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا وعاصمتها القدس“.

ووصف مركز المعلومات الإسرائيلية لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة (بتسيلم) قرار المحكمة العليا بهدم التجمع بأنه مصادقة ”على اقتراف جريمة حرب“.

ونشر المركز على موقعه على الإنترنت تقريرا مطولا عن تجمع الخان الاحمر تضمن نبذة عن السكان وعن المغالطات في قرار المحكمة العليا الإسرائيلية التي اعطت السلطات الإسرائيلية الضوء الأخضر لهدم التجمع.

ويحاول عدد من النشطاء الفلسطينيين وهيئة مقاومة الجدار في الحكومة الفلسطينية التضامن مع سكان تجمع الخان الأحمر من خلال تنظيم لقاءات في التجمع وتوفير مكان لمن يريد المبيت فيه للتضامن مع السكان.

تحرير أحمد صبحي خليفة للنشرة العربية

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below