July 8, 2018 / 8:05 AM / 3 months ago

مقدمة 4-إثيوبيا وإريتريا تتعهدان بفتح سفارتيهما في قمة تاريخية

(لإضافة تفاصيل ومقتبسات من رئيس وزراء اثيوبيا)

أديس أبابا 8 يوليو تموز (رويترز) - أعلن زعيما إثيوبيا وإريتريا اليوم الأحد عزمهما إعادة فتح سفارتي بلديهما، وأشادا بالتقارب السريع المذهل بين الخصمين الإقليميين في أول قمة بينهما منذ اندلاع الحرب قبل 20 عاما.

وتجسدت ملامح الانفراجة في العلاقات بين البلدين حين تعانق الزعيمان عناقا حارا ورقصا على أنغام موسيقى تقليدية خلال عشاء رسمي بدت عليه مظاهر الترف والبذخ في العاصمة الإريترية.

وفتح الزعيمان الاتصالات الهاتفية بين البلدين بعد قطعها على مدى 20 عاما، وقالت إثيوبيا التي لا تطل على أي منافذ بحرية إنها ستستخدم ميناء في إريتريا ليصبح منفذا بحريا لها.

جاءت المحادثات نتيجة مبادرة سلام غير متوقعة من رئيس الوزراء الإثيوبي الإصلاحي الجديد أبي أحمد، والتي قد تحدث تحولا في منطقة القرن الإفريقي وتنهي عقودا من العداء ظل خلالها البلدان منعزلين وتحت سيطرة قوات الأمن.

واستقبل رئيس إريتريا إسياس أفورقي، الذي يحكم البلاد منذ فترة طويلة، رئيس الوزراء الأثيوبي لدى وصوله إلى مطار أسمرة في الصباح قبل أن يتوجها إلى القصر الرئاسي لإجراء محادثات استمرت طوال اليوم.

وتصافح الزعيمان وتعانقا في المطار قبل أن يتوجها إلى القصر الرئاسي لإجراء المحادثات. وعلى طول الطريق، هتف لهما آلاف الإريتريين الذين خرجوا إلى الشوارع ورفعوا أعلام البلدين.

وتعانق الزعيمان مجددا في العشاء الرسمي الذي استضافه إسياس وبثه التلفزيون الرسمي في كل من إريتريا وإثيوبيا.

وقال أبي إنهما اتفقا على إعادة فتح سفارتي البلدين في عاصمة الأخرى، وإن بلاده المحرومة من المنافذ البحرية والتي يقطنها 100 مليون نسمة ستبدأ في استخدام ميناء في إريتريا يطل على البحر الأحمر، لكنه لم يحدد الميناء.

وقال إسياس إن شعب إريتريا ينتظر هذه اللحظة منذ فترة طويلة.

واجتماع اليوم الأحد هو أول لقاء من نوعه بين زعيمي البلدين الجارين بمنطقة القرن الأفريقي منذ حربهما التي دارت رحاها في الفترة بين عامي 1998 و2000 وقتل فيها نحو 80 ألف شخص. واستقلت إريتريا عن إثيوبيا عام 1993 لكن سرعان ما أصبح البلدان خصمين لدودين.

وكتب وزير الإعلام الإريتري يماني جبر ميسكيل على تويتر ”هذه زيارة رسمية تاريخية... تؤذن بحقبة جديدة من السلام والتعاون“.

وأضاف أن هذه القمة ”تمهد الطريق أمام تغييرات إيجابية سريعة على أساس احترام السيادة وسلامة الأراضي والمساواة والمصلحة المشتركة بين البلدين“.

وقال مدير مكتب أبي على تويتر ”الاشتياق للسلام كان واضحا، وسنتحرك للأمام قطعا بما يصب في صالح شعبينا“. ونشر بجانب تعليقاته صورا لمواطني إريتريا في شوارع أسمرة وهم يلوحون بأعلامهم وأعلام إثيوبيا.

وأضاف أنه جرت استعادة الاتصالات الهاتفية الدولية المباشرة بين البلدين ”للمرة الأولى في عقدين“.

ورغم ذلك، لم يوضح الجانبان ما إذا كان قد تم تناول القضية الأكثر إلحاحا، وهي تعهد أبي بتنفيذ جميع شروط اتفاق سلام موقع مع إريتريا عام 2000.

وقال أبي ”لا توجد حدود بين البلدين“، في تعليق قد يكون معناه مبهما في ضوء النزاع الحدودي بين الجانبين. وفي الشهر الماضي، قال أبي إن القوات الإثيوبية ستنسحب من بلدة بادمي التي تحتلها منذ الحرب، لكن القوات لم تغادرها حتى الآن.

ولم يكن أحد يتصور رؤية هذه المشاهد في أسمرة قبل شهر واحد عندما بدأ التقارب الذي لم يكن متوقعا. ففي أوائل يونيو حزيران أعلنت اثيوبيا أنها ستلتزم بكل شروط اتفاق السلام الموقع عام 2000، فيما يشير إلى أن الحكومة ربما تكون مستعدة لتسوية الخلاف الحدودي.

وردت إريتريا بشكل إيجابي بإرسال وفد إلى أديس أبابا الشهر الماضي لعقد اجتماع أعلن فيه أبي أن الخطوط الجوية الإثيوبية ستستأنف رحلاتها إلى إريتريا.

* جدول أعمال إصلاحي جرئ

ويدفع أبي، ضابط المخابرات السابق البالغ من العمر 41 عاما الذي تولى السلطة في أبريل نيسان، باتجاه المزيد من الإصلاحات الجريئة لكسر عزلة إثيوبيا التي استمرت سنوات عن العالم الخارجي.

فقد عفا عن منشقين ورفع حالة الطوارئ وتعهد بخصخصة جزئية لبعض الشركات الحكومية الرئيسية.

وعلى الجانب الآخر من الحدود تعتبر إريتريا واحدة من أكثر دول العالم انعزالا وقمعا وتستخدم منذ فترة طويلة التهديد الاثيوبي لتبرير الانفاق العسكري الكبير والتجنيد لفترات طويلة الذي تسبب في فرار مئات الآلاف من الشبان ذهب أغلبهم إلى أوروبا.

ويقول مراقبون إن إريتريا رأت فرصة في جدول أعمال أبي الإصلاحي فيما يرجع بدرجة كبيرة إلى اختلافه الكبير عن سياسات منافسته جبهة تحرير شعب تيجراي التي هيمنت على التحالف الحاكم منذ أوائل التسعينيات. وتعارض الجبهة الإصلاحات الكاسحة التي تعهد بها أبي.

إعداد عبد المنعم درار للنشرة العربية - تحرير أحمد حس

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below