July 12, 2018 / 6:09 PM / a month ago

تلفزيون-اليمنيون الفارون من معارك الحُديدة يكافحون من أجل البقاء

القصة

يقول كثير من اليمنيين الذين فروا من منازلهم ومزارعهم في الحُديدة ومحيطها وتوجهوا شمالا إلى العاصمة صنعاء، التي يسيطر عليها الحوثيون، أو إلى مناطق أكثر أمنا على الساحل الغربي وفي مدينة عدن الجنوبية إنهم يواجهون صعوبات جمة من أجل البقاء.

ولم تتمكن بعض الأُسر، التي فرت من الحُديدة إلى صنعاء، من العثور على مأوى لها سوى غرف اسمنية صغيرة متداعية ليس بها مصدر للمياه ولا أثاث، وليس لدى تلك الأُسر مصدر للدخل أيضا.

وقالت امرأة تدعى خيرية طالبة المساعدة في العودة للحُديدة ”يساعدونا ويخلونا نرجع بلادنا، يساعدونا، أحوالنا هنا تعبانة، تكفلت بنا واحدة عجوز (امرأة مُسنة)، تكفلت بنا وجلستنا عندها، مسكينة تشتغل وتأكلنا وتشربنا، رجالتنا لا لقيوا أشغال ولا أعمال هنا ولا عرفوا يشتغلوا“.

وتخشى الأمم المتحدة من أن الهجوم على مدينة وميناء الحُديدة، الذي يعد شريان حياة لملايين اليمنيين، قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية حيث يُعتقد أن نحو 8.4 مليون شخص على شفا المجاعة.

وتحلقت نسوة حول نار في الخارج لغلي الحليب وطبخ طعام في حين كان الأطفال يلهون. وداخل الغرف تجلس أُسر بكاملها على حشية واحدة أو أغطية بُسطت على الأرض.

وقال نازح من الحُديدة يدعى عبد الرحمن فارع ”وصلنا إلى هنا ولا حصلنا حاجة ولا حصلنا شيء، ولا منظمات ولا حاجة، ولا حصلنا الاخ هذا أبو الرجال (صديق) وهو قام معنا بالواجب وأسعفنا (ساعدنا) ووصلنا للبيت هذا، المهم انه سترنا أرحم الراحمين“.

وقال رجل من صنعاء يستضيف نازحين من الحُديدة في بيته ويدعى فضل اليمني (ويلقب أبو الرجال) ”النازحين حالتهم تعبانة. لم يجدوا قيمة اللقمة (الخبز) ولا قيمة الفرش ولا الماء، راقدين بعضهم على أكياس (أكياس الدقيق الفارغة) وعلى بطانيات لقطوها (وجدوها) بالشوارع (ملقاة) وبعضهم راقدين بالأرض، وأنا واحد منهم فضيت بيتي لهم وبيتي ملك ما شاء الله، ما أناش نازح ولا شيء، لأنهم من أصحاب تهامة بذلك ومن أهلي ما هم من برا (غرباء). لذلك نطلب من المنظمة تعطيهم الخير (مساعدات)“.

وقال نازح من الحُديدة يدعى محفوظ سالم ”أتمنى ان أنا ارجع الحُديدة اليوم قبل بكرة من هذا الوضع ومن هذا اللي إحنا فيه. ودنا (أتمنى) أرجع هناك على دبابي (دراجتي النارية) وعلى بيتي وعلى شغلي وعملي، بس إحنا الآن مضطرين الحُديدة فاضية وخالية على عروشها“.

ويقول مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في تقرير عن الوضع في الحُديدة نُشر في الرابع من يوليو تموز إن أكثر من 121 ألفا نزحوا منذ الأول من يونيو حزيران.

وقال طارق جاسرفيتش المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية في إفادة في الأمم المتحدة في جنيف يوم الثلاثاء (10 يوليو تموز) إن محافظة الحُديدة بها واحد من أعلى معدلات سوء التغذية في البلاد إضافة إلى المخاوف من انتشار الكوليرا والدفتريا.

وتدخل التحالف المدعوم من الغرب في الحرب الأهلية اليمنية في 2015 لطرد الحوثيين الذين يسيطرون على أغلب المناطق المأهولة بالسكان في البلاد وإعادة السلطة ليد حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي التي تعمل من السعودية ولها وجود في عدن.

وتعهد التحالف، الذي تقوده السعودية والإمارات، بشن هجوم سريع للسيطرة على المينائين الجوي والبحري في الحُديدة دون دخول وسط المدينة في محاولة لقطع خط الإمداد الرئيسي للحوثيين وإجبار الحركة على الجلوس على مائدة التفاوض.

لكن التحالف لم يحقق تقدما يُذكر في الهجوم وأعلن أنه أوقف عملياته العسكرية لإتاحة الفرصة أمام جهود الأمم المتحدة لاستئناف محادثات السلام.

وقدم وزير الخارجية اليمني رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أمس الأربعاء (11 يوليو تموز) اطلعت رويترز على نسخة منها ليطلب من المنظمة الدولية إدانة أفعال الحوثيين في الحُديدة.

واتهم خالد اليماني الحوثيين بزرع الألغام ونشر أسلحة ثقيلة وقناصة في مناطق سكنية.

وانتقدت منظمات إغاثة وجماعات معنية بحقوق الإنسان طرفي الصراع في الحرب الدائرة منذ ثلاث سنوات وأسفرت عن مقتل أكثر من عشرة آلاف شخص.

وتعرض التحالف أيضا للتدقيق فيما يتعلق بالضربات الجوية التي عادة ما ضربت أهدافا في مناطق مدنية على الرغم من نفي التحالف تعمد ذلك.

إعداد سلمى نجم ومحمد محمدين للنشرة العربية

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below