July 16, 2018 / 3:27 PM / 4 months ago

تلفزيون-حرارة الطقس وانقطاع الكهرباء يدفعان سكان غزة إلى الشواطئ الملوثة

القصة

يجلس ماهر طه وزوجته وأطفالهما الستة على شاطئ في غزة مستمتعين بنسمة هواء ومحاولين قدر المستطاع تجاهل القمامة ومخلفات الصرف الطافية على المياه على مسافة قريبة من الشاطئ.

المياه ملوثة والرائحة كريهة لكنهم يحتاجون للفرار من الحر الخانق في منزلهم وليس أمام الأسرة خيارات تذكر تسمح بها ميزانياتها في حين لا تصل إمدادات الكهرباء إلى منزلها لأكثر من أربع ساعات يوميا.

وقال طه ”الشاليهات هذه بدها مصاري، والها ناس، والها أهلها وبدك تدفع مصاري كتير. عالشط هان ببلاش ما بكلفكاش ولا اشي“.

وتنبه لافتات تحذيرية الناس للبقاء بعيدا عن المياه على الشاطئ الواقع قرب مخيم النصيرات للاجئين في وسط قطاع غزة. ويذهب حراس الشاطئ إلى الناس لتنبيههم للمخاطر.

وقال حارس الشاطئ خضر أبو جريبان ”احنا بننصح الناس ما ينزلوش البحر بيردوش علينا، بنقولهم البحر أكثره ملوث بيردوش علينا. مالهم متنفس غير البحر يعني“.

وأدى انقطاع المياه في القطاع الذي يقطنه نحو مليوني نسمة إلى تعطيل العمليات في منشآت معالجة مياه الصرف الصحي مما أدى إلى التخلص منها في البحر دون معالجة.

وعانت غزة، التي تُعتبر إسرائيل المورد الرئيسي للكهرباء لها، من مشكلات تتعلق بإمدادات الكهرباء على مدى الأعوام العشرة الماضية.

ويقول بعض السكان إن السبب في نقص الامدادات هو التناحر السياسي بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تدير القطاع وبين السلطة الفلسطينية المتمركزة في الضفة الغربية. ويشير آخرون بأصابع الاتهام لإسرائيل التي تفرض، مع مصر، قيودا مشددة على الحدود.

وأظهرت بيانات الأمم المتحدة أن 108 ملايين لتر من مياه الصرف كانت تلقى في البحر قبالة غزة يوميا في مايو أيار. ومستويات التلوث أعلى أربع مرات من المستويات المقبولة دوليا وفقا للبيانات.

ولحل أزمة تلوث مياه البحر لجأت بعض الأسر الغنية في غزة لبناء حمامات سباحة وتأجيرها مقابل ما بين 300 و700 شيقل (ما بين 85 إلى 200 دولار) في اليوم.

وتساهم حديقة للملاهي المائية في غزة تضم عددا من حمامات السباحة في إتاحة بديل أنظف للقادرين على دفع تذكرة دخول قيمتها عشرة شيقلات للفرد.

وقال هاني عبد الباري المدير التنفيذي لمدينة شرم بارك الترفيهية ”لقينا فكرة إنه ممكن نعمل بديل للبحر أو إنه الموج الصناعي. فكرنا بالموضوع وهندسياً بدينا. جهزنا عدة معدات وطلبنا استيرادها من الخارج لكن كان صعب جداً إنه نجيبها. فاشتغلنا على مؤثرات هادي كلها من داخل قطاع غزة“.

ويقول محمد أبو قاسم رئيس قسم التطوير والصيانة في مدينة شرم بارك ”أكدنا على اختيار مسبح الأمواج الصناعية. التلوث الكبير الحاصل في شاطيء بحر غزة وعدم صلاحية أكثر من 80 بالمئة من شواطئ قطاع غزة للاستجمام أو للاستحمام. هذه عززت الفكرة وحسينا إنه الناس راح يتقبلوا الموضوع فقررنا انه نمشي بهذا الموضوع اللي هو إنشاء مسبح الأمواج الصناعية“.

ويتيح باعة الذرة المسلوقة والبطاطا (البطاطس) المقلية للزوار لمحة من مذاق شواطئ غزة التقليدية.

وتقول ريهام سكيك التي خرجت مع أطفالها لقضاء اليوم خارج المنزل ”كل أساليب المتعة انتهت من غزة. يعني آخر إشي كان تلويث البحر. إشي سيء جداً. بصراحة يعني وآخر إشي مش قادرين نتحمله“.

إعداد أيمن سعد مسلم للنشرة العربية - تحرير رحاب علاء

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below