July 17, 2018 / 6:24 PM / 5 months ago

تلفزيون-ردود فعل متباينة لسكان مدينة الصدر بشأن احتجاجات جنوب العراق

القصة

مع استمرار الاحتجاجات في مدينة البصرة بجنوب العراق، للمطالبة بتحسين الخدمات العامة، تباينت ردود فعل سكان مدينة الصدر معقل رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر ببغداد بين تأييدها والإعراب عن القلق بشأنها.

ويتهم كثيرون من سكان مدينة الصدر الحكومات العراقية المتعاقبة بعدم الوفاء بالتزاماتها نحو مدن الجنوب منذ سنوات. وهؤلاء السكان في الأصل من المدن التي تشهد احتجاجات في جنوب العراق لليوم التاسع على التوالي.

ووصف جبار وادي، من سكان مدينة الصدر، هذه الاحتجاجات بأنها نهضة جديدة لشعب العراق.

وقال لتلفزيون رويترز ”المظاهرات بداية نهضة جديدة لشعب العراق العظيم الذي تحمل أعباء هذه الحكومات طيلة 15 عام حيث عشنا الأماني المتتالية من حكومات متردية. وهذه الحكومات المتردية متمثلة بأحزاب لا تمثل الواقع العراقي“.

ومن جانبه قال شاب من ذات المنطقة يدعى مصطفى جبار إنه يؤيد الاحتجاجات تماما بشرط أن تكون سلمية.

وأضاف ”نحن كشعب عراقي نؤيد المظاهرات على شرط أن تكون سلمية. وألا تتجاوز على الممتلكات العامة وقطع الطرق وأذية الناس. هذا لا يقبله الشعب العراقي لأن الشعب العراقي هو شعب سلمي يؤيد المظاهرات ولكن على شرط ألا تخرج على سلميتها“.

وعانت البصرة، مركز إنتاج النفط العراقي، وغيرها من مدن الجنوب الشيعي الإهمال منذ فترة طويلة، أولا إبان حكم صدام حسين ثم من جانب الحكومات التي يقودها الشيعة بعده. ونُظمت احتجاجات مماثلة في الماضي.

وقال رجل من مدينة الصدر يدعى علي حسين ”أريد خدمات ، ما تعطيني خدماتي لا والله أطلع مظاهرات. وبنطلع مظاهرات على اللي كان. أنت اعطيني خدماتي. أزيد من خدماتي ما... سيخرج سكان مدينة الصدر إلى الشوارع إذا لم تكن لديهم خدمات أفضل مثل البصرة والشعلة وغيرها من المدن“.

وعبر رجل آخر يدعى سعد جهاد عن قلقه وفي ذات الوقت طالب الحكومة بحلول جذرية وقال ”نناشد الشيوخ العراقيين ونناشد العشائر والشعب العراقي كله يطلع مظاهرات سلمية. مثل ما قلت لك اليوم سلمية، باكر مو سلمية. وقاعد يزيد المظاهرات وما قاعد يشوف شي جديد، حلول ترقيعية“.

وانتشرت الاضطرابات على نطاق واسع هذه المرة، وهاجم المتظاهرون للمرة الأولى مقار الحكومة الإقليمية وحتى المباني التابعة لفصائل مسلحة شيعية قوية. وحتى يوم الاثنين (16 يوليو تموز)، قُتل ثلاثة متظاهرين في اشتباكات مع قوات الأمن وجُرح عشرات.

وفي تحرك نادر اقتحم محتجون المطار الدولي في مدينة النجف وعطلوا حركة الملاحة الجوية مؤقتا.

ويطالب المحتجون بوظائف وإنهاء الفساد المستشري في البلاد.

وعبر المرجع الشيعي الأعلى آية الله السيستاني عن تضامنه مع المحتجين قائلا إنهم يواجهون نقصا حادا في الخدمات العامة مثل الكهرباء في حرارة الصيف الخانقة.

وسلط التوتر الضوء على أداء رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي يسعى لولاية جديدة بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 من مايو أيار وشابتها مزاعم بالتزوير أدت إلى إعادة فرز أصوات.

وقال مسؤولون ومصادر إن الاحتجاجات لم تؤثر على إنتاج النفط في البصرة التي تمثل صادرات النفط الخام منها 95 بالمئة من إيرادات الدولة. وقد يؤدي استمرار التوتر في الجنوب إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية.

إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير أيمن سعد مسلم

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below