July 19, 2018 / 2:44 PM / 4 months ago

تلفزيون-بدء الدراسة استثنائيا قبل موعدها في قرية فلسطينية مهددة بالهدم

القصة

تحت أشعة الشمس ووسط طرق وعرة بين التلال والأودية يسير عشرات الطلبة الفلسطينيين صوب مدرستهم في قرية الخان الأحمر حيث افتتحت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية العام الدراسي الجديد فيها مبكرا بشكل استثنائي.

ويأتي افتتاح هذه المدرسة التي يلتحق بها 170 طالبا وطالبة في المرحلة الأساسية من سكان الخان الأحمر والتجمعات البدوية المجاورة في إطار معركة يخوضها السكان لمنع هدم قريتهم.

وعادة ما تفتتح وزارة التربية والتعليم العام الدراسي في نهاية أغسطس آب من كل عام.

ونجح سكان الخان الأحمر البالغ عددهم ما يقارب 180 نسمة خلال الأيام الماضية في الحصول على قرار احترازي من محكمة العدل العليا الإسرائيلية يقضي بتعليق تنفيذ قرار الهدم السابق الصادر عنها.

ويعيش سكان الخان الأحمر في بيوت من الصفيح وليس لديهم ماء أو كهرباء على الرغم من أن خطوط الكهرباء والمياه تمر في المنطقة التي يسكنون فيها ويربون فيها الأغنام والماعز.

ويأمل السكان وكذا طلاب المدرسة أن يمثل وجودهم فيها حماية لها من الهدم مع استمرار نظر المحاكم الإسرائيلية قضية القرار الصادر بهدمها.

وشارك في حفل افتتاح العام الدراسي مسؤولون في الحكومة الفلسطينية وعدد من الدبلوماسيين الأجانب بالإضافة إلى أحمد الطيبي العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي.

وتقول إسرائيل إن القرية مقامة دون تصريح وتريد نقل السكان إلى مكان آخر يبعد 12 كليومترا بالقرب من بلدة أبو ديس تتوفر فيه البنية التحتية من ماء وكهرباء الأمر الذي يرفضه السكان ويقولون إن الهدف من إخلائهم هو السيطرة على الأرض للتوسع الاستيطاني.

وتقول طالبة بالمدرسة تدعى سجود الجهالين إنها تخشى أن يحرمها هدم مدرستها من صديقاتها أو حتى من مواصلة التعليم.

وأضافت ”إحنا ما راح نخلي اليهود يهدموها، هذه المدرسة ملكنا. نحنا من حقنا أن نتعلم، والتعليم من حقوق كل طفل في العالم، في الكرة الأرضية. نحنا بدنا نتعلم، وبدنا نصير مهندس، مصور“.

وأردفت سجود ”يارب إنهم ما ييجوا يهدوا هاي المدرسة، لأنه هذه المدرسة صرنا فيها لنا أصحاب. إذا هدوها بنتفرق الأصحاب. أنا عندي صاحبات إذا انهدت المدرسة راح يروحن على مدارس تانيات (أخرى) وأهالينا يمكن يبطلونا“.

وتقع قرية الخان الأحمر بين مستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية الكبيرة قرب القدس ومستوطنة كفار أدوميم الأصغر في الشمال الشرقي. ‭‭‭ وطالما سعت إسرائيل إلى إخلاء المنطقة الواقعة بين المستوطنتين من البدو‬‬‬.

وقال طالب بالمدرسة يدعى محمد أبو داهوك ”العيشة هنا صعبة فيش مواصلات، فيش حدا يبيع شيء شو بدك. أو فيش سيارات على القليلة. فيش لا عيادات ولا شيء عندنا هان (هنا)“.

وفي أوائل يوليو تموز اشتبك عشرات الفلسطينيين مع الشرطة الإسرائيلية التي ضربت العديد من الرجال الذين أبعدوهم بعد اندلاع احتجاجات فلسطينية في القرية.

ولدى افتتاحه العام الدراسي الجديد بالمدرسة قال صبري صيدم وزير التربية والتعليم في الحكومة الفلسطينية ”أقول للمحتل الذي سهر طيلة الليل من خلال رعاة المستوطنين يحاول أن يوقف مد هذا اليوم الدراسي. نقول ها هو اليوم الدراسي قد انطلق. ونقول للثابتين المرابطين لقد خرقتم الحصار“.

وقالت حليمة زحايقة مديرة مدرسة الخان الأحمر ”نحنا نفتخر ونعتز كثير، رغم أننا قطعنا إجازتنا لكن نفتخر بأن سنحافظ على مدرستنا، سنحافظ على أرضنا وسنحافظ على التجمع. سنرفع من معنويات طلابنا الذين يحاربون طبعا بالقلم والعلم“.

وأثار احتمال هدم قرية الخان الأحمر غضبا فلسطينيا وقلقا دوليا.

وقال وليد عساف رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية إن المعركة القضائية مستمرة مع الحكومة الإسرائيلية لمنع هدم تجمع الخان الأحمر.

وتقول جماعات حقوقية إن إجلاء البدو من المنطقة من شأنه أن يخلق جيوبا استيطانية أكبر قرب القدس ويجعل من الصعب على الفلسطينيين تحقيق التواصل الجغرافي في الضفة الغربية التي يسعون لإقامة دولتهم المستقبلية عليها مع قطاع غزة.

إعداد علي صوافطة ومحمد محمدين للنشرة العربية - تحرير محمد عبد اللاه

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below