July 19, 2018 / 6:10 PM / 3 months ago

تلفزيون-عاطلون عراقيون يقتحمون مركزا للتوظيف في البصرة المضطربة

القصة

احتشد مئات العاطلين أمام مركز للتوظيف في مدينة البصرة العراقية لتسجيل أسمائهم اليوم الخميس (19 يوليو تموز) من أجل الحصول على وظائف، واقتحم بعضهم المبنى ليتمكنوا من تسليم ملفاتهم.

ويأمل الشبان، الذين احتشدوا أمام المركز في الساعات الأولى من الصباح، في الحصول على وظائف في المدينة، وهي مركز انتاج النفط في جنوب العراق، التي تعاني من الإهمال وارتفاع معدلات البطالة.

ونظرا لأن بعض هؤلاء العاطلين تقدموا بملفاتهم كثيرا من قبل للحصول على وظائف ولم يتحقق لهم ما أرادوا، فإنهم يتعشمون في ألا يكون نصيبهم هذه المرة مجرد وعود كما حدث فيما مضى.

ومن هؤلاء شاب يدعى حسام عادل كاظم قال لتلفزيون رويترز ”كل ما قالوا تعيين قدمت الفايل (الملف)، كل ما قالوا تعيين بفلان مكان قدمنا الفايل هية كلشي ماكو. قدمنا هاي وكلنا (قلنا) على الله بلكت هاي. من كثر عطالة بطالة حتى المدارس عرفناها، هسا (حاليا) الوالد واخوتي الكبار هو قاعدين. ملينا والله العظيم ملينا“.

وتشهد البصرة منذ 11 يوما احتجاجات على تدهور الخدمات الأساسية وارتفاع معدلات البطالة.

وقال شاب آخر يدعى منذر خلف محيسن ”والله علمود التعيينات، قاعد عطال بطال وإحنا أربع نقرات في بيت واحد ونرجى من الحكومة عينهم على الفقير مو بس ملتهين بالبوك (السرقة). كافي ملينا هذه الشباب حسرة عليها الربع دينار، يعني يوم تشتغل عمالة ويوم ماكو وناس تستلم رواتب وناس قاعدة عطالة بطالة حتى الله ما يرضي، عينهم على الفقير يا أخي. ما يصير كل واحد عنده ولتبين وواحد حسرة عليه العشرة الآلاف أو الخمسة الآلاف“.

وقال مسؤولون في الحكومة المحلية بالبصرة إنهم تلقوا ما يزيد على 60 ألف طلب توظيف منذ افتتاح مركز التوظيف قبل ثلاثة أيام فقط موضحين أنه تم افتتاح ستة مكاتب لتلقي طلبات التوظيف أحدها في وسط المدينة والخمسة الآخرى في كل حي من أحياء المدينة.

وقال محمود حمد عباس، مدير قسم شؤون المواطنين في محافظة البصرة ”تم إصدار أمر إداري بتكليف قسم شؤون المواطنين باستلام طلبات المواطنين المتقدمين للتعيين، استجابة لطلبات المتظاهرين. طبعا الأمر الإداري صدر بالتنسيق مع روابط المتظاهرين. لليوم الثالث على التوالي القسم يباشر باستلام الطلبات واقعا أعداد غفيرة جدا.. جدا. القسم هيأ العديد من المكانات ٨ إلى ٩ غرف، ولكن الزخم الهائل من المواطنين أدى إلى دخول المواطنين حتى من السياج“.

وحاولت الشرطة إغلاق بوابة المركز لكن الحشد تمكن من اقتحامها وتسلق البعض السياج للدخول من أجل تقديم طلبات توظيفهم.

ويعاني جنوب العراق ذو الأغلبية الشيعية من الإهمال برغم الثروة النفطية منذ حكم الرئيس السابق صدام حسين ثم خلال فترات الحكومات المتعاقبة التي يقودها الشيعة بما في ذلك حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي.

وعبر المحتجون عن غضبهم في البصرة، أكبر مدن الجنوب، والسماوة والعمارة والناصرية والنجف وكربلاء والحلة.

وتأتي معظم صادرات العراق النفطية من حقول حول البصرة، لكن سكان المنطقة ضاقوا ذرعا مع نقص الكهرباء والمياه وفرص العمل والسكن، ويشكون من أنهم لم يروا فائدة تُذكر من الثروة النفطية.

وسلط التوتر الضوء على أداء العبادي الذي يسعى لولاية جديدة بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 مايو أيار وشابتها مزاعم بالتزوير أدت إلى إعادة فرز أصوات.

إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير محمد عبد اللاه

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below