July 21, 2018 / 6:50 PM / 24 days ago

الطائفة الأحمدية في باكستان تحتج على التمييز بمقاطعة الانتخابات

من سعد سيد

ربوة (باكستان) 21 يوليو تموز (رويترز) - تخلو شوارع بلدة ربوة الباكستانية من ملصقات حملات الدعاية والتجمعات الانتخابية. ورغم أن البلدة يمكن أن تكون كتلة مؤثرة على الساحة الانتخابية في باكستان إلا أن نحو 90 بالمئة من سكانها لن يشاركوا في الانتخابات المقررة يوم 25 يوليو تموز.

ينتمي غالبية سكان ربوة الواقعة في إقليم البنجاب للطائفة الأحمدية ويمتنعون عن التصويت بسبب ما يصفونها بقوانين تمييزية تستهدف طائفتهم التي تمثل أقلية في باكستان.

وتقضي قوانين الانتخابات الباكستانية بإدراج أتباع الطائفة الأحمدية في قائمة منفصلة لتسجيل الناخبين تصنفهم على أنهم غير مسلمين. ويقول زعماء الطائفة إن هذا ينتهك حقهم في اعتبار أنفسهم مسلمين.

وقال سليم الدين المتحدث باسم الطائفة لرويترز ”الأمر يتعلق بمعتقداتنا لذا لا يمكن التهاون في ذلك“.

ولم ترد مفوضية الانتخابات الباكستانية على طلبات للتعليق.

وفي خطاب مرسل إلى سليم الدين قالت المفوضية إنها ”تطبق قانونا لا يمكنها تغييره“.

ويقول زعماء الطائفة إن النبرة المعادية لطائفتهم زادت قبيل الانتخابات العامة التي تجرى يوم الأربعاء حيث يسعى السياسيون لكسب التأييد في أوساط الناخبين المحافظين والتصدي لتحد يتمثل في حزبين إسلاميين جديدين.

وفي العام الماضي، أدى الجدل حول تغييرات مقترحة على قانون الانتخابات لتخفيف بعض القيود على مشاركة الطائفة الأحمدية في الانتخابات إلى التنديد بالطائفة في البرلمان بينما نظم أحد الحزبين الإسلاميين الجديدين احتجاجات في الشوارع.

ويعتبر أفراد الطائفة الأحمدية أنفسهم مسلمون لكن إدعاء الزعيم المؤسس للطائفة في عام 1889 الميرزا غلام أحمد النبوة يعتبر في نظر الكثير من الأغلبية السنية خروجا على الدين الإسلامي.

وبموجب القانون الباكستاني يحظر عليهم إطلاق لفظ مسجد على أماكن عبادتهم أو توزيع مطبوعات دينية أو تلاوة القرآن أو تبادل التحية الإسلامية التقليدية وهي إجراءات يقول أفراد الطائفة إنها تجعل أنشطتهم اليومية محظورة وتضعهم تحت طائلة القانون.

* إحساس المواطنة

قال سيد قمر سليمان أحمد، أحد أفراد الطائفة، إنه شارك في الانتخابات لأول وآخر مرة في عام 1977.

وأضاف ”حينها كانت الانتخابات تجرى على أساس الجنسية الباكستانية وليس على أساس الدين“.

وتذكر مسعود أحمد خالد الذي شارك في الانتخابات لآخر مرة في عام 1970 إنه لم يلحق بالحافلة حينها واضطر للمشي مسافة طويلة حتى أقرب مركز تصويت.

وقال ”كان أبي مهتما جدا بالتصويت“ مضيفا أن حق التصويت يعزز الإحساس بالمواطنة.

وأضاف أن الأمر ”لا يتعلق بالرغبة في الانتخاب وإنما بالحصول على حقوقي“.

وأصدر سليم الدين بيانا يوم 13 يوليو تموز يقول إن الطائفة الأحمدية تحرم مجددا من المشاركة في الانتخابات بسبب القوانين الباكستانية التمييزية.

وقال سليم الدين ”لدينا تاريخا ثريا للغاية للمشاركة السياسية“ مضيفا أن باكستان تركت نفسها لسيطرة اليمين الديني.

ويرى مراقبون إنه إذا شارك أفراد الطائفة الأحمدية البالغ عددهم 500 ألف شخص في الانتخابات فقد تغير أصواتهم النتائج لأكثر من 20 مقعدا تحتدم المنافسة عليها في البنجاب، أكثر أقاليم باكستان ازدحاما بالسكان والذي يحدد نتيجة الانتخابات الباكستانية.

وقال سليم الدين ”إنهم (اليمين الديني) يعلمون أننا طائفة منظمة متعلمة لذلك يكون لنا تأثير عندما نشارك“.

إعداد مروة سلام للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below