August 21, 2018 / 2:37 PM / 3 months ago

تلفزيون-طالبة سورية تتحدى ظروف اللجوء وتتفوق في الثانوية العامة بالأردن

القصة

ما يراه البعض أعذارا كان بمثابة تحديات، يجب التغلب عليها، لطالبة سورية من اللاجئين المقيمين بالأردن تدعى دلال عزة (18 عاما) تفوقت في امتحانات الثانوية العامة (التوجيهي) هذا العام.

وتحدثت دلال عزة، التي تسكن مع أسرتها في مخيم الزعتري للاجئين السوريين، عن الصعوبات التي عاشتها في الصيف والشتاء أثناء دراستها في الثانوية فقالت لتلفزيون رويترز ”صعوبات نفسية إنه مثل ما قلت إنه كنت خائفة. كانوا الطلاب يقولوا عنه صعب. رفقاتي كلهم كانوا متوترات فوترنني كمان معهن. فيه كمان صعوبات بالشتاء، كانت الدنيا تصير طين، فكان صعبة إنه نوصل إحنا المدرسة. بالصيف، برمضان، أكثر شيء وهاي فترة رمضان إنه ما قدرنا نستفيد أني وأغلبية رفقاتي لا من النهار ولا من الليل. بالنهار نكون تعبانين وبالليل كمان بنكون تعبانين، فترة رمضان هي أكثر شيء عانينا فيها“.

لكن الفتاة ذات العزم اجتهدت في ظل هذه الظروف الصعبة وحصلت على 97.6 في المئة في امتحان شهادة الثانوية العامة، وهذه أعلى درجة يحصل عليها طالب في الثانوية بالمخيم منذ إنشائه.

وبهذه الدرجة أصبحت دلال عزة أيضا واحدة من أفضل الطلبة في ثلاثة مديريات تعليمية بالأردن.

ومعروف أن الدرجة التي يحصل عليها الطالب في الثانوية العامة تعد حاسمة للمستقبل الأكاديمي له باعتبارها المعيار الرئيسي في دخول الجامعة.

وترغب دلال عزة الآن في الالتحاق بالجامعة لدراسة اللغة الإنجليزية.

وقالت ”هسا (الآن) أهم شيء بوقتنا الحالي هو الدراسة. يعني ما فيه أي شيء تاني بيعادل الدراسة. لا الزواج ولا أي شيء تاني. فإني هيك ركزت على هدفي، والحمد لله إنه غيرت تفكيري إنه لازم أدرس ولازم أتفوق من شان أكمل جامعة ومن شان أبني مستقبلي“.

واحتاج تحقيق حلم عزة لتضحية من والدتها التي ضحت بفرصتها الشخصية في التعليم لإتاحة الفرصة لبناتها.

وعن ذلك قالت والدة دلال عزة وتدعى نايفة خالد ”جاني فرصة تعليم بس أنا ما حبيت لأني ضحيت بنفسي عشان بناتي. من شان إني ما أضيعهن، يقومن يجلين، يقومن يغسلن، يشطفن وهذا وأنا أروح أتعلم وأضيعهن لا. يعني حبيت أنا أعلمهن وأنا لي الله ما ينساني“.

لكن دلال عزة قد يكون أمامها عقبات أكثر يتعين تجاوزها. فبينما حصل 400 طالب يعيشون في الزعتري على تعليم مجاني كامل ومصروف جيب العام الماضي، فإن التبرعات المحدودة لهذا العام تعني تخصيص أموال أقل للمخصصات الدراسية.

وطالبت المنظمات الإنسانية المانحين الدوليين بمبلغ 5.6 مليار دولار هذا العام لدعم 5.5 مليون لاجئ سوري يعيشون في الأردن ولبنان وتركيا والعراق ومصر وأربعة ملايين مواطن من تلك الدول المضيفة.

وفي شهر مايو أيار حذرت الأمم المتحدة ووكالات إغاثة من أن وجود ”فجوة حرجة“ في تمويل اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة هذا العام ربما يؤدي إلى تقليص خدمات حيوية بما يهدد الاستقرار الاجتماعي في الدول المضيفة ومستقبل اللاجئين.

والمشكلة أكثر حدة في لبنان والأردن حيث بهما أعلى وثاني أعلى نسبة مئوية من اللاجئين في العالم مقارنة بسكان البلدين.

إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير حسن عمار

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below