September 27, 2018 / 3:25 PM / 2 months ago

مصحح-أكراد العراق ينتخبون برلمانهم بعد عام من محاولة فاشلة لاستقلال الإقليم

(إعادة لخبر أرسل يوم الخميس 27 سبتمبر أيلول لتصحيح عدد الناخبين المسجلين في الفقرة 16)

من راية الجلبي وأحمد أبو العينين

أربيل/السليمانية (العراق) 27 سبتمبر أيلول (رويترز) - بعد عام من محاولتهم الاستقلال، يدلي أكراد العراق بأصواتهم مرة أخرى يوم الأحد لكن هذه المرة في انتخابات برلمانية يمكن أن تخل بتوازن القوى الدقيق في الإقليم شبه المستقل.

ونظرا لضعف أحزاب المعارضة من المرجح أن يمدد الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني اقتسامهما للسلطة المستمر منذ نحو 30 عاما.

لكن الانقسامات داخل الاتحاد الوطني الكردستاني تطرح إمكانية أن يحصل الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود برزاني على وضع مهيمن على الساحة السياسية الكردية سواء في أربيل عاصمة الإقليم أو في العملية الصعبة لتشكيل حكومة اتحادية في بغداد.

وكان الاستفتاء المثير للجدل على الاستقلال عام 2017 بقيادة برزاني قد وعد بوضع الأكراد على مسار إقامة وطن لهم.

لكن رد فعل بغداد السريع بدد هذه الاحتمالات وقلص الحكم الذاتي في الإقليم.

وقال برزاني الذي ترك منصب رئيس الإقليم مخاطبا آلاف يلوحون بالأعلام في أربيل في ذكرى مرور عام الاستفتاء ”لن نتخل أبدا عن كرامتنا أو شرفنا“.

لكن برزاني الذي ما زال يتزعم الحزب مضى قائلا ”حروب ألف عام لن تحل المشكلة“.

ورغم تحسن العلاقات مع بغداد خسر الإقليم الكردي أراض وتراجعت استقلاليته الاقتصادية وتزايد شعور ناخبيه بخيبة الأمل.

وقال أحمد عبد الله وهو متقاعد يبلغ من العمر 68 عاما ”هذه هي المرة الأولى التي لن أدلي بصوتي فيها... الحزبان اللذان يسيطران على السلطة يسرقان ويكذبان وهذا ما يبقيهما في السلطة. فقدت الثقة في إمكانية تغير أي شيء“.

* ”لا شيء يتغير“

وكان عبد الله من أنصار الاتحاد الوطني الكردستاني ثاني أكبر حزب والذي تقوده أسرة الطالباني وتتمركز قاعدته حول السليمانية.

ويشكل الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني المتمركز في أربيل وتهيمن عليه أسرة برزاني احتكارا ثنائيا لأسرتين يستند إلى رعاية كل منهما للمنطقة التي تهيمن عليها.

لكن سنوات من الجمود السياسي وتوقف صرف الرواتب والفساد قوضت الثقة في السياسة وقلصت أعداد من يقبلون على التصويت في الانتخابات في الفترة الأخيرة.

ومما فاقم الأوضاع تعليق البرلمان في الفترة بين 2015 و2017 بسبب صراعات داخلية.

وقال ألان بارام (38 عاما) وهو مدرس ”ما جدوى التصويت؟ لا شيء يتغير سواء أدلينا بأصواتنا أو لم نفعل. الأوضاع تزداد سوءا“.

وأقر هوشيار زيباري القيادي بالحزب الديمقراطي الكردستاني بأن مزاعم عن تزوير كردي في الانتخابات الاتحادية في مايو أيار قوضت ثقة الرأي العام وقال إن انتخابات الأحد ”حاسمة لاستعادة شرعية مؤسساتنا“.

لكن أغلب الأحزاب الرئيسية تقول إنها لا تتوقع أن يشارك أكثر من 40 بالمئة من الناخبين المسجلين البالغ عددهم 3.085 مليون في الانتخابات، أي أقل من العدد الذي شارك في الانتخابات الاتحادية والذي شهد انخفاضا قياسيا.

ومن شأن ضعف الإقبال على التصويت أن يصب في مصلحة الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني نظرا لأن ناخبيهما أكثر التزاما تقديرا لدورهما في ترسيخ الحكم الذاتي بعد حرب الخليج عام 1991.

ويحظى الحزب الديمقراطي الكردستاني بالاحترام كذلك لقيادته الاستفتاء رغم العواقب السلبية التي حلت على المنطقة بعده في حين ما زال يتعين على الاتحاد الوطني الكردستاني أن يسوي الصراعات الداخلية التي اندلعت بعد وفاة مؤسسه جلال الطالباني عام 2017.

* مزاعم عن تزوير

ولم يسهم في حل هذه الانقسامات داخل الاتحاد الوطني الكردستاني قرار برهم صالح ترك التحالف من أجل الديمقراطية والعدالة الذي أسسه من أجل الانضمام للاتحاد الوطني سعيا لمنصب رئيس العراق.

وأوشك الحزب الذي كان ينتمي له برهم على الانهيار، ومما يفسح الطريق بدرجة أكبر أمام الحزب الديمقراطي الكردستاني أن الحزب المعارض الرئيسي وهو حركة التغيير الكردية (كوران) مازال يعيد تجميع صفوفه بعد وفاة زعيمه عام 2017.

ومنيت كل أحزاب المعارضة بمزيد من الضعف بسبب ضعف الإقبال على التصويت في الانتخابات الاتحادية في مايو أيار وسط مزاعم عن تزوير مارسه الحزبان الرئيسيان. ولم تتأكد هذه المزاعم بعد إعادة فرز الأصوات.

وقال عطا محمد من الجماعة الإسلامية الكردستانية ”إذا حدث تزوير واسع النطاق مرة أخرى كل أحزاب المعارضة ستستبعد“ وهو قلق يساور زعماء معارضين آخرين أيضا.

وستلقي الانتخابات بظلالها على بغداد حيث يتنافس الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني على منصب الرئيس الاتحادي المخصص للأكراد منذ أن أطاح تحالف تقوده الولايات المتحدة بحكم صدام حسين عام 2003.

ورغم أن المنصب كان يشغله الاتحاد الوطني الكردستاني في السابق قدم الحزب الديمقراطي الكردستاني مرشحا له.

وقال كمال شوماني الزميل غير المقيم بمعهد التحرير لدراسات الشرق الأوسط في واشنطن إن برزاني يأمل في ان ينظر إليه باعتباره الزعيم الكردي الأبرز على الرغم من أنه لم يعد رئيسا لإقليم كردستان. وأضاف ”هو يريد من كل الشخصيات المؤثرة أن تأتي للقائه في أربيل في أي وقت تريد فيه التعامل مع الأكراد“.

ويبدو من المشكوك فيه أن يحفز أسلوب اقتسام السلطة هذا الكثيرين على الإقبال على الانتخابات.

وقال مصطفى علي (20 عاما) وهو بائع فاكهة في أربيل ”لم أصوت سوى في الاستفتاء لأن ذلك كان من أجل كردستان“ وأضاف ”هذه الانتخابات من أجل الأحزاب وليست من أجل كردستان“.

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below