October 2, 2018 / 5:31 PM / a month ago

تلفزيون-أرملة مغربية تحول بيتها إلى مأوى لمريضات السرطان

القصة

حوّلت أرملة مغربية منزلها في الرباط إلى ملجأ لمريضات السرطان بعد أن أدركت العدد الكبير من المريضات اللائي يضطررن لوقف علاجهن خارج المستشفيات بسبب ارتفاع تكلفة الوصول إلى المدينة والعثور على أماكن للإقامة.

وأسست خديجة عياد القرطي (72 عاما) جمعية جنات لإيواء مرضى السرطان بالمجان في عام 2009 بعد بضعة أشهر من وفاة زوجها بالسرطان.

وتوفر الجمعية إقامة مجانية للمرضى وأسرهم بالإضافة لوسائل نقل مجانية إلى مركز الأورام في الرباط ووجبات مجانية خلال فترة إقامتهم.

وترعى خديجة 15 امرأة في منزلها وتؤجر شقة قريبة لتستضيف 15 أخريات.

وقالت القرطي ”شاهدت أن هؤلاء المرضى يحتاجون لِيَد حنونة، لأم حنونة وإلى قلب حنون للأخذ بيدهم. بعد وفاة زوجي، فتحت هذا البيت وفكرت في مساعدة هؤلاء الناس لكي أرضيهم وآخد بيدهم ولهذا فتحت هذا البيت بالمجان، فتحته لهؤلاء الناس الغرباء“.

وتعاني الحسنية الخياطي (45 عاما) من سرطان الثدي وتقيم في المأوى على فترات متقطعة منذ سبتمبر أيلول 2017. وتنحدر من مدينة القصر الكبير في شمال المغرب وليست لها أسرة في الرباط.

وقالت ”كل ما يقوم به أعضاء الجمعية لصالحنا، لم نجد بكل صراحة أحدا آخر يمكن أن يقدمه لنا بما في ذلك عائلاتنا لأننا فقراء. لكن لدينا الله ومن بعده الحاجة خديجة“.

ولا تزال الحاجة خديجة، كما تناديها المريضات، تعتمد على معاش زوجها الراحل والذي يبلغ نحو 450 درهم مغربي (47.50 دولار) في تمويل العمل الخيري.

وقالت ”عندما فتحت هذا البيت في اليوم الأول، لم يكن لدي إلا ٤٥٠ درهم مغربي (نحو 47.5 دولار)، أي ما تبقى لي من تقاعد زوجي المرحوم. كنت أكافح بها وكانت تكفيني المد لله. كيف؟ الله أعلم. هذا من فضل الله. ليس من السهل أن تأكل خمسون امرأة وتشرب وتنام وتتغطى وتضحك وتلعب. سبحان الله“.

وبلغ نجاح المأوى وأهميته حدا جعل الحكومة المحلية ومانحين آخرين يساهمون في جمعيتها لمساعدتها على تحمل تكاليف الإيجار الذي تبلغ قيمته أربعة آلاف درهم مغربي (422 دولارا).

وتقول عزيزة بولويقة التي ترافق أمها المصابة بسرطان الرحم ”لم نجد استقبالا كهذا حتى من طرف عائلاتنا. قد يتكلف بك إنسان ويساعدك لأسبوع أو عشرة أيام لا أكثر. نحن هنا منذ شهرين ولم تتغير طريقة تعاملهم معنا منذ اليوم الأول. لا شيء تغير. إنهم يساعدوننا على اقتناء الدواء، كما يوفرون لنا النقل من البيت إلى المستشفى ومن المستشفى إلى البيت. اللهم لك الحمد“.

وتظهر الأرقام الرسمية أن عدد مرضى السرطان يزداد باستمرار في المغرب الذي يسجل في الوقت الراهن 40 ألف حالة إصابة بالسرطان سنويا.

وبالنسبة للنساء فإن سرطان الثدي هو الأكثر شيوعا يليه سرطان الرحم ثم سرطان الغدة الدرقية.

إعداد ليليان وجدي محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير أيمن سعد مسلم

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below