October 2, 2018 / 4:00 PM / 2 months ago

تلفزيون-هناء العلي.. لاجئة سورية في لبنان تقاوم وصمة العلاج النفسي

المصدر تلفزيون رويترز/ اللجنة الدولية للصليب الأحمر

القيود جزء يتعين الإشارة عند بثه إلى أن مصدر اللقطات اللجنة الدولية للصليب الأحمر

القصة

كسرت هناء العلي الوصمة المتعلقة بالعلاج النفسي عندما تحدثت بصراحة مع معالجة نفسية بشأن الضغوط التي واجهتها كلاجئة سورية في لبنان. وهي الآن تشجع غيرها من اللاجئين على الحديث للتغلب على مشاكلهم.

وفرت هناء، وهي حبلى بطفلها الثاني، من مدينة الرقة السورية قبل نحو ست سنوات إلى منطقة سهل البقاع اللبنانية المجاورة حيث تقيم الآن مع زوجها وولديها وابنتها في مخيم للاجئين.

وقالت هناء (30 عاما) بينما يحيط بها أطفالها ”أول ما إجيت (جئت) لهون كنت ضعيفة كتير، ما كنت مستوعبة يعني إنه هيك صار، يعني متل الحلم، كل شوية كنت بحاكي حالي (أكلم نفسي) إنه يا الله ما عدت أفيق (أصحو) من ها المنام. بس ما كانت فترة ضعف، مو ضعف، قلة استيعاب يوميتها. كنت مارقة (أمر) بأزمة وإجيت فجأة لهون وحسيت حالي ضاقت الدنيا فيني (بي)“.

وجاءت المساعدة قبل عامين عندما التقت بأخصائية نفسية تعمل مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وأضافت هناء ”لما رحت وصرت أحكي وصرت إنه هيك أفش قلبي (أفضفض) إنه فيه شيء طرف فهم عليكي شو بدك. شوية شوية صرت أقوم على حيلي، الظلم اللي عشناه حسيته يعني صار هالة من القوة ما صار انكسار“.

ويستضيف لبنان نحو مليون لاجئ سوري مسجل فروا من الصراع الذي اندلع عام 2011 وهو ما يعادل ربع عدد سكان لبنان. وقالت وكالات تابعة للأمم المتحدة في يناير كانون الثاني إن أكثر من نصفهم يعيشون في فقر مدقع ويعيش ثلاثة أرباعهم تحت خط الفقر.

وقالت سارة-جو شماتي الأخصائية النفسية من الصليب الأحمر التي ساعدت هناء إن الحديث عن الصحة العقلية عادة ما ينظر إليه باعتباره من المحرمات.

وأضافت ”الوصمة هي مشكلة كبيرة، فعلاً مشكلة كبيرة وبعدنا لهلق (للآن) بمجتمعنا نحن، بس كمان بالمجتمع الغربي تما (حتى لا) ننسى. لأنه حتى كمان بالمجتمع الغربي موجودة، يمكن أقل بس موجودة. المشكل الرئيسي أنا بأعتقد هو الانسان ما بيحب يعترف بمرحلة معينة نحن ضعاف، كأن الضعف ما إنه صفة إنسانية، كأنه نحن قوايا ونحنا قادرين على كل شيء“.

وبعد مرور عام على بدء العلاج شعرت هناء بأنها أكثر قوة بدرجة كبيرة وبدأت في التواصل مع نساء وأطفال من محيطها لتشجيعهم على الحديث عن المشكلات التي تواجههم للتغلب عليها.

وقالت هناء التي كانت تعمل ممرضة في سوريا ”كتير نسوان بعد ما صرت هيك أحكي معهن انصلحت حياتهن مع أزواجهن. كانوا ما بيتلاقوا (لا يتقابلون) على السفرة، ما بيتلاقوا، هلق بتلاقيهن فيه صار مزح، فيه صار ضحك، فيه صار طلعة (خروجة) سوا“.

وتقول الأخصائية النفسية إن هناء لم تتدرب كأخصائية نفسية لكن صبرها وتعاطفها شجعا لاجئات أخريات على الحديث معها.

ووصفتها بأنها ملهمة وأضافت أنها مستمعة جيدة قائلة إنك لا تحتاج لأن تكون معالجا نفسيا لتتمكن من مساعدة الناس.

والتحقت هناء بدورات تدريبية لتعلم اللغة الإنجليزية وتصميم الأزياء لتلتقي بالمزيد من الناس الذين قد يحتاجون لمن يسمعهم بتعاطف وقالت العلي ”أنا بأحس حالي إنه كأنه أصلحت الكرة الأرضية، مجرد ما إنه مثلاً بأعمل شيء مع ولد صغير بأحس حالي عملت شيء كتير كبير“.

إعداد لبنى صبري ومحمد محمدين للنشرة العربية - تحرير أيمن سعد مسلم

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below