October 3, 2018 / 3:23 PM / 2 months ago

تلفزيون-معرض إعادة إعمار سوريا يروج لمشروعات بمليارات الدولارات

القصة

بدأ في دمشق معرض إعادة إعمار سوريا، الذي ينظم سنويا، في نسخته الرابعة بمشاركة ما يزيد على 65 شركة هذا العام.

والشركات المشاركة متخصصة في البنية التحتية والكهرباء والعقارات وغيرها. ويستمر المعرض خلال الفترة من 2-6 أكتوبر تشرين الأول.

وعانت سوريا من دمار جسيم بسبب الحرب. وتقول وكالة تابعة للأمم المتحدة إن الحرب كلفت البلاد خسائر بنحو 388 مليار دولار.

لكن الرئيس السوري بشار الأسد يحاول أن يحول انتصاراته العسكرية لأخرى في مجال إعادة الإعمار غير أن العقوبات الغربية تقف عائقا كبيرا أمامه لأنها يمكن أن تخيف الشركات الأجنبية.

وقال وزير الأشغال العامة السوري حسين عرنوس في افتتاح المعرض يوم الثلاثاء (2 أكتوبر تشرين الأول) إن عدد الشركات المشاركة في المعرض زاد بسبب استعادة الحكومة السورية السيطرة على مساحات أكبر من أراضي الدولة.

وأضاف ”بدأت الكثير من الشركات بطرق أخرى تحتال على هذا الحصار. نحن واثقون أن الحظر سيُرفع عن سوريا وأن عملية البناء في سوريا ستكون قريبة ومشهودة وبمشاركة كل الشعب السوري وأصدقاء الشعب السوري“.

ولم يوضح عرنوس قيمة المشروعات لكن مديَن دياب مدير عام الاستثمار في سوريا قال لتلفزيون رويترز إن هناك 42 فرصة استثمارية تقدر قيمتها بمليارات الدولارات.

وأضاف دياب ”فيه عندنا مجموعة من الفرص مطروحة بجميع المجالات والتي تخدم عملية البناء خلال مرحلة إعادة الإعمار. وممكن، فيه لنا جناح خاص موجود، أي مستثمر بيحب يتعرف ع الفرص المتاحة في سوريا ممكن يراجعنا ويطلع ع كل الفرص الموجودة. كل الفرص مخصصة لعدد حوالي ٤٢ فرصة تخدم عملية إعادة الإعمار“.

ومعظم الشركات المشاركة في المعرض من إيران ولبنان وروسيا والصين.

وقال جهاد شاهين مدير مبيعات مؤسسة دلال للمعادن لبنان إن السوق السورية مفتوحة الآن وجديدة للاستثمار وتمثل فرصة جيدة لشركته كي تكون جزءا من عملية إعادة الإعمار في سوريا لاسيما وأن مصنعها يقع على الحدود السورية اللبنانية.

وأضاف شاهين ”حاليا سوريا سوق كبير لنا ولغيرنا. وفرصة وبالأخص أن معملنا ع الحدود اللبنانية السورية، منطقة المصنع. سبب أساسي إنه نكون موجودين بالبلد. بيجمعنا كتير أشياء مع الشعب السوري ونتمنى إنه يا اللي يجمعنا يكون أكتر، يكون علاقات شغل وتجارة بيناتنا“.

وقال أنيسيموف فاليري مدير المبيعات الدولية في شركة كاتاليستس الروسية لصناعات البتروكيماويات لتلفزيون رويترز ”لدينا بعض العملاء المحتملين هنا ومنتجاتنا، بسبب العقوبات الأمريكية وبعض العوامل الدولية، ولهذه الأسباب يمكن أن نكون مفيدين لشركات سورية ومصافي نفطية ومصانع كيماويات وغيرها“.

لكن إعادة الإعمار الشاملة لا تزال بعيدة المنال في سوريا. فقد أقدم حلفاء الأسد، روسيا وإيران، إضافة إلى الصين، على بعض الاستثمارات في البلاد، لكن لا يستطيعون تحمل تكلفة إعادة الإعمار ويريدون من دول أخرى المساهمة في تحمل العبء.

وتقول الدول الغربية إنها لن توافق على تمويل إعادة الإعمار لسوريا أو إسقاط العقوبات دون تسوية سياسية. وفي ذات الوقت تجعل العقوبات من الصعب على الشركات الأجنبية العمل هناك.

وعلى الرغم من أن البعض تمكن من تنفيذ أعمال تجارية في سوريا فأن اتساع نطاق العقوبات واستطاعة الولايات المتحدة أن تفرضها يعني أن الشركات تخاطر بحدوث انتهاكات غير مقصودة.

فقد جمدت العقوبات أصول الدولة السورية ومئات الشركات والأفراد، بما في ذلك شخصيات حكومية وعسكريين ورجال أمن وغيرهم من المتهمين بالتورط في صنع أو استخدام أسلحة كيميائية.

وتحظر العقوبات التصدير لسوريا أو البيع لها أو تقديم الخدمات، إلى جانب أي استثمارات جديدة فيها من أي شخص أمريكي. كما أنها تمنع أي تعامل من قبل أمريكيين في منتجات النفط والهيدروكربون السورية أو تصديرها للولايات المتحدة.

ولا يمكن لأمريكيين تمويل أو تسهيل أي معاملات خاصة بسوريا من قبل أجانب لأنها تصبح حينئذ خاضعة للعقوبات.

وفُرضت عقوبات الاتحاد الأوروبي في مايو أيار 2011، بسبب ”القمع الوحشي وانتهاك حقوق الإنسان“ في سوريا وتم تحديثها عدة مرات منذ ذلك الحين.

إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير هالة قنديل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below