October 15, 2018 / 2:09 PM / a month ago

تلفزيون-فلسطيني يتجاهل المقاطعة ويتطلع لمقعد في مجلس مدينة القدس

القصة

ضرب مهندس مدني من القدس الشرقية عرض الحائط بالمقاطعة الفلسطينية للسياسة في إسرائيل ورشح نفسه بهدف الفوز بمقعد في مجلس المدينة من خلال حملة دعاية يطالب فيها بعدالة توزيع الخدمات البلدية ويتحاشى الصراع القديم على السيادة عليها.

ويمثل الفلسطينيون ثُلث سكان القدس في مناطق استولت عليها إسرائيل في حرب 1967 وضمتها إلى المدينة التي اعتبرتها عاصمة لها في خطوة لا تحظى بالاعتراف في الخارج. ويدفع الفلسطينيون الضرائب ويشكون من إهمال السلطات الإسرائيلية واهتمامها بالأحياء الغربية اليهودية.

وزاد من حدة المقاطعة عدم المشاركة في السياسة على مستوى المجالس البلدية في القدس التي أمرت بها السلطة الفلسطينية التي تتمتع بحكم ذاتي محدود في الضفة الغربية المحتلة وتريد القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية في المستقبل.

ويماثل عمر المرشح رمضان دبش (51 عاما) عمر الاحتلال الإسرائيلي وهو يتلهف على التغيير بعد أن شهد أزمات دبلوماسية، كان آخرها انهيار مفاوضات السلام عام 2014، وكذلك موجات من العنف. وهو ينادي بالتكيف العملي.

وقال دبش ”سكان القدس الشرقية يعانون أشد المعاناة بسبب نقص الخدمات والتمثيل في بلدية القدس.“

وقد تعمد دبش تحاشي ترشيح نفسه لمنصب رئيس البلدية في الانتخابات التي تجري يوم 30 أكتوبر تشرين الأول. ومنصب رئيس البلدية منصب مرموق في إسرائيل يتنافس عليه أربعة مرشحين يهود أحدهم عضو في مجلس الوزراء من حلفاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وقال ”ممكن أقوي الوضع الفلسطيني. لأنه تعال أنا هاي اندمجنا مع الكيان الإسرائيلي من أجل الديمقراطية التي تُدعى هل هي فقط ادعاء أم هي مجرد كلام وترهات. فوجودي سوف يحرج بعض الشخصيات الإسرائيلية وممكن يحرج برضه بعض الشخصيات المحلية والفلسطينية. وعليه إحنا لازم نكون جوا (بالداخل). لا يجوز أن نتهم بعض الأشخاص بعدم المحاولة“.

وأعلن فلسطيني آخر يدعى عزيز أبو سارة عن إطلاق حملة دعاية في الانتخابات البلدية لكنه سرعان ما تخلى عنها الشهر الماضي بعد أن رجمه محتجون يرددون هتافات عربية بالبيض خارج مقر مجلس المدينة.

ويأمل دبش الفوز بما يصل إلى خمسة مقاعد في مجلس المدينة المكون من 31 عضوا. وتضم قائمته المسماة ”القدس مدينتي“ 13 مرشحا فلسطينيا بالإضافة إلى مستشار إسرائيلي يهودي.

ويبدو من المستبعد أن يصادف النجاح. فالمرشح يحتاج للفوز بثمانية آلاف صوت لكي يصبح عضوا في المجلس.

وتوضح البيانات البلدية أن نسبة إقبال الفلسطينيين من سكان القدس في سن التصويت، وعددهم نحو 220 ألفا، بلغت في المرتين السابقتين نحو ثلاثة في المئة الأمر الذي يشير إلى إعراض واسع بين الفلسطينيين عن المشاركة.

وتستنكر القيادات الفلسطينية بشدة ترشيح دبش نفسه في الانتخابات.

وقال عدنان غيث المسؤول عن ملف القدس في السلطة الفلسطينية ”هذه المحاولات بالسابق كانت وفشلت وستفشل أيضا هذه المرة لأن اهلنا في مدينة القدس سرعان ما يرفضون هؤلاء الشواذ الذي يحاولون أن يعطوا شرعية لهذا الاحتلال ولأدوات هذا الاحتلال“.

إعداد منير البويطي وأحمد السيد للنشرة العربية - تحرير محمد محمدين

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below