October 19, 2018 / 1:48 PM / a month ago

تركيا تقول إنها لم تقدم تسجيلات صوتية لأحد في قضية خاشقجي

* تركيا تنفي تقارير إعلامية أمريكية عن أنها أعطت بومبيو نسخة مكتوبة من التسجيلات

من إيجي توكساباي وتوفان جومروكوتشو

أنقرة 19 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اليوم الجمعة إن أنقرة لم تقدم تسجيلات صوتية تردد أنها توثق قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلده في اسطنبول نافيا بذلك تقارير بأن أنقرة قدمت هذه التسجيلات للولايات المتحدة.

وتنفي السعودية المزاعم التركية بأن خاشقجي قُتل ونُقلت جثته من القنصلية التي اختفى بعد دخولها في الثاني من أكتوبر تشرين الأول.

ونشرت صحيفة يني شفق المؤيدة للحكومة التركية ما قالت إنها تفاصيل من التسجيل الصوتي تظهر أن خاشقجي تعرض أثناء استجوابه للتعذيب الذي شمل بتر أصابعه ثم قطع رأسه وتمزيق أوصاله.

وقالت محطة (إيه.بي.سي) الإخبارية نقلا عن مسؤول تركي كبير أمس الخميس إن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو استمع للتسجيل أثناء زيارته لأنقرة يوم الأربعاء وإنه حصل على نص مكتوب لمحتوى التسجيل.

ونفى بومبيو هذا التقرير وقال للصحفيين ”لم استمع لأي تسجيل ولم أطلع على أي نص“.

وقال وزير الخارجية التركي للصحفيين أثناء زيارة لألبانيا ”لم تقدم تركيا أي تسجيلات صوتية لبومبيو أو أي مسؤول أمريكي آخر“.

وأضاف ”سنعلن النتائج بشفافية للعالم بأسره. لم نقدم أي معلومات على الإطلاق لأي بلد“.

في الوقت نفسه قال مسؤولان تركيان كبيران لرويترز أمس الخميس إن الشرطة تمشط منطقة أحراش على مشارف اسطنبول ومدينة قريبة من بحر مرمرة بحثا عن جثة خاشقجي.

وفجر اختفاء خاشقجي وموته المفترض موجة تنديد عالمية وأدى لتوتر علاقات السعودية مع الغرب.

وألغى وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين ووزراء كبار من فرنسا وبريطانيا وهولندا خططا للمشاركة في مؤتمر (مبادرة مستقبل الاستثمار) الذي تستضيفه الرياض بين 23 و25 أكتوبر تشرين الأول لينضموا بذلك لقائمة من المسؤولين التنفيذيين الغربيين الذين أعلنوا انسحابهم مما يثير شكوكا بشأن انعقاد المؤتمر.

وقالت شركة ايرباص اليوم الجمعة إن رئيس وحدة الدفاع بالشركة ديرك هوك لن يحضر المؤتمر.

* ”مسألة خطيرة جدا“

قال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت اليوم الجمعة إن المزاعم المتعلقة بخاشقجي لن تكون مقبولة إطلاقا إن تبين صحتها، لكن رد فعل بريطانيا سيكون محل ”بحث“.

وقال لراديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن ”جزءا من رد فعلنا سيتوقف على رد الفعل السعودي، وما إذا كنا نشعر بأنهم يأخذون الأمر بجدية كما نأخذه نحن. لكن هذه مسألة خطيرة جدا جدا“.

ويبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يرغب في أن ينأى بنفسه كثيرا عن السعوديين حيث أشار لدور الرياض في التصدي للنفوذ الإيراني في المنطقة وصفقات سلاح محتملة بعشرات المليارات من الدولارات.

وذكر ترامب أمس أنه يعتقد أن خاشقجي قد مات وإن الرد الأمريكي على السعودية سيكون على الأرجح ”بالغ الشدة“، لكنه لا يزال يريد معرفة حقيقة ما حدث. وكان قد تكهن في وقت سابق بأن ”قتلة مارقين“ ربما نفذوا عملية القتل دون أن يقدم دليلا على ذلك.

ويقول ترامب، الذي تربطه علاقات وثيقة مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إن الولايات المتحدة طلبت من تركيا أي دليل صوتي أو مصور بينما قال بومبيو إنه ينبغي منح الرياض بضعة أيام أخرى لاستكمال تحقيقها.

وقال مصدر في الحكومة الأمريكية إن أجهزة المخابرات الأمريكية لديها قناعة متزايدة بشأن تورط الأمير محمد في العملية التي استهدفت خاشقجي والتي يعتقدون أنها أسفرت عن وفاته.

ورسم الأمير محمد صورة لنفسه كواجهة لدولة سعودية جديدة تعج بالنشاط وتتنوع مصادر دخلها وتجري بعض التغييرات الاجتماعية.

لكن هناك انتقادات لبعض خطواته منها دور الرياض في حرب اليمن والقبض على ناشطات مدافعات عن حقوق المرأة ونزاع دبلوماسي مع كندا.

* البحث عن الرفات

وسعت السلطات التركية نطاق البحث بعد تتبع مسارات ومحطات توقف السيارات التي غادرت القنصلية السعودية ومنزل القنصل في يوم اختفاء خاشقجي.

وقال مسؤولون كبار لرويترز إن المحققين جمعوا العديد من العينات بعد تفتيش المبنيين وسيحاولون تحليلها بحثا عن آثار الحمض النووي لخاشقجي.

ونشرت صحيفة تركية مؤيدة للحكومة أدلة أولية الأسبوع الماضي من محققين قالوا إنهم حددوا هوية مجموعة من 15 فردا من المخابرات السعودية وصلت إلى اسطنبول بجوازات سفر دبلوماسية قبل ساعات من اختفاء خاشقجي.

ويماثل اسم أحدهم اسما على حساب على موقع لينكد-إن لخبير في الطب الشرعي عمل بوزارة الداخلية السعودية لمدة 20 عاما. وجرى التعرف على آخر من دليل دبلوماسي لعام 2007 عرفه على أنه السكرتير الأول بالسفارة السعودية في لندن. وآخرون تشابهت صورهم مع أفراد بالجيش والقوات الجوية السعودية.

وربط تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن شهود وسجلات أخرى بين أربعة منهم وفريق أمن الأمير محمد.

ونشرت صحيفة (صباح) التركية المؤيدة للحكومة أمس الخميس مجموعة صور لرجل عرفته على أنه ممن يسافرون مع ولي العهد السعودي.

وقالت الصحيفة إن الصور المطبوع عليها توقيت التقاطها تظهر الرجل خارج القنصلية السعودية صباح يوم اختفاء خاشقجي.

إعداد مروة سلام للنشرة العربية - تحرير سها جادو

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below