October 20, 2018 / 7:40 AM / a month ago

مقدمة 3-السعودية تقر بوفاة خاشقجي في القنصلية ورد الفعل الغربي يتسم بالتحفظ

* السعودية تعترف بوفاة خاشقجي للمرة الأولى

* السعودية تقيل مستشارا في الديوان الملكي ونائب رئيس المخابرات

* مسؤول يقول ”لم تصدر أوامر“ بقتل أو خطف خاشقجي (لإضافة اقتباسات وتفاصيل)

من يارا بيومي وأورهان جوسكون

واشنطن/أنقرة 20 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قالت المملكة العربية السعودية اليوم السبت إن الصحفي جمال خاشقجي توفي إثر شجار داخل قنصليتها في اسطنبول في أول اعتراف منها بوفاته بعد أن نفت على مدى أسبوعين أي علاقة لها باختفائه في قضية تسببت في توتر في علاقات المملكة بالغرب.

ولم تقدم السعودية دليلا لدعم روايتها للأحداث التي أدت إلى وفاة خاشقجي ولم يتضح بعد ما إذا كانت الحكومات الأخرى ستقتنع بتلك الرواية. كما لم تأت السعودية على ذكر ما حدث لجثة خاشقجي التي لم يعثر عليها بعد.

ويعتقد مسؤولون أتراك في أن خاشقجي، الذي كان كاتبا للرأي في صحيفة واشنطن بوست ومنتقدا لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، قتل عمدا داخل القنصلية على يد فريق من العناصر السعودية وتم تقطيع جثته.

وجاءت ردود فعل بعض الحكومات والساسة في الغرب حذرة ومتشككة في التفسير السعودي لكن حلفاء المملكة في الشرق الأوسط التفوا لمساندتها.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وثق العلاقات مع السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم وحافظ على صلات قوية بولي العهد، للصحفيين في أريزونا إن التفسير الذي قدمته السعودية ”معقول“، مضيفا ”أعتقد أنها خطوة أولى جيدة. إنها خطوة كبيرة. ”السعودية حليف كبير، وما حدث غير مقبول“.

وقال إنه سيتحدث إلى ولي العهد السعودي، إلا أنه شدد أيضا على أهمية دور الرياض في مواجهة النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط وأهمية صفقات السلاح المربحة مع السعودية بالنسبة للوظائف الأمريكية.

واختفى خاشقجي بعد دخوله القنصلية في الثاني من أكتوبر تشرين الأول للحصول على وثائق تتعلق بزواجه المقبل. وبعد أيام قال مسؤولون أتراك إنهم يعتقدون أنه قًتل داخل القنصلية، ونفت السعودية ذلك بشدة وقتها.

وقال النائب العام السعودي في بيان اليوم السبت إن شجارا وقع بين خاشقجي وأشخاص قابلوه في القنصلية مما أدى إلى وفاته. وأضاف البيان أنه ألقي القبض على 18 سعوديا.

وقال مسؤول سعودي لرويترز بشكل منفصل إن اشتباكا دار بين مجموعة من السعوديين وخاشقجي الذي توفي على إثرها، مضيفا أنهم كانوا يحاولون إسكاته.

وعلى تويتر كتبت خديجة جنكيز خطيبة خاشقجي التركية ”إن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع، وإنا على فراقك يا حبيبي جمال لمحزونون“. وتساءلت ”أين جسد الشهيد خاشقجي؟“.

وقال مسؤول تركي كبير لرويترز اليوم السبت إن المحققين الأتراك، الذين يمشطون أحراشا ومواقع أخرى خارج اسطنبول، سيعرفون ما حدث لجثة خاشقجي خلال فترة ”قصيرة“ على الأرجح.

وإن كانت حالة الجثة متداعية عند العثور عليها فستجعل من مهمة التأكد من الرواية السعودية عن مقتله أمرا صعبا.

وذكرت وسائل إعلام سعودية رسمية أن الملك سلمان بن عبد العزيز عاهل السعودية أمر بإقالة خمسة مسؤولين بينهم سعود القحطاني المستشار في الديوان الملكي، والذي يعد المساعد الرئيسي لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وأحمد عسيري نائب رئيس جهاز المخابرات.

لكن بعض أعضاء الكونجرس الأمريكيين أبدوا تشككهم في الرواية السعودية. وقال السناتور الجمهوري لينزي جراهام، الذي انتقد السعودية بشدة بعد اختفاء خاشقجي، إنه متشكك جدا في الرواية السعودية، وقال جراهام على تويتر ”أقل ما يمكن أن أقوله هو أنني متشكك في الرواية السعودية الجديدة بشأن السيد خاشقجي“.

ودعا جمهوري آخر هو السناتور ماركو روبيو إلى إجراء تحقيق وفرض عقوبات على المسؤولين عن الأمر.

* تسجيل صوتي

تقول مصادر تركية إن لدى السلطات تسجيلا صوتيا قيل إنه يوثق مقتل خاشقجي داخل القنصلية.

ونشرت صحيفة يني شفق المؤيدة للحكومة التركية ما وصفته بتفاصيل من التسجيل الصوتي تظهر أن خاشقجي تعرض أثناء استجوابه لتعذيب شمل بتر أصابعه ثم قطع رأسه وتمزيق أوصاله.

وقال مصدر أمني لرويترز إن مجموعة مؤلفة من 15 سعوديا وصلت إلى اسطنبول على متن طائرتين ودخلت القنصلية في ذات اليوم الذي وصل إليها فيه خاشقجي ثم غادرت تلك المجموعة تركيا فيما بعد.

وقالت خمسة مصادر على صلة بالعائلة الحاكمة في السعودية لرويترز إن تداعيات اختفاء خاشقجي كانت من الضخامة بحيث شعر الملك سلمان بضرورة تدخله في الأمر.

وذكرت وسائل إعلام سعودية رسمية أن الملك سلمان أمر أيضا بتشكيل لجنة برئاسة ولي العهد لإعادة هيكلة رئاسة وكالة المخابرات العامة مما يشير إلى أن الأمير محمد ما زال يتمتع بسلطات واسعة.

وقبل إعلان السعودية اعترافها بموت الصحفي في القنصلية قال ترامب إنه قد يبحث فرض عقوبات على الرغم من أنه بدا غير متحمس للنأي بنفسه عن القيادة السعودية.

وقال البيت الأبيض في بيان إنه سيواصل الضغط من أجل تحقيق ”العدالة التي تأتي في الوقت المناسب والشفافة التي تتفق مع الإجراءات الواجبة“.

ويواجه حلفاء غربيون آخرون سؤالا رئيسيا هو هل يصدقون أن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، الذي يصور نفسه على أنه إصلاحي والذي نقل إليه الملك مهمة إدارة الأمور اليومية في السعودية، ليس له دور.

قالت بريطانيا إنها تبحث ”الخطوات المقبلة“، في حين انسحبت استراليا من قمة استثمارية في السعودية احتجاجا على مقتل خاشقجي.

وقالت الحكومة الإسبانية اليوم السبت إنها ”مستاءة“ من المعلومات الواردة من الرياض.

وقالت منظمة العفو الدولية اليوم السبت إن التفسير السعودي يبدو تسترا على ”عملية اغتيال مروعة“.

وقالت سماح حديد مديرة حملات منظمة العفو الدولية في الشرق الأوسط في بيان ”نتائج التحقيق التي أصدرتها السلطات السعودية وتزعم أن خاشقجي توفي إثر ’مشاجرة‘ داخل القنصلية ليست جديرة بالثقة وتشكل تدهورا جديدا لسجل حقوق الإنسان في السعودية“.

وأصدرت دول حليفة للمملكة في الشرق الأوسط بينها الإمارات ومصر والبحرين بيانات تشيد بالملك وبقرارات السعودية.

وقال متحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا اليوم السبت إن بلاده لا تريد إخفاء أي شيء في قضية خاشقجي ولن تلوم أحدا مسبقا.

* ”لم تصدر أوامر بقتله“

التحق القحطاني (40 عاما) بالديوان الملكي في عهد الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز لكن لم يسلط عليه الضوء إلا بعدما لازم ولي العهد ليصبح كاتم أسرار نادرا ضمن دائرته المقربة.

وتقول مصادر إن القحطاني كان يتحدث بانتظام نيابة عن الأمير محمد ويصدر أوامر مباشرة إلى كبار المسؤولين بمن فيهم الأجهزة الأمنية في البلاد.

وقال مقربون من خاشقجي والحكومة إن القحطاني حاول استدراجه للعودة إلى المملكة بعدما انتقل إلى واشنطن قبل نحو عام خشية العقاب بسبب آرائه.

وفي تغريدة ترجع إلى أغسطس آب عام 2017، كتب القحطاني أنه موظف ينفذ بإخلاص أوامر الملك سلمان وولي العهد.

وفي تغريدة له اليوم السبت شكر القحطاني الملك وولي العهد على ”الثقة الكبيرة التي أولوني إياها“.

وذكرت تقارير إعلامية سعودية أن المسؤول الكبير الثاني الذي أُعفي من منصبه، عسيري، انضم إلى الجيش في عام 2002 وعمل متحدثا باسم التحالف بقيادة السعودية الذي يدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا بعدما قاد الأمير محمد السعودية إلى المشاركة في الحرب الأهلية اليمنية في 2015. وكان عسيري قد عين نائبا لرئيس المخابرات بمرسوم ملكي في أبريل نيسان 2017.

وقال مسؤول سعودي مطلع على التحقيقات إن الأمير محمد لم يكن لديه علم بهذه العملية المحددة التي أسفرت عن موت خاشقجي.

وقال المسؤول الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه ”لم تصدر لهم أوامر بقتله أو حتى بالتحديد خطفه“. وأضاف أن هناك أمرا دائما بإعادة المنتقدين إلى السعودية.

وأضاف المسؤول ”ولي العهد السعودي لم يكن لديه علم بهذه العملية المحددة ولم يأمر بالتأكيد بخطف أو قتل أحد“.

وقال إن مكان جثة خاشقجي غير معروف بعد تسليمها ”لمتعاون محلي“ ولكن لا توجد أي علامة على وجودها في القنصلية.

وفي المملكة العربية السعودية انتشر الدعم للملك سلمان ولولي العهد على تويتر وظهرت وسوم مثل ”#انا سعودي وعنها اذودي“ و“#مملكه العدل السعوديه“.

إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير حسن عمار

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below