October 23, 2018 / 4:10 PM / a month ago

تلفزيون-صانع سكاكين لبناني يكافح للحفاظ على حرفته

القصة

عندما كان قليلون هم من يعملون في صناعة السكاكين يدويا وإصلاح أسلحة الصيد البري بلبنان، كان جد مصطفى إسكندر واحدا منهم. وعَلّم الجد المهنة لابنيه محمد وكمال.

وعمل مصطفى مع عمه محمد الذي كان يركز على إصلاح الأسلحة بينما كان والده يركز على صناعة السكاكين.

وبعد وفاة والده وتراجع إصلاح الأسلحة كثيرا، قرر مصطفى أن يُحيي حرفة صناعة السكاكين التي توشك على الانقراض.

وقال مصطفى اسكندر لتلفزيون رويترز ”طلعنا إنه المصلحة حتموت وهلق (حاليا) شغل السلاح خف. انتقلت لمرحلة تانية، معي مصلحتي، جبت العدة القديمة اللي هي الكور وجبت الفحم وجبت السندان والمطرقة ورجعت جددت مصلحة جدودنا. مو حباً بالمال، ولا بتعطي ليرات أصلاً. حفاظاً ع التراث لشغل كوشة، كوشري بنسميه“.

وكوشة قرية لبنانية من قرى قضاء عكار في محافظة الشمال.

ويوضح مصطفى أن قريته معروفة بالمهارة في صناعة السكاكين وإصلاح الأسلحة منذ أكثر من 120 عاما لكنها لسوء الطالع لم تتلق أي دعم حكومي من أجل المحافظة على ذلك التقليد وتلك الحرفة.

وقال مصطفى اسكندر ”ما حدا بيعرف كوشة إلا سكاكين، رايح ع الشرق الأوسط جيب لنا سكين معك من كوشة. رايح ع الأرض جيب لنا معك مجرفة من كوشة، جيب لنا فراعة من كوشة. بدي أسقي منجل، بدي أسقي فراعة، جيب لي إياها من كوشة. كوشة مشهورة بحوالي 120-130 سنة بصناعة السكاكين وصناعة الأسلحة وتصليح الأسلحة، لكن مع الأسف لا في دولة تشجع ولا في دولة تساعدك“.

ومصطفى واثق تماما بشأن جودة السكاكين التي يصنعها يدويا لكن عمله يواجه منافسة أجنبية مما يسميه ’سكاكين الدولار‘.

ويؤكد مصطفى، وهو أب لستة أبناء، ارتباطه بتلك الحرفة وعدم اعتزامه تركها تختفي حتى لو لم تأته بأي عائد.

وقال ”هلق أنا لي بمصلحة تصليح الأسلحة مع السكاكين 40 سنة، عمري حالياً 62 سنة الحمد لله. ما حدا بيصدق، ظليت محافظ ع المصلحة ولو عمري 100 سنة بدي أظل محافظ ع المصلحة إذا الله عطاني عمر وبدي أورثها لأولاد أولادي لأن هيدي مصلحة جدود جدودنا“.

وأضاف مصطفى اسكندر أنه لا يستطيع ترك هذه ”المصلحة“ موضحا أنه يحب أن يحافظ عليها ويجعل منها تراثا يورثه لأولاده وأحفاده.

ويتراوح سعر السكين المصنوعة يدويا بين 3.5 و 6.6 دولار. ويبيع اسكندر ما يصل إلى عشر سكاكين على الأكثر شهريا. ويعتمد في دخله على نحو 300 دولار يكسبها كل شهر من إصلاح بنادق الصيد.

إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير أيمن سعد مسلم

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below