November 1, 2018 / 2:58 PM / in 16 days

تلفزيون-بعد إجراءات حكومية.. الليبيون يشترون العملات الأجنبية

القصة

اصطف ليبيون في مصارف هذا الأسبوع ليحصلوا على بطاقات مصرفية أصدرها البنك المركزي وجعلها إلزامية للحصول على العملات الأجنبية في إطار جهود محاربة السوق السوداء.

وجاء هذا القرار ضمن سلسلة إجراءات للبنك المركزي بهدف المساعدة في الحد من تأثير تجار السوق السوداء على سعر العملة الأجنبية.

ويمكن للعملاء الذين لهم الحق في حيازة هذه البطاقات التقدم لشراء الدولار إلكترونيا بدلا من تبادل الأوراق المالية نقدا.

وبالنسبة لعملاء البنوك الحاليين الراغبين في شراء عملات أجنبية يمكنهم التقدم بطلبات للحصول على هذه البطاقات التي تمكنهم من الحصول على مبلغ يصل إلى عشرة آلاف دولار سنوياً.

وقال علي السويحلي، مساعد مدير إدارات فروع منطقة مصراتة بالمصرف التجاري الوطني، إن هذه الإجراءات سوف تسهم في تنظيم إجراءات معاملات بالعملات الأجنبية.

وأضاف ”هي حقيقة خطوه في اتجاه الإصلاح في البلد وخطوة تعتبر ممتازة جدا باعتبار أن هي بتخفض من قيمة سعر الدولار في السوق الموازي“.

وأوضح أن التجار ومن يدرسون في الخارج ومن يتلقون علاجا في الخارج سيستفيدون من هذه الإجراءات.

وأردف السويحلي ”هذه خطوة إن هي حتكون في الصالح العام وإن هي حتحد من غلاء الأسعار، باعتبار أن تجار وفئات مختلفة بتستفيد منها. بالإضافة للدارسين في الخارج بالإضافة للعلاج في الخارج. وبالتالي يعني خطوة مع مرور الأيام، ربما لن تكون واضحة حاليا نتائجها في الفترة القريبة، لكن إن شاء الله مع الاستمرارية حيلاحظوا الناس حتى تدني في أسعار في بعض المواد“.

لكن هذه الآلية تبدو معقدة للغاية بالنسبة للبعض.

وحث متسوق في سوق بطرابلس، يدعى مسعود العائب، السلطات على إيجاد وسائل أخرى يحصل عن طريقها الناس على العملات الصعبة نقدا.

وقال العائب ”من ناحية ‏العملة ‏العشرة آلاف دولار هدول يعني بيأثروا هلبا (كثيرا) في حياة المواطن. ‏يعني فيه ‏‏نفسه عليه شوية ‏ولكن ‏الآلية بتاعها يعني ركيكة شوية، إنه لازم يمشي ويسحبها من مكان ثاني ‏ويطلع على خاطرهم ‏يلقى روح المواطن في النهاية طالعة، هو يعني المفروض تكون الآلية أحسن يعني، على أقل تصرف ‏المخصصات من هنا أو تعطى كاش (نقدا)، ‏تندار لآلية ثانية يعني“.

واتخذت الحكومة الليبية، المعترف بها دوليا، إجراء إصلاحيا آخر في سبتمبر أيلول عندما فرضت رسوما على معاملات النقد الأجنبي. وتعيد تلك الخطوة تقييم سعر الدينار أمام الدولار في مثل هذه المعاملات إلى نحو 3.9 مقارنة بالسعر الرسمي الذي يبلغ نحو 1.4 دينار للدولار.

ويأمل المسؤولون أن يسد هذا القرار الفجوة مع السوق السوداء المهيمنة وهي مصدر للفساد حيث تحقق فصائل مسلحة، تحصل على الدولار بالسعر الرسمي، أرباحا ضخمة من خلال عمليات احتيال على الواردات.

ويحقق المهربون، الذين يرتبطون غالبا بالجماعات المسلحة، مكاسب ضخمة من خلال شحن البنزين إلى تونس ومالطا حيث يُباع بأسعار تجزئة أعلى بكثير. ويجري تهريب القمح المستورد إلى تشاد والنيجر المجاورتين من ناحية الجنوب.

وأصبح معدل سعر صرف السوق السوداء والإصلاحات الاقتصادية قضايا ملحة في أواخر أغسطس آب بعد أن اشتبكت فصائل مسلحة للوصول إلى أموال عامة.

إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير نهى زكريا

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below