October 30, 2018 / 3:34 PM / in 19 days

تلفزيون-مهاجرون أفارقة يعيدون بناء مخيم دمره حريق في الدار البيضاء

القصة

بعد أن قضى يومين بليليهما دون نوم يتسول في شوارع الدار البيضاء بالمغرب أصبح إسماعيل، المهاجر الأفريقي القادم من غينيا، قادرا على إعادة بناء بيته الذي يقع في مخيم مؤقت قبالة محطة الحافلات الرئيسية بالمدينة المغربية.

وإسماعيل (18 عاما) واحد من بين نحو ألف مهاجر أفريقي دُمر متاعهم وخيامهم في حريق، شب في وقت متأخر يوم السبت (27 أكتوبر تشرين الأول)، هو الثالث منذ يوليو تموز 2017. ولم يتضح بعد سبب اندلاع الحريق.

وبدأ إسماعيل وجيرانه في المخيم يرفعون الأنقاض يوم الاثنين (29أكتوبر تشرين الأول)، وشرعوا في نشر إطارات خشبية وتثبيتها مع الشروع في إعادة بناء المنطقة التي كانت تضم 300 خيمة بلاستيكية الأسبوع الماضي.

وقال إسماعيل، الذي رفض الكشف عن اسمه كاملا حتى لا تعرف عائلته بمعاناته ”لقد قضيت ليلتي السبت والأحد في الشارع غير قادر على النوم بعد الحريق“.

وإسماعيل واحد من زهاء ستة آلاف أفريقي نقلتهم الحكومة المغربية من مدينة طنجة بشمال المملكة وغابة قريبة إلى جنوب البلاد في مسعى لمنعهم من العبور إلى إسبانيا.

ووصف مسؤولون التحركات بأنها بمثابة حملة على شبكات تهريب البشر، بينما وصفتها جماعات حقوقية بأنها نزوح قسري.

وعلى الرغم من ذلك بدأ إسماعيل يفكر في التوجه شمالا مجددا. فهو يعيش في الدار البيضاء، وهي مدينة ساحلية مركزية ومركز رئيسي للنقل، لكنه يرغب في أن يواصل الرحلة نحو الشمال.

وقال ”أخطط للبقاء في الدار البيضاء حتى أوفر مالا يكفي للذهاب إلى الشمال لأجرب محاولة عبور أخرى عبر السياج لإحدى المدن الإسبانية“، في إشارة إلى سبتة ومليلة، وهما جيبان خاضعان لإسبانيا.

وتقول مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين إن أكثر من ستة آلاف مهاجر وصلوا إلى منطقة مليلة القريبة من سبتة الإسبانية منذ بداية هذا العام.

ويدفع آخرون لمهربين من أجل نقلهم مسافة 14 كيلومترا عبر البحر إلى إسبانيا.

لكن إلى أن يتم جمع الأموال اللازمة فإنه يتعين إعادة بناء منزل مؤقت في الدار البيضاء.

ومن جانبه وصل جيمس (26 عاما) إلى المغرب من سيراليون منذ تسعة أشهر بعد عبوره من الجزائر.

وبينما كان يمسك مطرقة ومسامير اشتراها كان ينتظر أحد ”الأخوة الكبار“ ليخبره أين يبني خيمة.

و“الأخوة الكبار“ هم كبار السن في المخيم الذين يمثلون مختلف مجتمعات أفريقيا جنوب الصحراء.

وقال جيمس وهو يشير إلى مكان المخيم ”حسنا، هذا هو المكان الذي نعيش فيه. يقينا إن الأمر ليس سهلا بالنسبة لنا لكننا نناضل من أجل بيتنا، مكاننا ورخائنا. وبقدرة الرب سييسر الرب لنا النجاح في رحلتنا. حقا ليس الأمر سهلا لنا لكننا نحاول جاهدين التأقلم مع العيش في هذا المكان“.

واضاف متحدثا لصحفي ”تعرف. (صحفي يسأل: كيف نجوتم (من الحريق)؟) وجيمس يجيب: نجونا بإرادة الرب (وكلمة غير مسموعة) في سلام... بعد ذلك نعيش حياتنا“.

وسأله الصحفي ”هل سلام منظمة خيرية؟ وجيمس يجيب: نعم، عندما يعطينا الناس مالا لا يكون الأمر سهلا لكننا نشكر الرب على أننا على قيد الحياة. من لا يفهمون لا يمكنهم أن يحكموا، لا يمكنهم أن يفهموا بسبب طريقة حياتنا، في بعض الأحيان نتسول في الشوارع ليرى الناس ذلك. لا نرغب في أن نتسول“.

وسأل الصحفي: هل تخططون للبقاء هنا لفترة طويلة؟. وجيمس يجيب: لا إقامة، خطتي أن أنفصل عن مخيمي وأذهب لأوروبا وسيوفقني الله لوجهتي“.

وأصبح العبور من المغرب إلى إسبانيا بوابة كثير من المهاجرين الأفارقة إلى أوروبا بعد أن أغلقت إيطاليا أبوابها أمام معظم طالبي اللجوء الذين كانوا يدخلون لها عبر ليبيا.

إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير أيمن سعد مسلم

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below