November 1, 2018 / 3:58 PM / 15 days ago

إعادة-حكومة اليمن تعرب عن استعدادها لاستئناف جهود السلام والتحالف يلتزم الصمت

من محمد الغباري

عدن أول نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - أعربت الحكومة اليمنية التي تساندها السعودية اليوم الخميس عن استعدادها للعمل على إجراءات لبناء الثقة في إطار جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة بينما تضغط الولايات المتحدة من أجل إنهاء حرب دفعت اليمن إلى شفا المجاعة.

ولم يصدر بعد تعليق علني من السعودية والإمارات، اللتان تقودان تحالفا يقاتل مسلحي الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن، على نداءات الولايات المتحدة وبريطانيا لوقف إطلاق النار.

وتشير أرقام الأمم المتحدة إلى أن القتال أودى بحياة أكثر من عشرة آلاف شخص.

وأفاد مصدر عسكري مقرب من الجيش اليمني بأن التحالف، الذي يعتمد على الأسلحة ومعلومات المخابرات الغربية، كان لا يزال حتى أمس الأربعاء يرسل قوات إلى مدينة الحديدة الساحلية التي يسيطر عليها الحوثيون، إذ حشد آلافا من قواته في الأيام القليلة الماضية.

وتوترت علاقات المملكة مع الغرب جراء مقتل الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي في قنصلية الرياض باسطنبول في الثاني من أكتوبر تشرين الأول فضلا عن سلوكها في حرب اليمن التي تتعرض أيضا لتدقيق شديد بعد أن قتل فيها مئات المدنيين في ضربات جوية.

ومن شأن هجوم شامل على المدينة الواقعة على البحر الأحمر أو الميناء، الذي يعتبر شريان الحياة لملايين اليمنيين، أن يزيد من تعقيد علاقات المملكة مع حلفائها الغربيين ويهدد بحدوث مجاعة في البلد الفقير.

وقالت حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دوليا إنها مستعدة للعودة إلى مائدة المفاوضات بعدما انهارت المشاورات التي قادتها الأمم المتحدة في سبتمبر أيلول عندما لم يتمكن وفد الحوثيين من الحضور.

وأضافت في بيان ”الحكومة اليمنية على استعداد فوري لبحث كافة الإجراءات المتصلة ببناء الثقة“.

وذكرت أن تلك الإجراءات تشمل الإفراج عن السجناء ودعم البنك المركزي ومعاودة فتح المطارات ومراقبة الأمم المتحدة لميناء الحديدة من أجل منع تهريب الأسلحة.

وقال الحوثيون، الذين يتهمون الحكومة بمنع وفدهم من السفر إلى آخر جولة من المشاورات، يوم الثلاثاء إنهم مستعدون أيضا لاستئناف الحوار.

* ”إلى أين نذهب؟“

يقول التحالف إن انتزاع السيطرة على الحديدة سيجعل الحوثيين يخضعون عن طريق قطع خط الإمداد الرئيسي لهم. لكن هجوما سابقا في يونيو حزيران لم يحقق أي مكاسب وتوقف لإعطاء محادثات السلام فرصة وإن استمرت معارك متفرقة بين الطرفين المتحاربين.

وما زال الحوثيون يسيطرون على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق المأهولة في البلاد رغم التفوق الجوي للتحالف الذي تقوده السعودية في الصراع الذي ينظر إليه على أنه حرب بالوكالة بين السعودية وإيران.

وفي مدينة الحديدة يواجه السكان صعوبات بالفعل في الحصول على احتياجاتهم الأساسية ويخشون أن تزداد الأوضاع سوءا.

وقال محمد عبد الله لرويترز في اتصال هاتفي ”هناك اشتباكات مستمرة في جنوب المدينة والمدخل المؤدي إلى صنعاء. نسمع صوت الرصاص والصواريخ بوضوح“.

وأضاف ”الوضع صعب لا نعرف مصيرنا“.

وتابع قائلا ”لا يمكننا مغادرة المدينة فإلى أين نذهب؟ السفر مكلف للغاية وأصدقاؤنا الذين غادروا متجهين إلى عدن أو صنعاء يعيشون في ظروف أسوأ حتى مما نشهده هنا“.

وتقول الأمم المتحدة إن نصف سكان اليمن، البالغ عددهم نحو 14 مليون نسمة، ربما يصبحون قريبا على شفا المجاعة فيما تصفها بأنها أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

وتفيد تقديرات هيئة إنقاذ الطفولة بأن مئة طفل في المتوسط يموتون كل يوم في اليمن لأسباب يمكن منعها مثل الجوع والمرض.

وقالت الهيئة في بيان ”في الوقت الذي تبحث فيه الأطراف المتحاربة شروط هذا السلام نحن نحثهم على الوقف الفوري للقتال حتى لا نخسر أرواحا أخرى“. وطالبت بحرية دخول المساعدات والواردات التجارية.

وقالت ”حان الوقت لإنهاء هذه الحرب من أجل أطفال اليمن الذين عانوا بما فيه الكفاية“.

ودعا وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يوم الثلاثاء إلى وقف الأعمال القتالية قبيل مفاوضات تقودها الأمم المتحدة من المقرر أن تبدأ الشهر المقبل وأيدت بريطانيا كذلك إنهاء القتال. والدولتان هما أكبر موردي سلاح للسعودية.

شارك في التغطية محمد مخشف - إعداد علي خفاجي ولبنى صبري للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below