November 4, 2018 / 8:21 AM / 15 days ago

عرض تمهيدي-الحرب التجارية واتهامات بالتجسس تخيم على معرض طيران في الصين

شنغهاي/بكين 4 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - من المتوقع أن تلقي خلافات تجارية مع الولايات المتحدة واتهامات بالتجسس الصناعي بظلالها على أكبر معرض صيني للطيران هذا الأسبوع إذ يدرس الموردون تداعيات التباطؤ الاقتصادي في البلاد على الطلب المزدهر على الطائرات.

ومعرض الطيران الذي يعقد كل عامين والذي تستضيفه مدينة تشوهاي الساحلية في الفترة من السادس إلى 11 نوفمبر تشرين الثاني عادة ما يكون فرصة تستعرض فيها الصين براعتها في مجال الطيران أمام المسؤولين التنفيذيين في القطاع والدبلوماسيين ومشتري السلاح من نحو 40 دولة.

لكن المحللين يقولون إنهم لا يتوقعون إعلانات تتصدر الصحف عن صفقات ضخمة هذا العام إذ تتوخى الشركات الحذر وسط حرب تجارية ضارية بين بكين وواشنطن وتباطؤ الاقتصاد الصيني.

ومن المنتظر أن يمتلئ المعرض بطائرات مثل إيرباص وإمبراير التي تمثل طموحات الطيران التجاري في الصين لكن مؤسسة الطائرات التجارية الصينية (كوماك) وهي الشركة الوطنية لصناعة الطائرات التجارية لن تكون حاضرة. وقال مسؤول تنفيذي بارز إنها تجري تجارب طيران.

ولن تعرض شركة بوينج، التي تفتتح خط تجميع لطائرات 737 في الصين، أيا من طائراتها بل مجرد نماذج للطائرات.

وقال لي شياوجين خبير الطيران الصيني ”لا نتوقع حجم مبيعات كبير هذا العام... كما تعلمون الاقتصاد الصيني ليس في أفضل حالاته هذا العام لذلك فإن الشركات التي عادة ما ترسل عشرة أشخاص ترسل خمسة فقط هذا العام“.

وأصبحت الصين مكانا لاقتناص الصفقات للشركات الأجنبية إذ تملك شركات الطيران الصينية أساطيل كبيرة لمواكبة تنامي الطلب على السفر مما يجعلها في وضع يؤهلها لتجاوز الولايات المتحدة كأكبر سوق للطيران في العالم في السنوات العشر المقبلة.

لكن النمو الاقتصادي الصيني تباطأ إلى أقل معدل له منذ الأزمة المالية وشهدت علاقاتها بالدول الأخرى توترا بسبب طموحات بكين لتنمية صناعات محلية مثل الطيران.

ورغم أن الطائرات الأمريكية الصنع لا تخضع لتعريفات جمركية صينية حتى الآن يقول المحللون إنهم مازالوا ينتظرون ما الذي ستسفر عنه الحرب التجارية بالنسبة لشركات أمريكية مثل بوينج وهاني وول وجالف‭ ‬ستريم التي تواجه منافسة ضارية في الصين من شركات مثل إيرباص وغيرها.

وصدرت الولايات المتحدة طائرات مدنية بلغت قيمتها 16.3 مليار دولار للصين في 2017 وهي أكبر فئة من السلع صدرتها للصين وفقا لدراسة نشرها بنك الاحتياطي الاتحادي في سانت لويس.

وقال مارك شيبان الخبير في قطاع الطيران الصيني بجامعة أوكسفورد وهو مسؤول تنفيذي سابق ”من المستبعد أن تتحول الصين للشراء من إيرباص بدلا من بوينج“.

وتابع ”إضافة إلى ذلك قد يكون هناك إعادة تقييم للجاذبية النسبية للشركاء الصناعيين في برامج الطائرات الصينية المستقبلية مثل برنامج سي.أر929 الذي قد يفضل موردين أوروبيين عن الأمريكيين لتوريد المكونات وتصميم الهياكل“.

* استعراض القوة

تتجنب الصين، حتى الآن، أن تكشف عن نواياها فصفقات شركات التأجير التمويلي الصينية لشراء الطائرات إما تؤجل أو تبقى طي الكتمان.

ويقول المحللون إن المزاعم الأمريكية في مذكرات قضائية في الفترة الأخيرة عن أن المخابرات الصينية تسعى لسرقة معلومات عن محرك طائرات فرنسي أمريكي جرى تطويره للطائرات التجارية- في إشارة واضحة إلى مشروع سافرون-جنرال إلكتريك- قد تزيد من توتر العلاقات.

وانتقدت بكين كذلك قرار الولايات المتحدة عدم إرسال مسؤولين بارزين لمعرض واردات في شنغهاي يقام في الأسبوع نفسه الذي يقام فيه معرض الطيران ويعتبر من أهم المناسبات السنوية المتعلقة بالسياسة الخارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض الصين قوتها في مجال الفضاء والدفاع بعرض طائرة اف.تي.سي-2000 التي طورتها للتدريب القتالي، وعدد قياسي من الأسلحة بالإضافة إلى أحدث مركبة جوية مسيرة.

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير سها جادو

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below