November 4, 2018 / 4:47 PM / in 14 days

تلفزيون-الرسوم الجمركية والمنافسة تحبطان المصدرين اللبنانيين بعد فتح معبر نصيب

القصة

يواجه مُصدّرون لبنانيون يتوقون لإعادة تصدير منتجاتهم، عبر الحدود البرية السورية الأردنية التي أعيد فتحها في الآونة الأخيرة، إلى السوق الخليجية المربحة زيادة في الرسوم الجمركية السورية ومنافسة شديدة من منتجين آخرين أخذوا مكانهم.

وحملت إعادة فتح معبر نصيب الحدودي في 15 من أكتوبر تشرين الأول في طياتها بشرى تعزيز الاقتصاد اللبناني، الذي يحتاج لذلك بشدة، من خلال إحياء الشريان التجاري الذي يسمح للبنان بتصدير الفاكهة والخضروات والسلع المصنعة برا.

ولكن في معبر المصنع بلبنان، حيث كانت تمر مئات الشاحنات إلى سوريا يوميا، لا توجد بعد أي إشارة إلى تعافي حركة العبور للمستوى الذي كانت عليه قبل تفجر الصراع السوري عام 2011.

وقال صاحب مصنع لتعبئة الفواكه والخضروات في وادي البقاع يدعى محمد البوب لتلفزيون رويترز في مصنعه ”أما كانت مفتوحة الطريق كانت الدنيا ماشية يعني، كان الشغل ماشي، يعني بتعرف حالك شو بدك تشتغل، هلق (الآن) مش عارفين حالنا شو بدنا نشتغل من بعد ما سكروا (أغلقوا) المعبر. عم بيقولوا المعبر فتح. حكي، كله حكي ما فيه إلا الحكي، مش عارفين شيء، شيء غامض“.

وانخفض حجم المنتجات الطازجة التي يُصدّرها البوب إلى النصف منذ عام 2011، وتنقل كل صادراته حاليا عن طريق البحر أو الجو.

وقال وسام الصمد، صاحب مستودع مبردات لحفظ الخضروات والفواكه ”وقت يا اللي صار البضاعة اللبنانية ما تنزل بدول الخليج تواجدت بضائع دول أجنبية محلها، رجعت عم توصل البضاعة اللبنانية على الخليج بس ما بقى لها تأثير لأنه تفتحت العيون ع الخليج من قبل الدول الأوروبية“.

وأُعيد فتح الحدود بعد أن هزمت الحكومة السورية مسلحي المعارضة في جنوب غرب البلاد في هجوم مدعوم من روسيا.

وفي سبتمبر أيلول، زادت الحكومة السورية الرسوم الجمركية على السلع المنقولة عبر أراضيها في قرار يهدف لدعم الموانئ البحرية السورية وفقا لما ذكرته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا).

وقال رائد خوري وزير الصناعة في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية إنه أجرى محادثات مع نظيره السوري لحثه على تخفيض الزيادة في الجمارك التي بلغت خمسة أضعاف مستواها السابق.

وأضاف خوري ”عم نحكي معهم بهيدا الموضوع. هلق أول رد لهم إنه نحن كبلد عانينا، وصار فيه دمار للطرقات وبدهم يعيدوا البناء، يبنوا طرقات، والجواب نحن كمان كبلد لبنان عانينا من وراهم من المشكل بسوريا، إحنا ما عندنا مشكل بلبنان“.

وهناك حالة من التعقيد في علاقات الحكومة اللبنانية مع سوريا بسبب سياسة لبنان الرسمية المتمثلة في ”النأي بالنفس“ عن الصراعات الإقليمية.

فبينما يحث بعض القادة اللبنانيين على تطبيع كامل للعلاقات مع دمشق، يعارض آخرون ذلك.

وأوضح خوري أن أكبر مشكلتين تعوقان تعافي الصادرات اللبنانية هما منافسة الدول الأخرى وحقيقة أن العديد من المنتجين اللبنانيين قد اضطروا إلى تصفية أعمالهم.

وقال إنه قبل تفجر الصراع السوري كانت صادرات لبنان عبر سوريا تقدر بنحو 800 مليون دولار سنويا. وكانت قيمة الصادرات الزراعية تقدر بما بين 200 و300 مليون دولار من ذلك المبلغ بينما كان الباقي لسلع مصنعة.

وقدر خوري أن نحو 40 شاحنة تدخل سوريا من لبنان يوميا حاليا مقارنة بنحو 400 شاحنة قبل 2011.

ويُنظر لإعادة فتح معبر نصيب على أنه بمثابة نقطة ضوء في ظل وضع اقتصادي قاتم.

ويقول البنك الدولي إن لبنان سيستفيد على الأرجح من إعادة فتح المعبر. وقلص البنك في تقرير أصدره الأسبوع الماضي توقعاته للنمو الاقتصادي في لبنان لعام 2018 إلى واحد في المئة.

إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير محمد عبد اللاه

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below