November 6, 2018 / 4:16 PM / 15 days ago

تلفزيون-أطفال يمنيون يتلقون الدروس وسط أطلال مدرستهم

المصدر اللجنة الدولية للصليب الأحمر

القيود يتعين الإشارة على الشاشة إلى أن اللقطات من اللجنة الدولية للصليب الأحمر

القصة

يجلس التلاميذ في محافظة صعدة بشمال اليمن على المقاعد ويفتحون كتبهم المدرسية، تحت الصلب المكشوف الظاهر من السقف فوقهم بسبب الدمار الذي لحق بمبنى مدرستهم.

وتحت المقاعد وحول الفصل يتناثر الحطام. لكن، مثلهم مثل طلاب المدارس في أي مكان، يسرقون لحظة لا تقع فيها عليهم عين المعلم ليمرحوا ويكتبوا شيئا على السبورة.

وهذا المبنى هو واحد مما يقدر بآلاف المدارس التي دمرت أو لحقت بها أضرار بسبب الصراع في البلاد، حسبما تقول منسقة الاتصال في اليمن باللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وقالت ميريلا هديب وهي متحدثة من مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر في صنعاء إن أحدث الإحصاءات تظهر أن هناك أكثر من 2500 مدرسة تضررت أو دمرت خلال الصراع في اليمن.

وأوضحت ”بتقول آخر الإحصاءات إن هناك أكثر من 2500 مدرسة تضررت أو تدمرت خلال النزاع في اليمن الكثير من المدارس أيضا تحولت إلى ملاجئ للنازحين حيث تضطر أحيانا عائلتان أو ثلاثة للسكن في غرفة صف واحد مثلا في إحدى المدارس في محافظة صعدة يتلقى التلاميذ تعليمهم بين ركام مدرستهم“.

وعلى النقيض من هؤلاء التلاميذ الذين يواصلون الدراسة في الفصول المتضررة، انقطع كثير من الأطفال في سن الدراسة عن التعليم، بسبب قلق والديهم بشأن سلامتهم.

وقالت هديب ”مستقبل جيل كامل من أطفال اليمن يعني حوالي اثنين مليون طفل مثير للقلق... معظم الأهالي يترددون في إرسال الأولاد إلى المدارس بسبب أعمال العنف الدائرة“ مضيفة أن المستقبل يبدو قاتماً لنحو مليوني طفل يمني.

وتضيف ”يعيش الناس في اليمن تحت تهديد شبحين مروعين الحرب والجوع. ويدفع المدنيون اليمنيون ثمنا باهظا للنزاع في اليمن.. نزح ملايين منهم بينما يبيت ملايين جوعى كل ليلة وتضطر كثير من العائلات اليمنية إلى تحدي يومي هو الاختيار بين الطعام والدواء“.

والتعليم هو واحد من الخدمات العامة الكثيرة التي تضررت بسبب الحرب المستمرة في اليمن، والتي أثرت بالسلب أيضاً على الرعاية الصحية والصرف الصحي.

ونظرة سريعة على أكوام القمامة المتراكمة في مدينة تعز بجنوب غرب البلاد تشي بشكل واضح بحجم الأضرار التي لحقت بالقطاعين.

وتقول هديب إن أكوام القمامة المتناثرة في شوارع تعز تنشر الأمراض وإن حوالي 600 ألف شخص هناك لا يحصلون على المياه النظيفة.

وتوضح ”في تعز أيضا تملأ النفايات الشوارع... هذا يؤدي إلى انتشار الأمراض. ومما يزيد الأوضاع سوءا للأسف هو أن المرافق الصحية حالها كحال غيرها في معظم أنحاء اليمن إما متضررة بسبب النزاع أو تفتقد الفريق الطبي أو الموارد الطبية لتقديم الخدمات بشكل مناسب“.

وفي المستشفى العسكري بالمدينة، تقف الثقوب في الجدران شاهدا على الأضرار التي لحقت بقطاع الرعاية الصحية في اليمن.

واليمن أحد أفقر الدول العربية ويعيش أسوأ أزمة إنسانية في العالم، تفاقمها الحرب ويعمقها الصراع.

وتقود السعودية تحالفا مدعوما من الغرب يضم دولا عربية سنية في محاولة لإعادة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دوليا، والتي أطاح بها الحوثيون في العاصمة صنعاء عام 2015.

ومنذ ذلك الحين ، تدهور الوضع الإنساني في البلاد بشكل حاد. ويحتاج 22 مليون شخص، يمثلون ثلاثة أرباع السكان، إلى المساعدات.

ودعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان صدر الشهر الماضي إلى بذل جهود سياسية لإنهاء ”الحرب التي تسببت في معاناة شديدة للعائلات باليمن“.

إعداد أيمن سعد مسلم للنشرة العربية - تحرير محمود رضا مراد

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below