November 8, 2018 / 5:24 PM / 8 days ago

تلفزيون-الرئيس التونسي يقبل تعديلا وزاريا في تهدئة للأزمة السياسية

القصة

قال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي يوم الخميس (8 نوفمبر تشرين الثاني) إنه مستعد لتنظيم جلسة لأداء اليمين لوزراء جدد عينهم رئيس الحكومة، في خطوة قد تنزع فتيل أزمة سياسية أثارت قلق المانحين الدوليين بعد أن رفض الرئيس هذا التعديل سابقا.

وكان رئيس الوزراء يوسف الشاهد أعلن يوم الاثنين (5 نوفمبر تشرين الثاني) تعديلا وزاريا ضم عشرة وزراء جدد وعددا من كُتاب الدولة، وهو ما رفضه سريعا السبسي الذي قال إنه لم يتم التشاور معه بهذا الخصوص.

وفي ما بدا أنه سعي للتهدئة قال الرئيس السبسي للصحفيين بقصر قرطاج يوم الخميس إنه سينظم جلسة للقسم إذا وافق البرلمان على التعديل، مضيفا ”إذا الناس ما عندهمش الحليب وما عندهمش الماء وما عندهمش الشغل وما عندهمش كذا، ما ثماش استقرار. لازم الحكومة اللي هي مسؤولة على السياسة يلزم تباشر على الأوضاع هذي، باش تخلق ظروف طيبة للاستقرار. موش الاستقرار في الأشخاص، اللي يبقى فلان فلاني في الحكم، موش هذاكا الاستقرار… وإلا يبقى حتى الرئيس في الحكم، موش هذاكا الاستقرار… الاستقرار هو في حسن السياسة اللي تستجيب الطلبات المشروعة للشعب التونسي“.

وألقى الخلاف بين السبسي والشاهد الضوء على التوترات في أعلى المستويات في الساحة السياسية التونسية والتي تفاقمت بسبب الأزمة الاقتصادية.

وأضاف السبسي ”فعلا، في الساعة أربعة ونصف أو خمسة كلمني (رئيس الحكومة) في التليفون وقال لي بش نخرّج (تحوير) مجلس الوزراء. التركيبة الوزارية. قلت له كيفاه؟ ثمة خطر داهم؟ ثمة حاجة طرأت جديدة؟ قال لي لا هذاك هو أنا قررت بش كذا… قلت له لا. مانمشيش بالطريقة هذي مانيش واحد تنزل القرص ونقول لك السلام عليكم. ما هو لازم نشوف الموضوع هذاي“.

ويقود الشاهد حكومة تتكون في أغلبها من وزراء من حزب نداء تونس وحزب النهضة الإسلامي أيضا إضافة لمستقلين وأحزاب سياسية صغرى.

لكن رئيس الوزراء دخل في نزاع مع زعيم حزب نداء تونس حافظ قائد السبسي وهو أيضا ابن الرئيس. واتهم حافظ قائد السبسي الشاهد بالفشل في معالجة التضخم المرتفع والبطالة وغيرها من المشاكل الاقتصادية المتراكمة.

وقال الشاهد يوم الاثنين إن التعديل جاء لإضفاء مزيد من النجاعة على عمل الحكومة وإخراج البلاد من أزمتها الاقتصادية والسياسية.

وعين الشاهد رجل الأعمال روني الطرابلسي وزيرا جديدا للسياحة، وهو من الأقلية اليهودية التي لا يتجاوز عددها في تونس ألفي شخص في بلد الغالبية العظمى من سكانه مسلمون.

وتم تعيين كمال مرجان وهو آخر وزير للخارجية في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي وزيرا للوظيفة العمومية. وحافظ وزراء الخارجية والدفاع والداخلية والمالية على مناصبهم.

وفيما يتعلق بمصير الحكومة قال الرئيس التونسي ”شنوه مصير هذه الحكومة؟ المصير بيد المجلس، إذا كان قال المجلس هذه الحكومة باهية (جيدة) إحنا نقول أخذنا علما بذلك ونتصرف حسب ما يقتضيه الدستور وما تقتضيه شرف المهنة أو شرف الدور اللي نقوموا به. لأنه عنده شرف. وإذا كان جاء خلاف ذلك معناها الله أعلم“.

وتونس في قلب أزمة اقتصادية منذ انتفاضة 2011 التي أنهت حكم بن علي وسط ارتفاع معدلات البطالة ووصول معدلات التضخم إلى مستويات غير مسبوقة إضافة إلى ضغوط المقرضين الدوليين على تونس لتطبيق إصلاحات لا تحظى بدعم شعبي.

إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير محمد عبد اللاه

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below