November 9, 2018 / 12:56 PM / 10 days ago

نازحون بسبب أسوأ موجة جفاف في أفغانستان يواجهون شتاء قاسيا

هرات (أفغانستان) 9 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - محيي الدين (35 عاما) فلاح من إقليم بادغيس الجبلي بغرب أفغانستان يعيش في مخيم خارج مدينة هرات، وهو واحد من عشرات الآلاف الذين شردهم أسوأ جفاف تشهده البلاد منذ سنوات.

ورغم مليارات الدولارات التي أنفقت منذ الإطاحة بطالبان في عام 2001، ما زالت أفغانستان تعاني فقيرا شديدا وتفتقر معظم مناطقها للبنية الأساسية بما فيها الكهرباء والطرق الممهدة.

وبينما تواجه البلاد صعوبات عديدة بعد عقود من الحرب فإنها تشهد الآن أزمة غذاء حادة في كثير من المناطق حيث يعيش 2.6 مليون نسمة في حالة انعدام أمن غذائي على مستوى طارئ، وهي مرحلة تسبق المجاعة الصريحة مباشرة كما تقول منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة.

وبعد أن جفت زراعاته ونفقت ماشيته بسبب العطش غادر محيي الدين قرية كولاري التي تقع في منطقة تسيطر عليها حركة طالبان إلى إقليم هرات الأكثر استقرارا لينضم إلى نحو 223 ألف نازح في غرب أفغانستان.

قال ”اضطررنا لترك منزلنا بسبب الجفاف. ليس لدينا طعام نأكله أو ماء نشربه“.

وأضاف ”فقدنا كل شيء وإذا عدنا إلى بادغيس فماذا سنفعل هناك بعد أن ضاع كل شيء“.

ويبرز نزوح أعداد من الأفغان هنا وهناك المشاكل البيئية الكبيرة التي تواجه أفغانستان، وأغلب أراضيها جافة قاحلة تصعب الحياة فيها وتتعرض في أوقات عديدة لكل من الجفاف والسيول القاتلة التي ازدادت سوءا بسبب إزالة الغابات.

وتقول منظمات الإغاثة الإنسانية إن 10.6 مليون نسمة، يمثلون أكثر من ربع عدد سكان أفغانستان، يمكن أن يعانوا ”انعدام أمن غذائي“ بحلول العام المقبل وأن يعاني 2.9 مليون انعدام أمن غذائي على مستوى طارئ.

ومع تراجع جودة معظم الأراضي الزراعية وغياب القانون في كثير من المناطق بعد سنوات الحرب، صار انعدام الأمن الغذائي معاناة إضافية لا تجد اهتماما إعلاميا مثل ذلك الموجه إلى القتال.

ويقول مسؤولون إنه رغم أن هرات واحد من أكثر الأقاليم الأفغانية ازدهارا، فإنه يعجز عن توفير العمل لعشرات الألوف من القادمين الجدد كما أن بنيته التحتية تواجه ضغوطا متزايدة.

وقال محمد عاصف رحيمي حاكم هرات ”ستصبح مياه الشرب مشكلة في العام المقبل إذا لم يتحسن الوضع“.

وأضاف ”إقليم هرات لا يمكنه أن يلبي متطلبات 50 ألف أسرة ستأتي في العام المقبل“.

* البرد يقتل

تقدم منظمات الإغاثة مساعدات طوارئ قيمتها 6000 أفغاني (80 دولارا) لسد الاحتياجات العاجلة كما تقدم مساعدات مثل أدوات الطهي والخيام والمشمع والوقود، لكن الآلاف من المقيمين في خيام يعتريهم الخوف من شهور البرد القارس المقبلة.

وقال عبد الوكيل الذي جاء قبل أربعة أشهر من إقليم فارياب في شمال أفغانستان وأقام في مخيم خارج هرات ”الخيمة باردة جدا ومعي طفلان صغيران“.

وأضاف ”أنام على جنب لأدفئه ثم أنقلب لأدفئ الجنب الآخر“.

وبالفعل أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عن حدوث حالات وفاة بين أطفال النازحين بسبب البرد في هرات وبادغيس.

ويقول المسؤولون إن جهود الإغاثة يعيقها غياب التنسيق بين الحكومتين المركزية والمحلية ومنظمات الإغاثة الإنسانية في الوقت الذي يقيم فيه النازحون في عشرة مخيمات رئيسية وعشرات التجمعات الأصغر حول هرات.

إعداد محمد عبد اللاه للنشرة العربية - تحرير أمل أبو السعود

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below