October 12, 2008 / 1:21 PM / 10 years ago

شكوك تحيط بتقديرات متفائلة لزيادة انتاج ليبيا من النفط

الرباط (رويترز) - تضخ شركات النفط الكبرى أموالا في ليبيا التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي في أفريقيا ولكن من غير الواضح ما إذا كان هذا البلد الصحراوي يمكنه تحقيق ما يستهدفه من مضاعفة الانتاج خلال أربع سنوات.

وتريد طرابلس زيادة الانتاج من 1.7 برميل مليون يوميا من النفط الى ثلاثة ملايين برميل يوميا بحلول عام 2012 تقريبا مما سيساعد على رفع الايرادات لتمويل اعادة تشييد البنية الاساسية التي عصفت بها سنوات من العقوبات.

وكانت ذروة الانتاج الذي وصلت اليه ليبيا نحو 3.3 مليون برميل يوميا في أواخر الستينات ولكن محللين قالوا أنه ربما يكون من الصعب زيادة الانتاج عن مليوني برميل يوميا مع تراجع الانتاج في الحقول القديمة.

وقال مستشار في قطاع النفط الليبي طلب عدم نشر اسمه أن أغلب الزيادة المزمعة تعتمد على تحسين انتاج الحقول القائمة مشيرا الى أن نسبة المياه الى النفط المنتج من بعض تلك الحقول مرتفعة بدرجة بالغة.

وأضاف المستشار ”يصعب جدا التعامل مع الحقول التي توشك على بلوغ نهاية عمرها.“

وأضاف ”تظهر مزاعم متفائلة لدرجة غير واقعية فيما يتعلق بما يمكن تحقيقه في الوقت الذي يعلم فيه أغلب المهندسين انه ليس له جدوى من الناحية الاقتصادية.“

لكن المستشارين في هذا القطاع ما زالوا متفائلين ويقولون ان هناك الكثير من احتياطي النفط الذي لم يكتشف بعد في ليبيا وان بعض الحقول الموجودة من الممكن أن تضاعف الانتاج بمجرد أن تتوصل شركات كبرى مثل رويال داتش شل وبي.بي الى تكنولوجيات جديدة في استخراج النفط.

وأصبحت حقول النفط التي اكتشفت خلال العقود الماضية ولكنها لم تعتبر اقتصادية في ذلك الوقت تحظى بامكانيات مبشرة بفضل التقدم التكنولوجي وأسعار النفط المرتفعة في الوقت الحالي.

وقال كريج مكموهان من وود ماكنزي ”أعتقد أن (ثلاثة ملايين برميل يوميا) مستهدف واقعي ولكن السؤال هو ما اذا كان الاطار الزمني واقعيا.“

وأضاف ”حملات التنقيب المبكرة لم تكن ناجحة بشكل خاص...ولكن ما زال هناك الكثير من التنقيب ونتوقع نجاح بعض عمليات التنقيب الكبرى.“

ويتركز أغلب الاهتمام على بي.بي التي عادت الى ليبيا العام الماضي بعد انقطاع دام 30 عاما وبدأت أعمال التنقيب في منطقة برية وبحرية في عملية تتضمن مخاطر كبيرة ولكنها ربما تحقق نتائج رائعة في حالة نجاحها.

وينقب المشروع عن الغاز ولكن ربما يتم أيضا العثور على النفط وينظر البعض لهذه العملية باعتبارها أفضل أمل في اكتشاف جديد كبير.

وحتى اذا ما وصلت ليبيا الى انتاجها المستهدف فما زالت هناك تساؤلات بشأن ما اذا بامكان الشركات تحقيق أرباح طائلة في ظل شروط تقاسم الانتاج الحالية.

وأثارت ثلاث صفقات للحصول على ترخيص للتنقيب عن النفط وصفقة واحدة للغاز منذ انتهاء العقوبات الدهشة في القطاع نظرا لحصص الانتاج الصغيرة التي منحت لشركات النفط الاجنبية.

وعكست العروض المقدمة تقييم الشركات للمناطق التي لم تتم فيها أعمال تنقيب بالنظر للطلب المتزايد على الطاقة ورغبة بعض شركات النفط الاجنبية الحكومية في الاستفادة من احتياطات الطاقة الجديدة بأي ثمن.

وقال كيث مايرز وهو محلل في ريتشموند انرجي بارتنرز ”ما زالت ليبيا مصدر جذب كمكان للبحث فيه عن الاحتياطي ولكن لم يتضح بعد ما اذا كانت المكان الذي يوجد فيه احتياطي يمكن أن يحقق أرباحا خاصة مع عودة أسعار النفط لسابق عهدها.“

ويقول مراقبون في قطاع النفط ان موقف ليبيا التفاوضي الصارم والمتسق في الوقت ذاته ساعد في التوصل الى صفقات طيبة تضمن للبلاد تحقيق اكبر استفادة من مواردها الطبيعية.

ونظرا للشروط الصارمة فان هناك ضغوطا للتوصل الى نفط عالي الجودة وبكميات كبيرة.

وما زالت العملية في بدايتها ولكن شركة ار.دبليو.اي الالمانية والشركة الكندية فيرينكس للتنقيب أعلنتا سلسلة من الاكتشافات المبشرة.

وقالت فيرينكس في أغسطس اب ان حقولها في ليبيا ربما تحتوي على نحو 1.6 مليار برميل من المكافيء النفطي.

وحتى اذا تحقق المستهدف من الانتاج فلابد من تحديث البنية الاساسية لخطوط الانابيب لتصدير النفط خاصة من حقول في غرب ليبيا حيث يقول محللون ان قيودا تتعلق بخطوط الانابيب هي التي تعوق الانتاج.

ويقول مراقبون في القطاع ان الحكومة الليبية تريد جعل الاستثمار في خطوط الانابيب أو المصافي شرطا للوصول الى احتياطيات الطاقة في مفاوضات مع شركات بما في ذلك جازبروم الروسية.

وقال جون هاميلتون من دورية افريكا انرجي ”تكمن الصعوبة في اقناع الناس بالمجيء ووضع اللبنات الاولى في البنية الاساسية... يوجد كم هائل من مشاريع البنية الاساسية القائمة في ليبيا في الوقت الحالي وأدى هذا الى وجود قيود كبيرة على الموارد.“

ويمثل تحسين الانتاج في الحقول المنتجة عنصرا ضروريا في رفع انتاج ليبيا من الطاقة سريعا ولكن صفقات الاستثمار تسير بمعدل بطيء ويبدو أن الحكومة غير متأكدة مما اذا كانت ستطرح جولات عطاءات تنافسية من اجل تطوير الحقول ام ستبرم صفقات ثنائية مع الشركات.

وربما تكون المناقصات المفتوحة معقدة بحيث يصعب ترتيبها نظرا لان المتطلبات الفنية لتحسين انتاج النفط من الحقول المنتجة تتباين بصورة كبيرة من حقل لاخر. وربما تكون الصفقات الثنائية أقل شفافية مما يجعل شركات النفط أكثر عرضة لبطء عملية اتخاذ القرارات من المسؤولين الليبيين خاصة المؤسسة الوطنية للنفط.

وقال هاميلتون من افريكا انرجي ”لا يوجد في المستوى الاعلى بالمؤسسة الوطنية للنفط عدد كبير من المسؤولين الكبار الذين يمكن أن تتعامل معهم الشركات.“ واضاف ”وفي ظل الاوضاع الحالية في ليبيا يجب ان تدار الامور عن طريق المؤسسة الوطنية للنفط حتى اذا كنت تعمل مع شركة فرعية.“

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below