January 18, 2008 / 12:25 PM / 11 years ago

خلاف بشأن الغاز التركمانستاني يقلق ايران ودول أخرى

لندن (رويترز) - شهدت إيران التي تملك احتياطيات كبيرة ولكن غير مطورة من الغاز الطبيعي قطاعا من شعبها يتجمد في شتاء قارس بعد أن قطعت تركمانستان إمداداتها من الغاز في نهاية العام الماضي. لكن العواقب لا تنتهي عند هذا الحد.

فتركمانستان بدأت حديثا تستشعر قوة الدولة صاحبة الموارد ويتوقع المحللون أن تواصل الانتقاء بشكل عشوائي بين عملائها.

وإلى جانب إيران فإن الإتحاد الأوروبي الذي كان يعول على غاز بحر قزوين كبديل لروسيا أكبر مورد للغاز في العالم سيتعين عليه اعادة التفكير في الامر.

وقال ستيف واردلو من مؤسسة بيكر بوتس القانونية الذي يتمتع بخبرة في التعامل مع تركمانستان ”المسألة تتعلق بالنجاح الذي تحققه الحكومات المحلية.“

وتطورت قدرات تركمانستان التفاوضية منذ وفاة حاكمها المطلق صابر مراد نيازوف في ديسمبر كانون الاول عام 2006 والذي لم يكن يبدي اهتماما يذكر بدبلوماسية الطاقة خلال فترة حكمه التي استمرت 21 عاما.

وفي عهد خليفته قربان جولي بيردي محمدوف زادت المنافسة على غاز تركمانستان مع تطلع الصين وروسيا وغرب أوروبا وإيران إليه.

وقال ديتر هيلم من جامعة أوكسفورد ”بالنسبة لاوروبا الامر في غاية الخطورة.“ وأضاف ”إذا تم ضخ إمدادات قزوين عبر روسيا وليس تركيا فإن قبضة شركة جازبروم (التي تحتكر تصدير الغاز في روسيا) ستشتد على السوق الاوروبية.“

وفي حين يتطلع قادة تركمانستان الجدد الى تحالفات جديدة يبدو أن الحلفاء السابقين سيتضررون.

وقال الكسندر كليمنت من مجموعة يوراسيا الاستشارية ”هناك انفتاح أكيد ولكن حذر على اتجاهات مختلفة للسياسة الخارجية.“ وأضاف ”العلاقات بين إيران وتركمانستان لم تعد جيدة كما كانت من قبل.“

وأوقفت تركمانستان امدادات تصل الى 23 مليون متر مكعب لايران في أواخر ديسمبر متعللة بمشكلات فنية.

وقالت كذلك إن فشل طهران في سداد بعض المدفوعات يعطل اصلاحات لكن أغلب المحللين يقولون إن السعر هو المشكلة الحقيقية.

وتقول إيران انها ليست مدينة بأي أموال وانها لن تناقش السعر حتى تستأنف تركمانستان الصادرات.

لكن إيران ليست في وضع يسمح لها بالتفاوض.

وقال جوناثان ستيرن من معهد أوكسفورد لدراسات الطاقة ”ايران في وضع صعب.“

وفي حين تعمل تركمانستان على اقامة خط أنابيب لامداد أوروبا فانها تجري كذلك محادثات مع الصين التي يقول المحللون انها قد ترحب بدفع أسعار مرتفعة جدا مقابل غاز تركمانستان.

وايران يربطها اتفاق بأن تدفع لتركمانستان 75 دولارا لكل ألف متر مكعب وهو ما يقل بكثير عن 130 دولارا لكل ألف متر مكعب وافقت روسيا على دفعها في النصف الأول من عام 2008 ترتفع إلى 150 دولارا في النصف الثاني.

وتملك إيران ثاني أكبر احتياطيات غاز في العالم بعد روسيا لكنها لم تستثمر بما يكفي في البنية الاساسية.

وبدون واردات من تركمانستان -التي تحتل المركز الثالث عشر في قائمة احتياطيات الغاز العالمية حسب التقرير الاحصائي لبي.بي- تجاهد ايران لتلبية الطلب المحلي المتزايد خلال فصل شتاء شديد البرودة.

وقال مسؤول ايراني لرويترز ان بلاده غير قادرة على تزويد 17 مدينة بالغاز ولهذا السبب لم تف بتعهدها بامداد الغاز لتركيا سوقها الرئيسية لصادرات الغاز حتى الآن وهي دولة لا يسعها اغضابها.

وقال مايكل دنيسون من المعهد الملكي للشؤون الدولية في لندن ”تركيا شريك مهم لايران... انها دولة تقيم ايران حوارا معها وهي في نفس الوقت حليف لاسرائيل والولايات المتحدة لذلك من المهم الابقاء على قنوات مفتوحة للحوار معها.“

وقطعت ايران امداداتها لتركيا يوم السابع من يناير كانون الثاني والتي قطعت بدورها تدفقات غاز أذربيجان لليونان.

وبدأت تركيا كذلك شراء شحنات من الغاز الطبيعي المسال من السوق الفورية مما أدى إلى ارتفاع أسعار الغاز المسال الذي يمكن على عكس الغاز الطبيعي شحنه الى أي مكان في العالم.

ومازال يتعين الانتظار لمعرفة متى ستتوصل تركمانستان وايران لاتفاق سيكون له أثر ثانوي على تأمين امدادات أخرى. وانقضت مواعيد سابقة لاستئناف الامدادات دون نتيجة.

وقال واردلو من مؤسسة بيكر بوتس القانونية ”انها ليست مشكلة يصعب حلها وقد تحل في أي وقت. السؤال هو ما نوع الاتفاق الذي ستقبله تركمانستان أخذا في الاعتبار وجود مشترين اخرين للغاز.“

(شارك في التغطية اوركان كوشكون في اسطنبول وفريدريك دال في طهران)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below