23 كانون الأول ديسمبر 2014 / 13:02 / بعد 3 أعوام

مشروع موزانة العراق لعام 2015 يتوقع عجزا 23 تريليون دينار

وزير المالية العراقي هوشيار زيباري في بغداد يوم 26 نوفمبر تشرين الثاني 2014. تصوير: ثائر السوداني - رويترز

بغداد (رويترز) - وافق مجلس الوزراء العراقي يوم الثلاثاء على مشروع موازنة لعام 2015 بقيمة 123 تريليون دينار (103 مليارات دولار بسعر الصرف في السوق الحرة) وهو ما بات ممكنا بعد تحسن العلاقات بين بغداد ومنطقة كردستان العراق شبه المستقلة.

وقال وزير المالية هوشيار زيباري لرويترز إن مشروع الموازنة الذي يتوقع عجزا 23 تريليون دينار سيعرض على البرلمان بعد أن تضبط صياغته لجنة يقودها رئيس الوزراء حيدر العبادي في اجتماع متوقع يوم الأربعاء.

ولم يتم إقرار ميزانية للعراق في عام 2014 حيث فشلت حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي في ذلك بعد تدهور علاقاتها مع السنة والأكراد.

وعلى النقيض من ذلك فإن ميزانية عام 2015 رمز لتزايد النوايا الحسنة بين بغداد والمنطقة الكردية حيث يقاتلان معا تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد.

وقال رافد الجبوري المتحدث باسم رئيس الوزراء بشأن خطة الانفاق ”هذه انفراجة.“

وقال زيباري إنه لا يوجد حتى الآن رقم محدد بشأن الانفاق الفعلي في 2014 لكن من المتوقع أن يكون أعلى من مبلغ مشروع ميزانية 2015 وهو ما يشير ضمنا إلى أن بغداد اضطرت لاتخاذ إجراءات تقشف كبيرة بسبب انخفاض أسعار النفط العالمية في الشهور الأخيرة.

وقال ”تلقى اقتصادنا صدمتين كبيرتين في 2014: صعود تنظيم الدولة الإسلامية - الذي أدى لحدوث مواجهات عسكرية - وخسارة الزراعة والنزوح. الصدمة الثانية كانت انخفاض أسعار النفط.“

وتتمم الميزانية اتفاقا ماليا بين بغداد والمنطقة الكردية يصدر بموجبه الأكراد 300 ألف برميل يوميا من النفط الخام من كركوك و250 ألفا من حقولهم في مقابل الحصول على 17 بالمئة نصيبهم من الميزانية.

وعلى خلاف الميزانيات السابقة التي أقرت خلال حكم المالكي لا يتضمن مشروع ميزانية 2015 إجراءات عقابية لخفض نصيب الأكراد إذا لم يلتزموا بحصصهم من صادرات النفط.

كانت الميزانية قد تأجلت الشهر الماضي مع استمرار انخفاض اسعار النفط وكان من المفترض في الأصل أن تتضمن سعرا للخام 70 دولارا للبرميل في العام القادم لكن جرى تخفيضه إلى 60 دولارا. ويجري تداول عقود برنت فوق 60 دولارا انخفاضا من 115 دولارا في يونيو حزيران.

وقال زيباري “نواجه حقا وضعا ماليا واقتصاديا صعبا.

”كانت الإستراتيجية أن نقدم ميزانية حقيقية .. أن نرتب الميزانية وفق إيراداتنا الفعلية حتى نتمكن من الوفاء بأولوياتنا الرئيسية.“

وقال زيباري إن تلك الأولويات هي الدفاع والوقود والكهرباء والنازحون في العراق حيث فقد أكثر من مليوني شخص منازلهم في العام الماضي.

واضاف ”يحتاجون للعودة إلى منازلهم.. يحتاجون الخدمات الأساسية.. وإعادة الإعمار والأمن.“

وسوف يستحوذ الدفاع وحده على 20 بالمئة من الانفاق في ميزانية 2015. وينبغي للدولة أيضا ضمان سداد أجور موظفيها العموميين البالغ عددهم أكثر من خمسة ملايين.

وقال وزير المالية إن الحكومة ستمول العجز من خلال أذون خزانة وسندات حكومية والاقتراض من البنوك المحلية.

وبالإضافة لذلك يخطط العراق لسحب أموال من صندوق النقد الدولي من خلال حقوق السحب الخاصة للبلاد وسوف يفرض ضرائب على السيارات المستوردة وبطاقات خطوط الهاتف المحمول والانترنت.

وتحتجز الحكومة أيضا 15 بالمئة من الرواتب الكبيرة للموظفين الحكوميين وستردها عندما يصبح الوضع المالي للبلاد أكثر استقرارا. ووافقت الكويت على تأجيل تعويضات من العراق عن غزو جارته في عام 1990 وذلك لمدة عام.

وقال زيباري إنه يتوقع أن ترتفع أسعار النفط في 2015 وإن أي فائض في الايرادات سينفق على مشروعات استثمارية.

إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية - تحرير محمد عبد العال

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below