20 كانون الثاني يناير 2015 / 21:04 / منذ 3 أعوام

مقابلة-المركزي الروسي لا يرى داعيا لفرض قيود على تدفقات رأس المال الخارجة

كسينيا يوداييفا النائبة الأولى لمحافظ البنك المركزي الروسي - ارشيف رويترز

هونج كونج (رويترز) - قالت كسينيا يوداييفا النائبة الأولى لمحافظ البنك المركزي الروسي لرويترز يوم الثلاثاء إن روسيا لا تشهد تدفقات مالية خارجة بنفس الوتيرة التي جرت في نهاية عام 2008 وإنها لا ترى داعيا لفرض قيود على رأس المال.

وقالت يوداييفا في مقابلة على هامش منتدى آسيا المالي في هونج كونج ”لا نرى حاجة حقيقية لاتخاذ إجراءات لفرض قيود على رأس المال.“

وكانت التدفقات المالية الخارجة الصافية للشركات والبنوك وصلت إلى مستوى قياسي 151.5 مليار دولار العام الماضي أو تقريبا ثلاثة اضعاف مستواها في عام 2013 ومتجاوزة 133.6 مليار دولار في عام 2008 أثناء الأزمة المالية العالمية وهو ما يوضح الآثار الناجمة عن العقوبات الغربية وصدمة هبوط أسعار النفط.

غير أن يوداييفا قالت إن التدفقات المالية الخارجة في عام 2008 تركَّزت في النصف الثاني من ذلك العام الذي كانت وتيرته أسرع كثيرا من مثيلتها في الأشهر الستة الأخيرة من عام 2014.

وقالت ”لا حاجة حقيقية إلى اتخاذ إجراءات لتقييد تدفقات رأس المال.“

وفي 14 من يناير كانون الثاني استبعد رئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف فرض قيود على هذه التدفقات. وخلال أزمة عام 2008 لم تفرض روسيا أي قيود من هذا القبيل.

وقالت يوداييفا إن السلطات ستطلب من شركات التصدير الروسية ولاسيما في قطاع الطاقة تحسين أسلوب إدارتها لاحتياطياتها من النقد الأجنبي.

وقالت ”إننا في حوار مع كل شركات التصدير الرئيسية لنشرح لهم أن إجراء مبيعات أكثر انتظاما من عائداتها من العملة الصعبة سيفيد في التحوط من المخاطر المتصلة بأسعار الصرف.“

وسئلت يوداييفا عن احتمال خفض التصنيف الائتماني للديون السيادية لروسيا إلى درجة ”عالي المخاطر“ بعد أن وضعت مؤسسات التصنيف هذا البلد على قائمة التوقعات السلبية فقالت إن روسيا ستفي بأقساط ديونها.

وقالت إن ديون روسيا بالعملة الصعبة تؤلف نحو خمسة في المائة فحسب من إجمالي الناتج المحلي للبلاد وأن الدين العام يبلغ نحو 15 في المائة من هذا الإحمالي.

وأضافت يوداييفا قولها ”أيا كان ما تقوله مؤسسات التصنيف الائتماني فإننا نعتقد أن احتمال وقوع أي حدث سلبي فيما يتصل بهذه المدفوعات الخاصة بالديون هو حقا صفر.“

وقالت يوداييفا إنه في ضوء ان أسعار النفط الآن تحوم حول 50 دولارا للبرميل فإنه من المحتمل أن يخفض البنك المركزي النطاق السعري للنفط الذي يستخدمه في سيناريوهاته الأساسية لصورة الاقتصاد الكلي ويتراوح هذا النطاق حاليا بين 60 و80 دولارا.

وأضافت قولها إن القروض المتعثرة في البنوك الروسية في ازدياد وأن ”شاغلا رئيسيا“ للسلطات الآن هو ضمان مستويات رسملة كافية في البنوك.

ولتخفيف بعض الضغوط التي تشعر بها البنوك والشركات الروسية في تمويل التجارة بعد هبوط قيمة العملة الروبل وقع بنك روسيا العام الماضي اتفاقا ثنائيا لمقايضة العملة مع بنك الصين الشعبي.

وتبلغ قيمة هذا الاتفاق الذي يستمر ثلاثة أعوام 150 مليار يوان (24.13 مليار دولار) وسيمكن روسيا وبنوكها وشركاتها بطريق غير مباشر من مبادلة الروبل باليوان دون التحويل إلى عملات أخرى مثل الدولار واليورو الأمر الذي سيساعدها على توفير مدفوعات التحويل.

وقالت يوداييفا ”سيتيح الاتفاق الروسي الصيني فرصة للحصول على سيولة دولية متى ظهرت حاجة إليها.“ ووصفته بأنه ”أداة إضافية لتحقيق الاستقرار المالي.“

وأضافت قولها ان بنك روسيا يضع اللمسات النهائية على إجراءات التنفيذ لاتفاق المقايضة.

إعداد وتحرير محمد عبد العال للنشرة العربية

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below